الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 342 سنة 56 ق – جلسة 01 /05 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 708

جلسة أول مايو سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 342 سنة 56 القضائية

( أ ) دفاع. إجراءات. محكمة الجنايات. تقصير المتهم في إعلان شهود النفي طبقاً للمادة 186 أ. ج.. رفض طلب التأجيل لإعلانهم. لا إخلال بحق الدفاع.
(ب) تحقيق. وكلاء النيابة الكلية. اختصاصهم بأعمال التحقيق التي تقع بدائرة المحكمة الكلية.
(جـ) تحقيق. محضره. تحريره. متى يجوز ندب من عدا كتاب المحكمة لتدوين محضر التحقيق.
1 – إذا قصر المتهم في إعلان شهوده كما تقضي بذلك المادة 186 من قانون الإجراءات، مع ما كان في الوقت من فسحه فلا جناح على المحكمة إذا لم تجبه إلى طلب التأجيل لإعلانهم.
2 – وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها.
3 – يجوز في حالة الضرورة ندب من عدا كتاب المحكمة لتدوين محضر التحقيق وتقدير هذه الضرورة موكول لسلطة التحقيق.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: مع آخر حكم عليه: أحرزا جواهر مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و33/ جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول أ الملحق به فصدر قرارها بذلك ولدى نظر الدعوى دفع المتهم ببطلان إذن التفتيش. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً بالمواد 1 و2 و33/ جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول أ الملحق به بمعاقبة حسين يوسف صالح الشهير بجنش بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاث آلاف جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن الإخلال بحق الدفاع والخطأ في القانون والبطلان ذلك بأن الطاعن طلب إلى النيابة أن تسمع شهادة الجيران الذين شاهدوا واقعة الضبط، فلم تجبه إلى هذا الطلب، فتقدم إلى غرفة الاتهام بأسمائهم ومحال إقامتهم وبيان بموضوع شهادتهم، لكنها لم تكلف النيابة بإعلانهم، فعاد يكرر هذا الطلب بجلسة المحاكمة، ودعا المحكمة إلى استدعاء هؤلاء الشهود لنفس اليوم أو لليوم التالي، فرفضت بدعوى أنه قصر في تنفيذ قرار غرفة الاتهام الصادر بالتصريح له بتقديم قائمة بأسماء شهوده وبيان الوقائع التي يشهدون بها مما يخالف الواقع، كما أنه طلب إلى المحكمة أن تأمر بضم قضية لإثبات سبب تحامل المتهم الأول عليه أو التأجيل للإرشاد عن رقمها أو التصريح له باستخراج صورة منها فرفضت بمقولة إنه كان في مكنته استخراج صورة رسمية من القضية وفاتها أن استخراج الصورة لا يكون إلا بتصريح منها. هذا إلى أنه دفع ببطلان إذن التفتيش، أولاً لصدوره ممن لا ولاية له، فقد أصدره وكيل النيابة الكلية بغير تفويض من رئيس النيابة، وفي غير حالات الضرورة، ورغم وجود وكيل النيابة المختص في عمله، وثانياً لصدوره بناء على تحقيق أجراه وكيل النيابة دون أن يستصحب كاتباً من كتاب المحكمة، بل إنه اتخذ من أحد الكونستبلات كاتباً للتحقيق مما يبطله وفقاً لنص المادة 73 إجراءات، وقد رفضت المحكمة هذا الدفع بشقيه بأسباب خاطئة، ولذلك كله يكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن قد أخل بحقه في الدفاع وأخطأ في القانون وبني على إجراء باطل مما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوت عناصرها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها لما كان ذلك وكانت المادة 186 إجراءات تنص على أن "يعلن كل من الخصوم شهوده الذين لم يدرجوا في القائمة السابقة على يد محضر على نفقته مع إيداع مصاريف انتقالهم قلم الكتاب" وكان الطاعن قد قصر في اتخاذ هذا الإجراء مع ما كان في الوقت من فسحه فلا جناح على المحكمة إذا لم تجبه إلى طلب التأجيل لإعلانهم ولا يغير من ذلك ما ادعاه من أنه تقدم بقائمة بأسمائهم إلى غرفة الاتهام طبقاً للمادة 185 إجراءات ما دام القانون قد رسم في المادة 186 إجراءات الطريق لتدارك ما فات، ولما كان الحكم المطعون فيه قد رد على طلب التأجيل لضم قضية تدل على سبق وجود مشاجرة بينه وبين المتهم الأول بقوله إنه لم يرشد عن رقمها حتى يمكن الاستدلال عليها وقد أنكر المتهم الأول وجود مثل هذه القضية وكان في وسع الطاعن إن كان محقاً في دعواه أن يستخرج شهادة رسمية منها، وكان فيما رد به الحكم ما يكفي لتبرير رفض طلب التأجيل وكان الطاعن كما يبين من دعواه التي أثبتها الحكم طرفاً في الخصومة المدعاة فقد كان يستطيع الحصول على الشهادة التي قال عنها بغير حاجة إلى تصريح من المحكمة وهو لم يفعل. ولما كان وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر من وكيل النيابة الكلية في دائرة اختصاص النيابة الكلية كما حدث في هذه الدعوى يكون صحيحاً صادراً ممن يملكه. لما كان ذلك، وكان الأصل في الإجراءات الصحة وكان يجوز في حالة الضرورة ندب من عدا كتاب المحكمة لتدوين محضر التحقيق وكان تقدير هذه الضرورة موكولاً لسلطة التحقيق وكان الحكم فيما أورده رداً على الدفع ببطلان محضر التحقيق السابق على إذن التفتيش لعدم تحريره بمعرفة أحد كتاب المحكمة قد سلم بهذا النظر ولم يأخذ على سلطة التحقيق شيئاً فيما قدرته من ضرورة دعتها إلى هذا الإجراء كما أن الطاعن لم يدع أن ما جاء بالمحضر يخالف ما أملاه وكيل النيابة فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات