الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 838 سنة 26 ق – جلسة 23 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1071

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


الطعن رقم 838 سنة 26 القضائية

استئناف. رفع الاستئناف من غير المتهم الحقيقي الذي أقيمت عليه الدعوى. وجوب القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه من غير ذي صفة.
متى كان الاستئناف المطروح أمام المحكمة للفصل فيه ليس مرفوعاً من المتهم الحقيقي الذي أقيمت عليه الدعوى فينبغي على المحكمة أن تقضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه من غير ذي صفة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: شرع مع آخرين مجهولين في سرقة النرجيلتين المبينتين وصفاً وقيمة بالمحضر لعبد الحليم الألفي من مقهاه المسكون ولم يتم أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادته. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و317/ 1 – 4 – 5 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة الوايلي الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة مصر قضت حضورياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تبني طعنها على أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً وببراءة المتهم قد أخطأ في تطبيق القانون، لأن المحكمة متى كانت قد أثبتت في حكمها أن الاستئناف المطروح أمامها لم يرفع من المتهم الحقيقي وإنما رفع من شخص آخر غيره فإن الاستئناف لا يكون جائزاً لأنه يكون مرفوعاً من غير ذي صفة، كما أخطأ الحكم حين قضى بالبراءة دون أن تعرض المحكمة لموضوع الدعوى.
وحيث إن المحكمة المطعون في حكمها بعد أن بينت واقعة الدعوى، عرضت لما دفع به المستأنف "المطعون ضده" من أنه لم يرتكب الجريمة موضوع الاتهام وأنه ليس هو المتهم الحقيقي الذي وجهت إليه التهمة ورفعت عليه الدعوى بها فندبت المحكمة تحقيقاً لهذا الدفاع مندوب إدارة تحقيق الشخصية الذي تبين له من عملية المضاهاة التي أجراها بجلسة المحاكمة أن بصمات أصابع المستأنف تختلف عن بصمات المتهم الحقيقي الموضوعة على محضر ضبط الواقعة كما تختلف بصمات هذا الأخير على أوراق الفيش المرافقة للمحضر، وخلصت المحكمة من ذلك إلى الأخذ بهذه النتيجة التي أسفرت عنها عملية المضاهاة، ولكنها مع ذلك قضت بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبراءة المتهم، ولما كان هذا الذي أثبته الحكم المطعون فيه مفيداً بذاته أن الاستئناف المطروح أمام المحكمة للفصل فيه ليس مرفوعاً من المتهم الحقيقي الذي أقيمت عليه الدعوى، فكان ينبغي عليها إذن أن تقضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه من غير ذي صفة.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وعدم قبول الاستئناف المرفوع من المطعون ضده شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات