الطعن رقم 852 سنة 26 ق – جلسة 30 /10 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1097
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1956
برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.
القضية رقم 852 سنة 26 القضائية
إجراءات. الحكم لا يكمل محضر الجلسة إلا في الإجراءات دون أدلة
الدعوى.
لا يكمل الحكم محضر الجلسة إلا في خصوص إجراءات المحاكمة دون أدلة الدعوى التي يجب
أن يكون لها مصدر ثابت في الأوراق.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده أولاً – أدخل تغييرات على الرسومات المعتمدة عند الترخيص له بالبناء قبل موافقة السلطة القائمة على أعمال التنظيم. وثانياً – أقام البناء الموضح بالمحضر مطلاً على منور غير قانوني. وطلبت عقابه بالمواد 2 و8 و18 من القانون رقم 93 لسنة 1948 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 319 لسنة 1952 ومحكمة جنح بندر أسيوط الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل تهمة بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن وكيل أول النيابة الكلية في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ
في الإسناد إذ نسب إلى مهندس التنظيم على خلاف الثابت بالأوراق، أنه شهد بجلسة المحاكمة
الابتدائية بأن المطعون ضده قام بإجراءات التعديلات المطلوبة بعد تحرير المحضر فلم
تر المحكمة محلاً بعد ذلك للحكم بإزالة أسباب المخالفة في حين أن أقوال الشاهد بالجلسة
لا تؤدي هذا المعنى ولا تنصرف إليه.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده
قدم للمحاكمة بتهمتين. الأولى أنه أدخل تغييراً على الرسومات المعتمدة عند الترخيص
له بالبناء قبل موافقة السلطة القائمة على أعمال التنظيم والثانية أنه أقام البناء
الموضح بالمحضر مطلاً على منور غير قانوني، وطلبت معاقبته بالمواد 2 و8 و18 من القانون
رقم 93 لسنة 1948 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 319 لسنة 1952 وقضى فيهما بتغريمه مائة
قرش من كل تهمة وجاء بأسباب الحكم أن مهندس التنظيم سئل بالجلسة فأقر المتهم على حصوله
على الرخصة وقيامه بالتعديلات المطلوبة على أثر تحرير المحضر وأن المحكمة لذلك لا ترى
محلاً للحكم بإزالة أسباب المخالفة – ولدى نظر الاستئناف ندبت المحكمة الخبير الهندسي
الحكومي للانتقال إلى البناء موضوع التهمة ومعاينته وتطبيق الرخصة الممنوحة للمطعون
ضده لمعرفة ما إذا كان البناء مطابقاً أم مخالفاً، وبعد ذلك قرر الحاضر مع المطعون
ضده "أن المخالفات وقعت حقيقة ولكن المتهم تحصل على رخصة وأجرى تصحيح المخالفات" وطلبت
إعلان المهندس لسؤاله وقرر بتنازله عن الحكم التمهيدي ثم سألت المحكمة المهندس طه كامل
عبده فقرر "أنا رحت أعاين فوجدت الشقة مقفولة فلم أتمكن من المعاينة أما الدور الأرضي
فوجدته مطابق للرخصة" وبعد ذلك حكمت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي استناداً إلى أنه
"إذا كان الشاهد قد شهد بالجلسة بأنه لم يتمكن من دخول الشقة لأنه وجدها مغلقة إلا
أنه ثبت من أقوال الشاهد أمام محكمة أول درجة أن المتهم قد حصل على رخصة بعد أن أنكر
ذلك في بدء أقواله وقد قدم المتهم رخصة فعلاً وتاريخها 12 من مايو سنة 1955 بعد تحرير
المحضر وقد أشار الحكم المستأنف في أسبابه إلى أن الشاهد قد شهد أن المتهم قد قام بإجراء
التعديل المطلوب ولا شك أن ما ذكره الحكم يكون مكملاً لمحضر الجلسة فلا يقال إن المحضر
خلو من الإشارة إلى ذلك" لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن
مهندس التنظيم محمد حلمي فوزي لم يشهد بأن المطعون ضده قام بإجراء التعديلات المطلوبة
بل شهد بحصول المطعون ضده على رخصة جديدة بالتعديلات المطلوب إجراؤها، وأنه نقل بعد
تحرير المحضر، وكان لا ينفي الخطأ في الإسناد قول الحكم الاستئنافي إن الحكم مكمل لمحضر
الجلسة لأن الحكم لا يكمله إلا في خصوص إجراءات المحاكمة دون أدلة الدعوى التي يجب
أن يكون لها مصدر ثابت في الأوراق – لما كان ما تقدم وكان من شأن هذا الخطأ أن بقيت
الأعمال التي قام بها المطعون ضده مجهلة بما لا يمكن معه لمحكمة النقض بسط رقابتها
على الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون سديداً ويكون الحكم المطعون فيه شابه خطأ في
الإسناد بما يعيبه ويستوجب نقضه.
