الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 840 سنة 26 ق – جلسة 23 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1073

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 840 سنة 26 القضائية

( أ ) تفتيش. الإذن به. صدوره بالاسم الذي اشتهر به المتهم. صحته.
(ب) نقض. طعن. سبب جديد. الدفع ببطلان إجراءات التفتيش لأول مرة أمام محكمة النقض. لا يقبل.
1 – متى استظهر الحكم بأدلة سائغة أن الشخص الذي حصل تفتيشه في الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش والمعنى فيه بالاسم الذي اشتهر به، فإن الإذن بالتفتيش يكون صحيحاً.
2 – لا يقبل من المتهم الدفع ببطلان إجراءات التفتيش لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – سليمان أحمد سليمان (الطاعن الأول) و2 – حسن محمد سعيد (الطاعن الثاني) و3 – صالح طه إبراهيم سلامة (الطاعن الثالث) و4 – قرقر عطية الدكن و5 – شحوت سالم أحمد. بأنهم أحرزوا جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول الملحق به. فقررت بذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر عن المتهم الأول ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات. كما دفع أيضاً الحاضر عن المتهم الرابع ببطلان التفتيش لأنه لم يكن في حالة تلبس. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول ( أ ) للثلاثة الأول والمواد 1 و2 و34 و35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول ( أ ) للرابع والخامس. أولاً – برفض الدفعين المقدمين من المتهمين الأول والرابع. وثانياً – بمعاقبة كل من سليمان أحمد سليمان وحسن محمد سعيد وصالح طه إبراهيم سلامة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهم ثلاثة آلاف جنيه. وثالثاً – بمعاقبة كل من قرقر عطية الدكن وشحوت أحمد بالسجن لمدة خمس سنين وتغريم كل منهما ألف جنيه. ورابعاً – بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة. وذلك على اعتبار أن الثلاثة الأول أحرزوا حشيشاً بقصد الاتجار، والرابع أحرز حشيشاً بقصد التعاطي، والخامس أحرز أفيوناً بقصد التعاطي. فطعن الطاعنون الأول والثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… من حيث إن الطاعن الثالث لم يقدم أسباباً لطعنه فيتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً.
وحيث إن الطعنين المقدمين من الأول والثاني قد استوفيا الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الأول هو أن الحكم المطعون فيه بني على إجراء باطل، إذ قضى برفض الدفع المقدم منه ببطلان التفتيش لأن التحريات السابقة على إصدار الإذن بالتفتيش لم تتناول الطاعن وإنما تناولت شخصاً آخر خلافه اسمه "أحمد سليمان" وهو الوارد اسمه في الإذن الصادر بالتفتيش – وكان يتعين على المحكمة – وقد تناول الدفع بالبطلان القول بعدم وجود الشخص الذي صدر الإذن بتفتيشه وبالتالي انعدام التحريات الجدية ضد الطاعن أن تبين من واقع الأوراق سندها في نسبة الجريمة إلى شخص الطاعن حتى يصح الإذن بتفتيشه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان الجريمة التي دان الطاعن بها وتعرض لدفاع الطاعن ورد على الدفع ببطلان التفتيش فقال "وحيث إن الدفاع عن المتهم الأول دفع ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لعدم جدية التحريات لأن تحريات البوليس انصبت على من يسمى أحمد أحمد سليمان – وهو شخص يخالف المتهم الأول إلا أن هذا الدفع مردود لأن تحريات البوليس شملت اسم هذا الشخص وشهرته "سمبو" وهو المتهم الأول وصحة اسمه سليمان لا أحمد كما أن تقدير ما إذا كانت التحريات جدية من عدمه متروك لمن أصدر الإذن بالتفتيش على أن يكون خاضعاً لرقابة المحكمة – وقد ثبت للمحكمة أن التحريات كانت جدية وثبت وجود المخدرات بغرفة المتهم المذكور وعليه يتعين رفض الدفع" – لما كان ذلك، وكان الحكم بإدانة الطاعن قد بني على أنه هو المعنى في أمر التفتيش بالاسم الذي اشتهر به وكان الحكم قد استظهر بأدلة سائغة أن الشخص الذي حصل تفتيشه في الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش – وأن النيابة العامة قد أجرت تحقيقاً في شأن تحريات البوليس عن إحراز الطاعن للمواد المخدرة وأقرت المحكمة النيابة على ما رأته من أن نتيجة هذا التحقيق تسوغ إصدار الأمر بتفتيشه فإن الإذن بالتفتيش يكون صحيحاً – ويكون ما يثيره الطاعن في غير محله.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الثاني هو أن الحكم المطعون فيه بني على إجراء باطل إذ رفض الدفع ببطلان التفتيش المقدم منه لأن الشروط التي شرطتها النيابة لتفتيش من يكون موجوداً مع الطاعن الأول لم تتوافر في هذا الطاعن – هذا فضلاً عما شاب الحكم من قصور لأن الحكم لم يحقق دفاع الطاعن من أنه ذهب إلى منزل الطاعن الأول لمطالبته بثمن "صندلين" ولو حققت المحكمة دفاعه لما قضت بإدانته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة إحراز المخدر التي دان الطاعن الثاني بها واستند في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها – لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان التفتيش، كما لم يطلب تحقيق واقعة ذهاب الطاعن إلى منزل الطاعن الأول لمطالبته بثمن "الصندلين" – لما كان ما تقدم وكان ما يثيره الطاعن من بطلان إجراءات التفتيش لا تقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، وكانت المحكمة غير ملزمة بتعقب أوجه الدفاع التي يبديها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها – فإن الطعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لذلك يكون الطعنان المقدمان من الطاعن الأول والثاني على غير أساس ويتعين رفضهما موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات