الطعن رقم 81 سنة 26 ق – جلسة 01 /05 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 696
جلسة أول مايو سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسي الجندي – المستشارين.
القضية رقم 81 سنة 26 القضائية
حكم. تسبيبه. ضرب. إغفال الحكم بيان مدة علاج المجني عليه. إشارته
إلى تقرير الطبيب الشرعي الذي تضمن أن الإصابة أعجزته عن أعماله مدة تزيد على عشرين
يوماً. لا قصور.
إذا طبقت المحكمة في حق المتهم المادة 241/ 1 من قانون العقوبات فلا يكون قد شاب أسباب
حكمها القصور إن هي لم تذكر مدة عجز المجني عليه عن أعماله الشخصية ما دامت قد أوردت
في حكمها ما اشتمل عليه التقرير الطبي الشرعي من بيان لنوع الإصابة وموضعها وجسامتها
وكونها نافذة وما دام التقرير الطبي نفسه الذي أشار إليه الحكم وأورد مضمونه يبين منه
أن الإصابة أعجزت المجني عليه عن أعماله مدة تزيد على عشرين يوماً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه. أولاً: شرع في قتل عبد الفتاح خليل الشاهد عمداً بأن طعنه بآلة حادة سكين قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو سرعة إسعاف المجني عليه وتداركه بالعلاج. ثانياً: أحدث بها نم خليل الشاهد الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً، وطلبت بتاريخ 25/ 4/ 1954 من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته بالمواد 45 و46 و234/ 1 و242 من قانون العقوبات فقررت غرفة الاتهام بتاريخ 25/ 7/ 1954 إحالته إليها لمعاقبته بالمواد سالفة الذكر. وقد ادعى عبد الفتاح خليل الشاهد بحق مدني قبل المتهم وطلب القضاء له بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض مؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملاً بالمواد 236 و304/ 2 و381 و382/ 2 ج من قانون الإجراءات الجنائية والمادتين 241/ 1 و242/ 1 و32/ 2 من قانون العقوبات باعتبار واقعة الشروع في القتل المسندة إلى المتهم جنحة معاقباً عليها بالمادة 241/ 1 من قانون العقوبات وبمعاقبة المتهم محمود بيومي عبد المولى الشيخ عما أسند إليه بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني عبد الفتاح خليل الشاهد مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه
شابه قصور في التسبيب إذ قضت المحكمة باعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادة 241/
1 من قانون العقوبات من غير أن تستظهر في حكمها أن الجرح ترتب عليه عجز المجني عليه
مدة تزيد على عشرين يوماً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه استند ضمن ما استند إليه في إدانة الطاعن إلى ما جاء في
التقرير الطبي الشرعي عن موضع الإصابة ونوعها وبيان الآلة المستعملة في إحداثها مما
يطابق تصوير المجني عليه للحادث، وأورد ما جاء في هذا التقرير من أن الإصابة هي جرح
طعني نافذ بأعلى البطن من الجهة اليسرى وجرح قطعي بالإصبع الخنصر باليد اليسرى وأن
إصابة البطن طعنية بآلة صلبة ذات نهاية حادة (مدببة) ويبين من هذا التقرير أن الطبيب
الشرعي أوقع الكشف على المجني عليه عبد الفتاح خليل الشاهد في 24 من مارس سنة 1953
وقرر أن حالته لا تعتبر نهائية بعد لعدم التئام جزء من الشق الجراحي الموصوف بمقدم
البطن، ثم أعاد الكشف عليه في 5 من مايو سنة 1953 و12 من أغسطس سنة 1953 وقرر في المرتين
أنه لم تمض بعد المدة الكافية لاعتبار إصابة البطن قد شفيت نهائياً – ثم أوقع الكشف
عليه بعد ذلك في 21 من يناير سنة 1954 وقرر أنه شفى من إصابته بدون تخلف عاهة مستديمة
نظراً لالتئام الجروح وعدم تخلف أعراض عنها – لما كان ذلك، فإن المحكمة إذ طبقت في
حق الطاعن المادة 241/ 1 من قانون العقوبات لا يكون قد شاب أسباب حكمها القصور إن هي
لم تذكر مدة عجز المجني عليه عن أعماله الشخصية ما دامت قد أوردت في حكمها ما اشتمل
عليه التقرير الطبي الشرعي من بيان لنوع الإصابة وموضوعها وجسامتها وكونها نافذة، وما
دام التقرير الطبي نفسه الذي أشار إليه الحكم وأورد مضمونه يبين منه أن الإصابة أعجزت
المجني عليه عن أعماله مدة تزيد على عشرين يوماً وبذلك يكون للحكم سنده الثابت في الأوراق
– لما كان ما تقدم، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب
كذلك إذ استند في إدانة الطاعن إلى أقوال كل من علي عبود وعبد الوهاب خليل وحلمي عباس
من غير أن يذكر مؤدى شهادة كل منهم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما نتوافر فيه أركان الجريمة التي
دان الطاعن بها وأورد الأدلة التي استند إليها في ثبوتها والتي من شأنها أن تؤدي إلى
ما رتب عليها – أورد مضمون هذه الأدلة في قوله "إن الواقعة قد ثبتت في حق المتهم بيومي
عبد المولى الشيخ (الطاعن) ثبوتاً قاطعاً من شهادة المجني عليه عبد الفتاح خليل الشاهد
وقد جاءت أقوال كل من فهيم عبد المجيد وعلي عبود إسماعيل الشاهد وعبد الوهاب خليل تؤيد
صحة أقوال المجني عليه، إذ أخبرهم عقب إصابته بأن المتهم محمود عبد المولى الشيخ هو
الذي طعنه بالسكين" وفي قوله "بعد أن أورد مضمون أقوال المجني عليه فسارع العمدة حلمي
عباس الشاهد وسأل المجني عليه عبد الفتاح خليل الشاهد فأجابه بأن المتهم محمود بيومي
عبد المولى الشيخ هو الذي أحدث به الإصابة بأن ضربه بسكين في جانبه" ولما كان فيما
أورده الحكم بيان كاف لمضمون ما شهد به كل شاهد من شهود الإثبات الذين اعتمد على أقوالهم
في إدانة الطاعن فإن ما ينعاه على الحكم لا يكون له محل.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
