الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 331 سنة 26 ق – جلسة 30 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 684

جلسة 30 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.


القضية رقم 331 سنة 26 القضائية

وصف التهمة. دفاع. تزوير. إسناد النيابة إلى المتهم وصفاً جديداً للتهمة. طرح الواقعة التي تضمنها هذا الوصف بالجلسة وتحقيقها بمعرفة المحكمة وقيام مرافعة الدفاع عليها. تنبيه الدفاع بعد ذلك لهذا التغيير. غير لازم.
– متى كانت واقعة الاشتراك في التزوير التي تضمنها الوصف الجديد الذي أسندته النيابة إلى المتهم قد طرحت بالجلسة وتناولها التحقيق الذي أجرته المحكمة فيها كما دارت عليها كذلك مرافعة الدفاع، فلا جناح على المحكمة إذا هي لم تر بعد ذلك ضرورة لتنبيه الدفاع لهذا التغيير.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: ارتكب تزوير مادياً في ورقة رسمية هي القسيمة رقم "2" بيطري والتي تحمل الرقم 465782 بتاريخ 25/ 9/ 1952 الصادرة من مجزر بلدية القاهرة بأن أضاف رقم العشرات بعد رقم "5" بخانة عدد الحيوانات فأصبح "15" بدلاً من خمسة، وغير أيضاً قيمة الرسوم بأن جعلها 3 جنيه و552 مليم بدلاً من 1 جنيه و185 مليم. ثانياً: استعمل هذه الورقة الرسمية المزورة بأن قدمها للموظف المختص مع علمه بتزويرها. وطلبت النيابة العامة من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 211 و212 و214 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة بذلك ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ 1 و2 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات بمعاقبة أحمد سيد السعدني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان سالفي الذكر. أولاً: اشترك مع مجهول في ارتكاب تزوير مادي في ورقة رسمية هي القسيمة رقم "2" بيطري التي تحمل رقم 465872 بتاريخ 25 من سبتمبر سنة 1952 الصادر من مجزر بلدية القاهرة بأن رقم العشرات بعد رقم "5" لخانة عدد الحيوانات فأصبح خمسة عشر بدلاً من خمسة وغير أيضاً قيمة الرسوم بأن جعلتها 3 جنيه و552 مليم بدلاً من 1 جنيه و185 مليم. ثانياً: استعمل هذه الورقة الرسمية المزورة بأن قدمها للموظف المختص مع علمه بتزويرها فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه على أساس اشتراكه مع مجهول في ارتكاب التزوير قد بنى على بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الطاعن في الدفاع وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة عدلت الوصف من ارتكاب التزوير إلى الاشتراك فيه دون أن تلفت نظر الطاعن إلى ذلك أو تمنحه أجلاً لتحضير دفاعه على ما تقضي به المادة 308 من قانون الإجراءات ولم يبين الحكم طريقة هذا الاشتراك ولم يقطع بحصول هذا التغيير في الفترة بين دفع الرسم وتقديم القسيمة للموظف المختص بإدخال المواشي إلى المجزر. هذا وقد ورد بتقرير الخبير الفني بقسم الأبحاث والتزييف إنه من غير المستطاع نفي أو إثبات أحداث التغيير في الأرقام ولم يرد الحكم على ذلك مع ما لهذا التقرير من أثر في الدعوى.
وحيث إن واقع الحال هو أن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن. أولاً – بارتكابه تزويراً مادياً في ورقة رسمية هي القسيمة رقم "2" بطري والتي تحمل الرقم 465782 بتاريخ 25 من سبتمبر سنة 1952 الصادرة من مجزر بلدية القاهرة بأن أضاف رقم "واحد" في خانة العشرات بعد رقم "5" فأصبح عدد الحيوانات "15" بدلاً من خمسة وغير أيضاً قيمة الرسوم بأن جعلها 3 جنيه و551 م بدلاً من 1 ج و185 م. وثانياً – باستعماله هذه الورقة الرسمية المزورة بأن قدمها للموظف المختص مع علمه بتزويرها وبجلسة المحاكمة سألت المحكمة الطاعن عما إذا كان يعرف القراءة والكتابة، فقال إنه يجهلها، فأشار ممثل النيابة إلى ذلك في مرافعته بقوله "إذا كان المتهم لا يدري القراءة فيكون اشتراك مع مجهول" وجاء على لسان الدفاع معقباً على ذلك "وليس هناك دليل على أن المتهم ارتكب التغيير أو أن شريكاً له قام بذلك" وقضت المحكمة بمعاقبة الطاعن على أساس ثبوت جريمتي الاشتراك في التزوير والاستعمال في حقه بالسجن لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمواد 40/ 1 و2 و41 و211 و212 و214 و32 من قانون العقوبات. وقد بين الحكم واقعة الدعوى في قوله "بأنه في يوم 24 من سبتمبر سنة 1952 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة تقدم الطاعن "أحمد سيد السعدني" لكاتب مجزر القاهرة وطلب إليه تحرير قسيمة رسوم باسم الإسكندراني عن خمسة عجول صغيرة من النوع البقري، فحرر له القسيمة رقم 465782 من الدفتر بيطري بذلك العدد من تلك الماشية وسلمت تلك القسيمة للطاعن بعد أن دفع 1 ج و185 م بواقع 237 م عن العجل الواحد وإذ أراد استعمال تلك القسيمة في إدخال خمسة عشر عجلاً بالمجزر مدفوعاً برغبة آثمة في التحلل من دفع مبلغ 237 قرشاً الرسم المقرر على العشرة عجول الزائدة، فقد استعان بمجهول لم يكشف التحقيق عن معرفته على تزوير "القسيمة" المسلمة إليه وتم هذا التزوير بإضافة رقم "1" على يسار رقم "5" المدون بالقسيمة فأصبح خمسة عشر بدلاً من خمسة، وبإحداث تغيير بأرقام الرسم المدفوع بأن جعله مبلغ 3 ج و552 م بدلاً من 1 ج و185 م، ثم استعمل الطاعن هذه القسيمة المزورة بأن قدمها للموظفين المختصين بتحصيل رسوم السلخ والوزن، ولما ردت إليه عقب وفائه بتلك الرسوم عاد وقدمها للموظف المنوط بإدخال الماشية إلى الكرنتينة وتم له ما أراد من إدخال خمسة عشر عجلاً بالمجزر ذبحت به" وأورد الحكم مؤدى ما أخذ به واطمأن إليه من أدلة على صحة واقعتي الاشتراك في التزوير والاستعمال، ومن بينها اعتراف الطاعن للموظفين المختصين واستعداده لدفع الرسوم المستحقة، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها – لما كان ذلك، وكانت الواقعة التي تضمنها الوصف الجديد الذي أسندته النيابة إلى الطاعن قد طرحت بالجلسة وتناولها التحقيق الذي أجرته المحكمة فيها، كما دارت عليها كذلك مرافعة الدفاع، فلا جناح على المحكمة إذا هي لم تر بعد ذلك ضرورة لتنبيه الدفاع لهذا التغيير، وكان الطعن وارداً على جريمة الاشتراك في التزوير دون جريمة الاستعمال التي أدين الطاعن بها، وكانت المحكمة لم توقع عليه سوى عقوبة واحدة تطبيقاً لنص المادة 32/ 2 من قانون العقوبات. وتلك العقوبة مقررة في القانون لأي منها، فلا مصلحة له فيما يثيره في طعنه في هذا الخصوص، ولا يعيب الحكم أن خبير الخطوط بقسم الأبحاث والتزييف لم يجزم في تقريره بأن تغييراً وقع في كتابة الأرقام على ما يقول به الطاعن، فذلك لا يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة التقدير أن تقرر بعد اطلاعها على القسيمة التي وقع فيها التزوير وما استخلصته من ظروف الدعوى ومن أقوال الشهود أن التزوير قد وقع فعلاً متى كانت الوقائع – على ما هو الحال في الدعوى – قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، وهي ليست ملزمة بالرد على تقرير لم تأخذ به ولم تعتمد عليه في قضائها إذ الرد عليه مستفاد مما انتهت إليه من ثبوت الاشتراك في تزوير القسيمة واستعمالها مع العلم بتزويرها للأسباب السائغة التي أوردتها. لما كان ذلك كله. فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات