الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 755 سنة 26 ق – جلسة 09 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1020

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 755 سنة 26 القضائية

ضرب أفضى إلى الموت. مسئولية جنائية. ثبوت أن المجني عليه أصيب في رأسه أربع إصابات رضية أحدث المتهم إحداها. حصول وفاة المجني عليه نتيجة إصابات الرأس جميعهاً. مساءلة المتهم عن جريمة الضرب المميت. صحيح.
متى أثبت الحكم أن المجني عليه أصيب في رأسه بإصابات أربع رضية، وأن المتهم هو المحدث لإحدى هذه الإصابات وانتهى الحكم من ذلك إلى أن المتهم مسئول عن جناية الضرب المميت على أساس ما استبان من تقرير الصفة التشريحية من أن الضربة التي أوقعها المتهم هي وسائر الضربات التي وقعت على رأس المجني عليه كانت مجتمعة هي السبب في وفاته، فإن الحكم يكون قد أصاب محجة الصواب في تقرير مسئولية المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – أحمد عطية مبروك و2 – عبد الفتاح سيف النصر و3 – عبد الونيس عبد الجواد و4 – عوض ميزار و5 – عبد الباقي مجاور عبد الباقي و6 – متيسر هيبه عبد السلام و7 – عبد التواب عبد السلام الراعي بأنهم أولاً – المتهمان الأول والثاني ضربا عمداً رضوان مجاور عبد الباقي فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. ثانياً – المتهمان الثالث والرابع ضربا رضوان مجاور عبد الباقي فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي كان يتقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً لو دامت حياة المجني عليه. ثالثاً – المتهم الأول أحدث بعبد الباقي مجاور عبد الباقي الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. رابعاً – المتهمان الخامس والسادس أحدثا بأحمد عطية مبروك الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. خامساً – المتهم السابع أحدث بغاليه ميزار الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت إلى قاضي التحقيق إحالتهم إلى غرفة الاتهام لنحيلهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم الأول والثاني بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات والباقين بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات فقرر قاضي التحقيق إحالتهم إلى غرفة الاتهام بمحكمة الفيوم الابتدائية التي قررت إحالتهم إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم بالمواد سالفة الذكر وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة فصل الجنحة عن الجناية وقصر نظر الدعوى على الجناية المنسوبة لكل من المتهمين الأول والثاني وإحالة الجنح إلى المحكمة المختصة. ومحكمة جنايات الفيوم قضت فيها حضورياً عملاً بمادة الاتهام. أولاً – بمعاقبة أحمد عطية مبروك بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين (ثانياً) ببراءة عبد الفتاح سيف النصر مما أسند إليه عملاً بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه مشوب بالخطأ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى وبالقصور في الاستدلال، ذلك بأن الذي ثبت من تقرير الطبيب الشرعي هو وجود أربع إصابات برأس المجني عليه ولم يقم دليل من الأوراق على أن الطاعن هو محدث هذه الإصابات وجاءت شهادة أخي المجني عليه غير قاطعة في نسبة الإصابة المميتة إلى الطاعن ولم يقطع شاهد بأن تلك الإصابة وقعت من المتهم، ومتى كان الأمر كذلك فإن الحكم إذ أسند جناية الضرب المفضي إلى الموت إلى الطاعن وأدانه بها مع اشتراك أشخاص عديدين في المعركة يكون قد جاوز التطبيق القانوني السليم وأخطأ في الاستدلال.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وكان مما قاله أنه في يوم الحادث "نزلت أغنام المتهم الأول (الطاعن) في زراعة ذرة مملوكة لعبد الباقي مجاور عبد الباقي، فطردها هذا الأخير باستعمال عصا كانت بيده، فأقبل أحمد عطية المذكور ومعه عصا غليظة واعتدى بالضرب على عبد الباقي مجاور صاحب الزراعة فضربه هذا الأخير بعصاه واستغاث فحضر أخوه المجني عليه رضوان مجاور عبد الباقي ثم حضر بعض أقرباء المتهم أحمد عطية مبروك واعتدى عليه هذا الأخير بضربه بعصاه الغليظة على رأسه كما ضربه غيره من أقربائه على رأسه وفي مواضع أخرى من جسمه فحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وقد أودت إصابات الرأس بحياته…" لما كان ذلك وكان الحكم قد أورد ما شهد به الشاهد عبد الباقي مجاور من أنه رأى الطاعن وهو يضرب المجني عليه على رأسه بعصا غليظة، كما حصل الحكم ذلك من شهادة شاهدين آخرين سمعتهما المحكمة بالجلسة، ثم أشار إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية من أن الإصابات التي أصيب بها المجني عليه رضية حديثة يجوز حدوثها من جسم صلب أياً كان، وأن إصابات الرأس مجتمعة هي التي أحدثت الوفاة ولما كان يتضح من هذا الذي أثبته الحكم أن المجني عليه أصيب في رأسه بإصابات أربع رضية، وأن الطاعن هو المحدث لإحدى هذه الإصابات وقد انتهى الحكم من ذلك إلى أن الطاعن مسئول عن جناية الضرب المميت على أساس ما استبان للمحكمة من تقرير الصفة التشريحية من أن الضربة التي أوقعها الطاعن هي وسائر الضربات التي وقعت على رأس المجني عليه كانت مجتمعة هي السبب في وفاته، لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد أصاب محجة الصواب في تقرير مسئولية الطاعن، وأثبت بما فيه الكفاية – العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التي حدثت لوفاة المجني عليه، ولا محل لما يزعمه الطاعن من القصور والخطأ في الاستدلال وفي تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس، ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات