الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 484 سنة 26 قضائية – جلسة 28 /05 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 787

جلسة 28 من مايو سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 484 سنة 26 قضائية

( أ ) غرفة الاتهام. انتهاؤها إلى أن الدلائل في الدعوى لا تكفي لإدانة المتهمين مجادلتها فيه. غير جائزة.
(ب) نقض. طعن. حالات الطعن. قصر الطعن في الأمر الصادر من غرفة الاتهام. على حالة الخطأ في تطبيق القانون أو تأويله. المادتان 195، 212 أ. ج.
1 – إذا ما انتهت غرفة الاتهام في حدود سلطتها التقديرية إلى أن الدلائل في الدعوى لا تكفي لإدانة المتهمين فيها، وأصدرت بناء على ذلك أمرها بتأييد الأمر الصادر من النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى فإنه لا يجوز مجادلتها في هذا الأمر.
2 – قصر المشرع في المادتين 195، 212 من قانون الإجراءات الجنائية حق الطعن بطريق النقض في الأمر الصادر من غرفة الاتهام بتأييد الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى على حالة الخطأ في تطبيق القانون أو في تأويله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: قتلوا أحمد يونس علي عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك سلاحاً نارياً وعصياً وتربصوا له في طريق عودته إلى منزله حتى إذا ما ظفروا به أطلقوا عليه مقذوفاً نارياً وانهالوا عليه ضرباً بالعصا قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت عقابهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات وبتاريخ 19 يناير سنة 1955 قررت النيابة العامة قيد الدعوى العمومية ضد مجهولين وقررت بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى العمومية لعدم معرفة الفاعلين. فاستأنف المدعي بالحق المدني هذا القرار في 22 من نفس الشهر ولا يوجد في أوراق الدعوى ما يدل على أن المدعي بالحق المدني طلب تعويضاً. نظرت غرفة الاتهام بمحكمة سوهاج الابتدائية هذا الاستئناف ثم قررت حضورياً بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى وإلزامه بالمصروفات. فطعن الطاعن (المدعي بالحق المدني) في هذا القرار بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… من حيث إن المطعون ضدهم دفعوا بعدم جواز الطعن من المدعي المدني "الطاعن" بطريق النقض في القرار الصادر من غرفة الاتهام بتأييد الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى لعدم معرفة الفاعلين وأسسوا هذا الدفع على أن الشارع في المادتين 195 و212 إجراءات قد قصر حق الطاعن بطريق النقض في مثل هذا الأمر على حالة الخطأ في تطبيق القانون أو في تأويله. وما يثيره الطاعن في طعنه لا ينطوي على شيء من ذلك.
وحيث إن الطاعن يبني طعنه على قصور في أسباب القرار المطعون فيه وإخلال بحق الدفاع إذ لم يرد على أدلة الثبوت القائمة في الدعوى كما لم تجب النيابة ولم تجب غرفة الاتهام الطاعن إلى طلبه من فحص الدماء التي وجدت بملابس المجني عليه عن فصيلة الدم ومقارنتها بفصيلة الدم الذي وجد على حذاء أحد المتهمين "وهو توفيق حارس" وفصيلة الدم الذي لوثت به الملاءة المضبوطة بمنزل أحمد محمد أنور – وهو دفاع جوهري يترتب على إغفاله عيب في القرار يستوجب نقضه.
ومن حيث إن غرفة الاتهام لا تحيل الدعوى إلى محكمة الجنايات سواء كان ذلك عند إحالة الدعوى إليها من النيابة أو من قاضي التحقيق أو عند نظرها الاستئناف المرفوع أمامها عن الأمر الصادر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى إلا إذا ثبت أن الواقعة جناية وأن الدلائل كافية على المتهم وترجحت لديها إدانته. وبناء على ذلك يكون لها أن تمحص واقعة الدعوى والأدلة المطروحة أمامها ثم تصدر أمرها بناء على ما تراه من كفاية الدلائل أو عدم كفايتها – والأمر في ذلك مرجعه إلى اطمئنانها وليس عليها أن تجري من التحقيق إلا ما ترى هي إجراءه – وإذا ما انتهت في حدود سلطتها هذه التقديرية إلى أن الدلائل في الدعوى لا تكفي لإدانة المتهمين فيها. وأصدرت بناء على ذلك أمرها بتأييد الأمر الصادر من النيابة بأن لا وجه لإقامة الدعوى فإنه لا يجوز مجادلتها في هذا الأمر – لما كان ذلك، وكان الشارع في المادتين 195 و212 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصر حق الطعن بطريق النقض في الأمر الصادر من غرفة الاتهام بتأييد الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى على حالة الخطأ في تطبيق القانون أو في تأويله. وكان ما يثيره الطاعن من قصور في أسباب القرار المطعون فيه لعدم الرد على أدلة الاتهام التي تقوم بها – ومن أن غرفة الاتهام رفضت إجابته إلى ما طلبه من مقارنة فصيلة دم المجني عليه بفصائل الدماء التي ضبطت بملابس بعض المتهمين – كل ذلك لا يعتبر خطأ في تطبيق القانون أو تأويله مما لا يجوز معه الطعن بطريق النقض من المدعي بالحق المدني في الأمر الصادر من غرفة الاتهام طبقاً للقانون بتأييد الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون غير جائز ويكون الدفع المقدم من المطعون ضدهم في محله. ويتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات