الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 706 سنة 26 ق – جلسة 26 /06 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 922

جلسة 26 من يونيه سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، وفهيم يسى الجندي، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 706 سنة 26 القضائية

إجراءات. شفوية المرافعة. عدم إجابة المحكمة الاستئنافية المتهم إلى تأجيل الدعوى لسماع شاهدين. تحقيق شفوية المرافعة أمام محكمة الدرجة الأولى. لا إخلال بحق الدفاع.
الأصل أن المحكمة الاستئنافية تفصل في الدعوى على مقتضى الأوراق ما لم تر هي لزوماً لإجراء تحقيق معين أو سماع شهادة شهود ولذا فإن المحكمة إذ لم تجب المتهم إلى تأجيل الدعوى لسماع الشاهدين اللذين طلب الدفاع سماعهما لا تكون قد خالفت القانون أو أخلت بحق المتهم في الدفاع ما دامت محكمة الدرجة الأولى قد حققت شفوية المرافعة ولم يطلب إليها الدفاع سماع شهود آخرين في الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد عبد العزيز خليل. و2 – مدبولي السيد أحمد و3 – صلاح عبد المجيد إبراهيم و4 – عبد الرحمن محمد الشهير بأنوس و5 – حسن نجيب و6 – إبراهيم علي محمد و7 – عبد العزيز أحمد السيد و8 – علي محمد علي سالم. بأنهم: المتهمون الخمسة الأول سرقوا الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمحمد وحيد بهادر من مسكنه بطريق التسور وحالة كون المتهم الأول خادماً لديه بالأجرة. والمتهمون السادس والسابع والثامن أخفوا الأشياء سالفة الذكر مع علمهم بأنها متحصلة من جريمة سرقة. وطلبت معاقبتهم بالمواد 317/ 1 – 2 – 4 – 5 – 7، 44 مكررة من قانون العقوبات. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بالنسبة لجميع المتهمين عدا الأول حضورياً للأول والرابع والسابع وغيابياً للباقين. أولاً – ببراءة المتهم الأول من التهمة المسندة إليه. وثانياً – بحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. وثالثاً – بحبس المتهم الثالث سنة مع الشغل والنفاذ. ورابعاً – بحبس المتهم الرابع شهرين مع الشغل والنفاذ. وخامساً – بحبس المتهم الخامس ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ. وسادساً – بحبس كل من المتهمين السادس والسابع والثامن شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش لكل منهم لوقف التنفيذ. وأعفت المتهمين جميعاً من المصروفات الجنائية. فاستأنف المتهم السابع (الطاعن) هذا الحكم ومحكمة مصر الوطنية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الوجه الأول هو أن الحكم المطعون فيه شاب أسبابه القصور إذ دان الطاعن بالرغم من عدم وجود شيء من المسروقات لديه على أساس أقوال سماعيه لبعض المتهمين مع أن أقوال متهم على آخر لا يمكن الأخذ بها إلا إذا تأيدت بدليل أو قرينة تعززها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين الواقعة أورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن فقال "وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم السادس (الطاعن) ثابتة قبله من اعترافه بحيازته للمسروقات في تحقيق البوليس والنيابة وعلمه بأنها متحصلة من سرقة يؤكد شكه أولاً بأنها متعلقة بزوجة المتهم الثالث ثم اعتراف هذا المتهم الثالث له بواقعة سرقتها من منزل المجني عليه وظروف السرقة" لما كان ذلك وكان غير صحيح في القانون ما يزعمه الطاعن من أن أقوال متهم على آخر لا يمكن الأخذ بها إلا إذا تأيدت بدليل أو قرينة تعززها إذ ليس في القانون ما يمنع المحكمة من أن تأخذ في حق متهم بأقوال متهم آخر متى كانت قد اطمأنت إليها ولو لم يكن من دليل إثبات غيرها والقول بغير ذلك فيه مساس بسلطة القاضي في تقدير الدليل وحريته في اقتناعه وتكوين عقيدته من أي دليل يطرح أمامه ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا محل له.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني هو أن الحكم المطعون فيه أخل بدفاع الطاعن إذ طلب الحاضر عنه إلى محكمة ثاني درجة سماع شاهدين فلم تجبه إلى طلبه ولم ترد عليه.
وحيث إن الأصل أن المحكمة الاستئنافية تفصل في الدعوى على مقتضى الأوراق ما لم تر هي لزوماً لإجراء تحقيق معين أو سماع شهادة شهود ولذا فإن المحكمة إذ لم تجب الطاعن إلى تأجيل الدعوى لسماع الشاهدين اللذين طلب الدفاع سماعهما لا تكون قد خالفت القانون أو أخلت بحق الطاعن في الدفاع ما دامت محكمة الدرجة الأولى قد حققت شفوية المرافعة ولم يطلب إليها الدفاع سماع شهود آخرين في الدعوى.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث هو أن بطلاناً وقع في الإجراءات أثر على الحكم ذلك بأن تقرير التلخيص لم يتل بالجلسة قبل سماع أي أقوال في الدعوى طبقاً لما تقضي به المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن ما رسمه القانون في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية هو من قبيل تنظيم سير الإجراءات في الجلسة فلا يترتب البطلان على المخالفة – لما كان ذلك وكان يبين من محضر الجلسة أن تقرير التلخيص قد تلي بها ولم يعترض الطاعن على تلاوته بعد إبداء دفاعه فلا يقبل منه أن يثير هذا الاعتراض لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات