الطعن رقم 77 سنة 26 ق – جلسة 01 /05 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 699
جلسة أول مايو سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسي الجندي – المستشارين.
القضية رقم 77 سنة 26 القضائية
نقض. طعن. أحكام لا يجوز الطعن فيها. الحكم الصادر قبل الفصل في
الموضوع. الطعن فيه بطريق النقض. غير جائز.
الطعن بطريق النقض في الحكم الذي صدر قبل الفصل في الموضوع والذي لم ينبن عليه منع
السير في الدعوى لا يكون جائزاً. ومن ثم فلا يجوز الطعن في الحكم الاستئنافي الصادر
بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول المعارضة ما دام باب استئناف الحكم السالف
الذكر الصادر في الموضوع ما يزال مفتوحاً لعدم إعلان المتهم به.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تسبب من غير قصد ولا تعمد في
قتل السيد السعيد عامر وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاة اللوائح
بأن لم يتبين خلو الطريق أمامه وهو يقود سيارة نقل بسرعة مفرطة دون أن يستعمل آلة التنبيه
فاصطدمت السيارة بالمجني عليه فأصيب بالجروح الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته.
وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات وقد ادعى سيد أحمد سليمان عامر بحق مدني
قبل المتهم وشركة الكوكاكولا وطلب القضاء له عليهما متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة
تعويض. ومحكمة الحسينية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة شهور
مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وبإلزامه وشركة الكوكاكولا بالتضامن بأن
يدفعا للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامهما بالمصروفات
المدنية ومبلغ 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة.
فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم رغم صدوره حضورياً والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 29/
12/ 1954 بعدم قبول المعارضة شكلاً فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية
بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية فطعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
… وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطعن وارد على الحكم الاستئنافي
الصادر بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1954 بعدم قبول المعارضة
في الحكم الصادر بتاريخ 9 من يونيه سنة 1954 في موضوع الدعوى في غيبته المتهم (الطاعن)
والمعتبر حكماً حضورياً طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ولما كان
الثابت من مفردات القضية التي أمرت هذه المحكمة بضمها أن الاستئناف المرفوع من المتهم
مقصور على الحكم الصادر بعدم قبول المعارضة وكان باب استئناف الحكم السالف الذكر الصادر
في الموضوع ما يزال مفتوحاً لعدم إعلان الطاعن به كما هو مقتضى المادة 407 من قانون
الإجراءات الجنائية فإن الطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه الذي صدر قبل الفصل
في الموضوع والذي لم ينبن عليه منع السير في الدعوى لا يكون جائزاً.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن
