الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 725 سنة 26 ق – جلسة 01 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 950

جلسة أول أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 725 سنة 26 القضائية

عقوبة. تقديرها. مدار هذا التقدير.
تقدير العقوبة مداره ذات الواقعة التي قارفها المتهم لا الوصف القانوني الذي تعطيه المحكمة لها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض… …. بالقوة التي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بأن طرحها أرضاً وفسق بها حالة كونه "خادماً" عند مخدومها بالأجرة. وطلبت من قاضي الإحالة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 268/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت عملاً بالمادتين 267/ 2 و269 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بمعاقبة أحمد بدوي بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وقد استبعدت المحكمة ركن القوة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه على واقعة الدعوى، كما انطوى على خطأ في تحصيل الواقعة، ذلك أنه دانه في جريمة هتك عرض المجني عليها التي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بأن فسق بها حالة كونه خادماً عند مخدومها بالأجرة، والحال أنه ليس خادماً لدى مخدوم المجني عليها بل هو مستخدم في مصلحة السكة الحديد للحكومة المصرية ويمارس نشاطه في حديقة المصلحة وحديقة المنزل المملوك لها والذي يقطن فيه مخدوم المجني عليها فالواقعة على فرض صحتها لا تعدو أن تكون جنحة معاقباً عليها بالحبس ولا يطبق في شأنها المادة 17 من قانون العقوبات التي أجرى الحكم معاملة الطاعن بها. هذا إلى أن الحكم قد أخطأ في الإسناد وصور الواقعة من عنده تصويراً لا يتفق وأقوال المجني عليها ليوائم بين ذلك التصوير وما أثبته التقرير الطبي الشرعي من خلوها من الإصابات التي تشهد على وقوع الجريمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأرجعها إلى أصولها في الأوراق من أقوال المجني عليها بجلسة المحكمة وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها في حق الطاعن وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان الحكم قد استبعد ركن القوة واكتفى بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وهي عقوبة تدخل في نطاق الفقرة الأولى من المادة 269 من قانون العقوبات التي تنص على عقوبة هتك عرض الصغير الذي لم يبلغ ثماني عشرة سنة كاملة وغير المصحوب بظرف من الظروف المشددة، فلا جدوى للطاعن فيما ينعاه في هذا الخصوص، ولا يغض من هذا النظر أن المحكمة أخذت الطاعن بالرأفة وأنها كانت عند تقدير العقوبة تحت تأثير الوصف الخاطئ الذي أعطته للواقعة إذ أن تقدير العقوبة مداره ذات الواقعة التي قارفها الطاعن لا الوصف القانوني الذي تعطيه المحكمة لها. ولو أنها كانت رأت أن الواقعة في الظروف التي وقعت فيها تقتضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت به لما منعها من ذلك الحكم الوصف الذي وصفت به. لما كان ذلك وكانت دعوى الخطأ في الإسناد غير صحيحة، فإن الحكم يكون سليماً وما يثيره الطاعن في حقه لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات