الطعن رقم 329 سنة 26 ق – جلسة 30 /04 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 682
جلسة 30 من إبريل سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.
القضية رقم 329 سنة 26 القضائية
ضرائب. عبارة "ما لم يدفع من الضريبة" الواردة في المادة 85 ق 14
سنة 1939 والقوانين المعدلة له. معناها.
سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن عبارة "ما لم يدفع من الضريبة" الواردة في المادة 85 من
القانون رقم 14 سنة 1939 والقوانين المعدلة له لا تحمل على ظاهر لفظها وإنما ترد إلى
معنى مثيلاتها في القوانين الأخرى المتعلقة بالضرائب والرسوم. وإذن تكون حقيقة معناها
هذا الجزء من الضريبة الذي كان عرضة للضياع على الدولة بسبب مخالفة الممول للقانون،
ويكون الحكم إذ قضى بإلزام المتهم بأن يدفع 25% مما لم يدفع من الضريبة في الميعاد
لم يخطئ في شيء.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن: أولاً – لم يقدم إلى مصلحة الضرائب في الميعاد القانوني كشف بأسماء وأتعاب ووظائف وعنوانات الأشخاص الموجودين في خدمته ومقدار ماهياتهم وأجورهم وأتعابهم. ثانياً: لم يورد إلى خزانة الحكومة في الميعاد القانوني ضريبة كسب العمل المخصوصة من موظفيه. وطلبت عقابه بالمواد 64 و69 و70 و85 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقوانين 39 سنة 1941 و146 سنة 1950 و174 سنة 1951 والمرسوم بقانون رقم 253 سنة 1953 ومحكمة جنح الضرائب الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 500 قرش وإلزامه بأن يدفع 25% مما لم يدفع من الضريبة في الميعاد وقدرها 3935 جنيهاً و922 مليماً كتعويض للخزانة بلا مصروفات. فعارض المحكوم عليه والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم الغيابي بلا مصروفات، فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة إسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في القانون
وجاء قاصراً في أسبابه ذلك بأنه حين ألزمه بدفع 25% مما لم يدفع من الضريبة في الميعاد
قد قضى بهذا التعويض في غير حالاته لأن محله أن يكون الممول قد امتنع عن أداء الضريبة
المستحقة خلافاً لما حدث من الطاعن الذي بادر بنفسه إلى دفعها قبل أن يطالب بها وإذ
كان الحكم قد قضى بالتعويض جزاء على التأخر في الوفاء بالضريبة فقد خرج على مقتضى المادة
85 من القانون رقم 14 لسنة 39 لسنة 41 والقوانين المعدلة له التي تنص على أن "يقضى
بتعويض لا يقل عن 25% ولا يزيد على ثلاثة أمثال ما لم يدفع من الضريبة" ولم تقل في
الميعاد مما يفيد أن التعويض لا يحل إلا حيث يمتنع الممول عن وفاء الضريبة فإن وفاها
ولو بعد الميعاد امتنع القضاء به – ويذهب الطاعن إلى أنه أبدى هذا الدفاع أمام المحكمة
فلم تأخذ به ولم تضمن أسبابها رداً عليه مما يشوب حكمها بالخطأ والقصور.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن عبارة "ما لم يدفع من الضريبة" الواردة في المادة
85 من القانون رقم 14 سنة 1939 والقوانين المعدلة له لا تحمل على ظاهر لفظها وإنما
ترد إلى معنى مثيلاتها في القوانين الأخرى المتعلقة بالضرائب والرسوم وإذن تكون حقيقة
معناها هذا الجزء من الضريبة الذي كان عرضة للضياع على الدولة بسبب مخالفة الممول للقانون
ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بأن يدفع 25% مما لم يدفع من الضريبة
في الميعاد لم يخطئ في شيء. لما كان ذلك وكان الحكم فيما قضى به من تعويض قد طبق القانون
تطبيقاً صحيحاً فلا محل لأخذه بالقصور وبذلك يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه
موضوعاً.
