الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 758 سنة 26 ق – جلسة 08 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 999

جلسة 8 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل – المستشارين.


القضية رقم 758 سنة 26 القضائية

إجراءات. شفوية المرافعة. التعويل في إدانة المتهم ابتدائياً على أقوال شاهد الإثبات في التحقيق وفي جلسة المحاكمة الغيابية. التزام المحكمة الاستئنافية بإجابة طلب المتهم سماع هذا الشاهد في حضوره.
الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيق علني بالجلسة، فإذا كان الحكم المستأنف قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي وكان الحكم المذكور قد عول في إدانة المتهم على أقوال شاهد الإثبات في التحقيق وفي جلسة المحاكمة الغيابية دون أن يسأل في مواجهة المتهم فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تستكمل هذا النقض في الإجراءات بإجابة المتهم إلى ما طلبه من سماع أقوال شاهد الإثبات في حضوره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لصادق عرابي إضراراً به وسلمت إليه على وجه الوديعة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام غيابياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً بلا مصاريف. فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع إذ عوّل على أقوال المجني عليه الذي لم يسمع في مواجهته وبالرغم من أنه – أي الطاعن – طلب من المحكمة الاستئنافية سؤاله وسؤال شهود آخرين.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن المحكمة لم تسمع أقوال شاهد الإثبات في مواجهة الطاعن وطلب هذا الأخير من المحكمة الاستئنافية أن تسمع أقواله كما طلب منها أن تسمع أقوال شهود آخرين سماهم ولكنها لم تفعل وأخذت بأسباب الحكم الابتدائي الذي عوّل في إدانة الطاعن على شهادة المجني عليه – لما كان ذلك وكان الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيق علني في الجلسة – ولما كان الحكم المستأنف قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي وكان الحكم المذكور قد عوّل في إدانة الطاعن على أقوال شاهد الإثبات في التحقيق وفي جلسة المحاكمة الغيابية دون أن يسأل في مواجهة الطاعن فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تستكمل هذا النقص في الإجراءات بإجابة الطاعن إلى ما طلبه من سماع أقوال شاهد الإثبات في حضوره – لما كان ما تقدم فإن هذه المحكمة تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع ويتعين لهذا نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات