الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 760 سنة 26 ق – جلسة 08 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1001

جلسة 8 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل – المستشارين.


القضية رقم 760 سنة 26 القضائية

( أ ) سرقة. إجراءات. اختلاف التنازل المنصوص عليه في المادة 10. أ. ج. عن التنازل المنصوص عليه في المادة 312 ع.
(ب) سرقة. تنازل الزوج عن الشكوى. امتداد أثر هذا التنازل إلى الشريك. خطأ.
1 – يختلف معنى التنازل في المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية عنه في المادة 312 من قانون العقوبات فهو في أولاهما ذو أثر عيني مطلق يمحو الواقعة الجنائية ذاتها وينبسط على كافة المتهمين فيها بينما هو في المادة 312 من قانون العقوبات ذو أثر شخصي يقصر على شخص الجاني الذي قصد به وقصر عليه – لاعتبارات شخصية وأواصر عائلية تربط بين المجني عليه والمتهم – ولا تمتد إلى سواه من المتهمين.
2 – متى كان الحكم قد جعل للتنازل الصادر من الزوج في جريمة السرقة أثراً يمتد إلى الشريك ويشمله فإنه يكون قد أخطأ في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية كلاً من 1 – فاطمة عبد المطلب أحمد و2 – السيد عبد المطلب أحمد لأنهما المتهمة الأولى: سرقت النقود والأوراق المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لزوجها محمد إسماعيل عبد الباقي من منزله المسكون وكان ذلك بواسطة استعمال مفاتيح مصطنعة – المتهم الثاني اشترك مع المتهمة الأولى بطريق التحريض والاتفاق على ارتكاب الجريمة سالفة الذكر فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض. وطلبت معاقبتهما بالمواد 40/ 1 – 2 و41 و312 و317/ 1 – 2 عقوبات. وقد ادعى محمد إسماعيل عبد ا لباقي بحق مدني قبل المتهمين وطلب القضاء له قبلهما متضامنين بمبلغ خمسة عشر جنيهاً بصفة تعويض مؤقت. ولدى نظر الدعوى تنازل المجني عليه عن الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهمة الأولى. ومحكمة جنح الزقازيق الجزئية قضت حضورياً عملاً بالمادة 10/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية بانقضاء الدعوى الجنائية وبراءة المتهمين – من التهمة المسندة إليهما – وإلزامهما بأن يدفعا متضامنين إلى المدعي بالحق المدني مبلغ خمسة جنيهات والمصروفات المدنية المناسبة ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة عن الدعوى المدنية بلا مصروفات جنائية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما بني عليه هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون ذلك بأن المحكمة خلطت بين جريمة السرقة وجريمة الزنا فجعلت التنازل من الزوج بالنسبة إلى الزوجة في جريمة السرقة ينسحب أثره إلى شريكها المطعون ضده في حين أن التنازل في هذه الجريمة لا يمتد أثره إلى غير الزوجة من المتهمين فاعلين كانوا أو شركاء ومن ثم يكون القضاء ببراءة المطعون ضده على هذا الأساس معيباً مما يستوجب نقض الحكم.
وحيث إن حكم محكمة أول درجة الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه أورد وقائع الدعوى والأسس القانونية التي أقام عليها قضاءه ببراءة المطعون ضده بما محصله "أن المجني عليه اتهم زوجته وأخاها المطعون ضده بفتح خزانته وسرقة ما بها من أموال وأوراق، وأن المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على بعض الجرائم التي لا يجوز مباشرتها إلا بشكوى من المجني عليه، كما خولت المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية صاحب الحق في الشكوى أن يتنازل عن شكواه في أية حالة كانت عليها الدعوى، وأن المادة 312 من قانون العقوبات نصت على أنه لا يجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه – وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى، وقياساً على نص المادة العاشرة سالفة الذكر يكون على المحكمة في هذه الحالة أن تقضي بانقضاء الدعوى العمومية لحصول التنازل الذي وإن كان المجني عليه قد خص به زوجته المتهمة إلا أن المتهم الثاني (المطعون ضده) يستفيد منه وذلك طبقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية" ولما كان معنى التنازل يختلف في المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية عنه في المادة 312 من قانون العقوبات فهو في أولاهما ذو أثر عيني مطلق يمحو الواقعة الجنائية ذاتها وينبسط على كافة المتهمين فيها بينما هو في المادة 312 من قانون العقوبات ذو أثر شخصي يقصر على شخص الجاني الذي قصد به وقصر عليه – لاعتبارات شخصية وأواصر عائلية تربط بين المجني عليه والمتهم – ولا تمتد إلى سواه من المتهمين، لما كان ذلك وكانت استفادة أحد المتهمين من تنازل المجني عليه بالنسبة لغيره إنما يكون في حالة ما إذا كان القانون نفسه قد سوى بين المتهمين في اشتراط الشكوى، أما إذا فرق بينهم في هذا الشرط فإن حظ كل منهم يكون مستقلاً عن حظ الآخر وتستبقي النيابة حريتها بالنسبة لمن لم يشترط القانون شكوى ضده فيجوز لها رفع الدعوى عليه وحده ولو لم يقدم المجني عليه شكوى ضد المتهم الذي اشترط له القانون شكوى لما كان كل ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جعل للتنازل الصادر من الزوج أثراً يمتد إلى الشريك ويشمله فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يستوجب نقض الحكم ولما كانت المحكمة قد حجبت نفسها عن نظر موضوع الدعوى بالنسبة للمطعون ضده عبد المطلب أحمد بتقريرها الخاطئ فإنه يتعين إحالتها عليها لنظرها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات