الطعن رقم 447 سنة 26 ق – جلسة 21 /05 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 730
جلسة 21 من مايو سنة 1956
برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.
القضية رقم 447 سنة 26 القضائية
نقض. طعن. أحكام لا يجوز الطعن فيها. قوة الأمر المقضي. الطعن على
الحكم الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً في غير ما قضى به. غير جائز.
لا يجوز الطعن على الحكم الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً إلا من حيث ما
قضى به وإلا انعطف الطعن على الحكم الابتدائي والإجراءات السابقة عليه وهو ما لا يجوز
لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه أو ينقضه بعد أن حاز قوة الأمر المقضي به.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد القطن الموضح بالمحضر والمحجوز عليه إدارياً لصالح بنك التسليف والمسلم إليه على سبيل الوديعة بصفته حارساً ولكنه اختلسه لنفسه إضراراً به حالة كونه حارساً ومالكاً له. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة ديرب نجم الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه، بني على إجراء
باطل إذ لم يرفق بملف الاستئناف تقرير التلخيص الذي وضعه القاضي الملخص، وخالف القانون
إذ أغفلت المحكمة قاعدة شفوية المرافعة التي تجعل الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى
على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيق علني في الجلسة – هذا إلى أن الحكم المطعون فيه
قد شابه قصور في البيان، إذ رفض قبول الشهادة الطبية المقدمة من الطاعن، وقضى بعدم
قبول الاستئناف شكلاً واستند في ذلك إلى أن تاريخ الشهادة لاحق على التقرير من الطاعن
بالاستئناف، وإلى أنه لم يبين بها نوع المرض الذي أصاب الطاعن وهي أسباب قاصرة وغير
مقنعة ولا تؤدي إلى ما رتب عليها من عدم قبول عذر الطاعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أطرح الشهادة المرضية المقدمة من الطاعن وقضى بعدم قبول
الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقال في تبرير ذلك "وحيث إن محكمة أول درجة قضت
غيابياً في 23/ 6/ 1955 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات. فعارض بجلسة
6/ 10/ 1955 وتخلف عن الحضور بجلسة المعارضة الأولى دون عذر فقضت المحكمة باعتبار المعارضة
كأنها لم تكن، وحيث إن وكيل المتهم استأنف هذا الحكم في 14/ 12/ 1955 وبسؤال المتهم
عن السبب في تأخيره عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر قانوناً، قرر أنه كان
مريضاً واستند في تأييد ذلك إلى شهادة من الدكتور بشارة صليب مؤرخة في 25/ 1/ 1956
متضمنة أن المتهم كان مريضاً وتحت العلاج بعيادة الدكتور من 3/ 10/ 1955 إلى 14/ 12/
1955 مودعة في القضية رقم 5782 استئناف المنصورة وحيث إن المحكمة لا ترى الأخذ بهذه
الشهادة لأنها محررة بعد نظر الاستئناف في 25/ 1/ 1956 أي أنها أعدت خصيصاً لهذه القضية
دون مراعاة حقيقة الأمر – هذا إلى أنه غير ثابت بها بفرض صحتها نوع المرض الذي أصاب
المتهم وحال بينه وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه، قد ناقش العذر الذي دفع به الطاعن وتحدث عن الشهادة الطبية التي قدمها وقال إن
المحكمة لا تطمئن إليها واستند في ذلك إلى الأدلة السائغة التي أوردها والتي تؤدي إلى
تبرير إطراحها، هذا ولما كان الطعن وارداً على الحكم الاستئنافي وكان هذا الحكم قد
قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً وقضاؤه بذلك سليم – وكان لا يجوز الطعن على الحكم المذكور
إلا من حيث ما قضى به من عدم قبول الاستئناف شكلاً وإلا انعطف الطعن على الحكم الابتدائي
والإجراءات السابقة عليه وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه أو ينقضه بعد
أن حاز قوة الأمر المقضي به – لما كان ما تقدم – فإن الطعن برمته على غير أساس ويتعين
رفضه موضوعاً.
