الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 322 سنة 26 ق – جلسة 30 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 675

جلسة 30 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.


القضية رقم 322 سنة 26 القضائية

استئناف. طلب النيابة بالجلسة توقيع أقصى العقوبة في جريمة تبديد. إبداء هذا الطلب في غيبة المتهم ودخوله في نطاق المواد الواردة في ورقة التكليف بالحضور. الحكم بحبس المتهم شهراً وهو دون ما طلبته النيابة. جواز الاستئناف الذي يرفع من النيابة عن هذا الحكم. المادة 402/ 2 أ. ج.
متى كانت النيابة العامة قد حددت بالجلسة القدر الذي تطلبه من العقوبة تحديداً صريحاً بأن طلبت الحكم بأقصى العقوبة فإن إبداء هذا الطلب في غيبة المتهم لا يعتبر طلباً جديداً يستلزم إعلاناً جديداً ما دام يدخل في نطاق المواد الواردة في ورقة التكليف بالحضور التي أعلن بها المتهم فإذا قضت المحكمة في هذه الحالة في جريمة التبديد المسندة للمتهم بحبسه شهراً وهو دون ما طلبته النيابة فإن استئنافها يكون جائزاً إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لعدم الحكم بما طلبته النيابة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح رزقه أحمد حسين البربري والمسلم إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها إضراراً بالمجني عليها وطلبت عقابه بالمواد 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المحلة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه، والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف فاستأنفت النيابة العامة الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بعدم جواز استئناف النيابة لرفعه عن حكم غير قابل له بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ قضى بعدم جواز استئناف النيابة عن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل لتبديده حاصلات محجوزاً عليها تطبيقاً للمادتين 341 و342 من قانون العقوبات تأسيساً على أن النيابة لم تضمن ورقة التكليف بالحضور طلباً معيناً وأنه لا عبرة بما طلبته في الجلسة من توقيع أقصى العقوبة لأن ذلك كان في غيبة المتهم ولم يعلن به.
وحيث إن قانون الإجراءات الجنائية إذ تحدث عن الاستئناف في الباب الثاني من الكتاب الثالث الخاص بطرق الطعن في الأحكام قد نص في المادة 402 على ما يأتي: "يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في المخالفات وفي الجنح. 1 – من المتهم إذا حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات. 2 – من النيابة العامة إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته".
وواضح من هذا النص ومن نصوص المواد 403 و404 و405 أن المشرع قد بين على سبيل الحصر الأحوال التي يجوز فيها الاستئناف وأن ما عدا ذلك من الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في مواد المخالفات والجنح لا يجوز استئنافه ولما كانت العبارات التي استعملها في المادة 402 سواء في فقرتها الأولى أو الثانية صريحة في التفرقة بين مناط حق المتهم في الاستئناف الذي جعله المشرع تابعاً لمقدار العقوبة المحكوم بها وبين حق النيابة الذي علقه على ما تبديه من طلبات وكان التعبير بعبارة "إذا طلبت الحكم" إنما ينصرف إلى ما تطلبه النيابة في الواقع من المحكمة سواء أكان هذا الطلب قد ضمنته ورقة التكليف بالحضور أو أبدته شفاهاً بالجلسة – وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الابتدائية أن النيابة قد حددت بالجلسة القدر الذي تطلبه من العقوبة تحديداً صريحاً بأن طلبت الحكم بأقصى العقوبة وكان إبداء هذا الطلب في غيبة المطعون ضده لا يعتبر طلباً جديداً يستلزم إعلاناً جديداً ما دام يدخل في نطاق المواد الواردة في ورقة التكليف بالحضور التي أعلن بها المطعون ضده ومع ذلك قضت المحكمة بالحبس شهراً وهو دون ما طلبته النيابة فإن استئنافها يكون جائزاً عملاً بحكم الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لعدم الحكم بما طلبته النيابة ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز استئناف النيابة قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه.


صدر حكمان بهذا المعنى أحدهما في ذات الجلسة في القضية رقم 330 سنة 26 القضائية، والثاني بجلسة 17/ 4/ 1956 في القضية رقم 179 سنة 26 القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات