الطعن رقم 736 سنة 26 ق – جلسة 02 /10 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 976
جلسة 2 من أكتوبر سنة 1956
برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.
القضية رقم 736 سنة 26 القضائية
دفاع. تقديم حق المتهم في اختيار من يتولى الدفاع عنه على حق المحكمة
في تعيين المدافع. عدم طلب تأجيل الدعوى لحين حضور المحامي الآخر الذي وكله المتهم.
حرية المحامي الذي ندبته المحكمة في هذه الحالة في أداء مهمته.
المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيين
المدافع. إلا أنه متى ثبت أن المتهم لم يذكر للمحكمة حين ندبت محامياً عنه أنه وكل
محامياً آخر ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لحين حضوره فإن المحامي الذي ندبته المحكمة
يكون حراً في أداء مهمته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة (أفيوناً) في
غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى هذه المحكمة لمحاكمته
بالمواد 1 و2 و33 و35 م ق 351 لسنة 1952 والبند ( أ ) من الجدول ( أ ) المرفق – فصدر
قرار الغرفة بذلك ومحكمة جنايات إسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و34 و35 من
المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول ( أ ) بمعاقبة المتهم السيد أحمد عاشور بالسجن
لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة المواد المخدرة وذلك على اعتبار أن
المتهم أحرز أفيوناً بقصد التعاطي في غير الأحوال المرخص بها قانوناً.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه أخل بحق الطاعن
في الدفاع ذلك بأن المحكمة بعد أن حددت لنظر الدعوى جلسة 16 من نوفمبر سنة 1955 عادت
وعجلت نظرها إلى يوم 9 منه على غير علم من المحامي الذي وكله الطاعن للدفاع عنه – وندبت
المحكمة بالجلسة محامياً آخر لتولي الدفاع عن الطاعن بدلاً من المحامي المنتدب لذلك،
فأخلت بحقه في الدفاع بأن حالت بين محاميه الذي اختاره للمرافعة عنه وبين القيام بواجبه
واكتفت بدفاع المحامي المنتدب بالجلسة والذي لم يدرس الدعوى ولم يتصل بالمتهم اتصالاً
شخصياً.
وحيث إنه ثبت من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً حضر عن الأستاذ أحمد سالم المحامي المنتدب
للدفاع عن الطاعن وقال إنه عين بوظيفة في شركة فندبت المحكمة المحامي الحاضر عنه لتولي
الدفاع بشخصه.
وحيث إنه وإن كان مسلماً أن المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم
على حق المحكمة في تعيين المدافع، إلا أن الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يذكر للمحكمة
حين ندبت محامياً عنه أنه وكل محامياً آخر للدفاع عنه ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لحين
حضوره – لما كان ذلك وكان المحامي المنتدب حراً في أداء مهمته حسبما يمليه عليه ضميره
واجتهاده فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
