الطعن رقم 2004 سنة 25 ق – جلسة 24 /04 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 657
جلسة 24 من إبريل سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسي الجندي، وأحمد زكي كامل – المستشارين.
القضية رقم 2004 سنة 25 القضائية
معارضة. إعلان. عدم إعلان المعارض بمعرفة النيابة بالجلسة المحددة
لنظر معارضته. تأشير وكيله على تقرير المعارضة بعلمه بالجلسة وتعهده بإخطاره. لا يغني
عن الإعلان. الحكم في هذه الحالة باعتبار المعارضة كان لم تكن. باطل.
لا يغني عن إعلان المعارض بمعرفة النيابة العامة بالجلسة المحددة لنظر المعارضة، تأشير
وكيله على تقرير المعارضة بعلمه بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها، وتعهده بإخطار المعارض
وإذن فالحكم الذي يصدر في هذه الحالة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن يكون معيباً بما
يستوجب نقضه [(1)].
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1- محمد عبد الرحمن رمضان. 2 – أحمد عبد الله عبيد (الطاعن) – بأنهما توصلا بطريق الاحتيال على المبالغ المذكورة في التحقيقات من عبد الحافظ سالم عمار بأن أوهماه بوجود مشروع كاذب وإحداث الأمل بحصول ربح وهمي وهو إنشاء شركة تجارية لتوريد الأسمدة. وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. وقد ادعى عبد الحافظ سالم عمار بحق مدني قبل المتهمين متضامنين بقرش صاغ واحد تعويضاً مؤقتاً. ومحكمة جنح بندر أسيوط الجزئية قضت غيابياً – عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة لكل منهما خمسمائة قرش وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد مع المصاريف المدنية ومائة قرش أتعاب محاماة بلا مصاريف جنائية فعارض المتهم الثاني (الطاعن) في هذا الحكم وقضى في معارضته برفضها وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف الحكم الأخير بعد الميعاد. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت حضورياً بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض. وقضى في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه بني على
إجراء باطل إذ قضت المحكمة باعتبار معارضته كأنها لم تكن وبنت حكمها على أنه لم يحضر
بالجلسة المحددة لنظر المعارضة في حين أنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً للحضور بهذه الجلسة.
وحيث إنه يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن محكمة أول
درجة قضت في معارضة الطاعن بتأييد الحكم الغيابي الصادر بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل
وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ – واستأنف الطاعن هذا الحكم فقضت المحكمة الاستئنافية
في 29/ 3/ 1955 حضورياً اعتبارياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض الطاعن في هذا الحكم بواسطة وكيله الأستاذ جورجي ممتاز المحامي بتقرير ورد به
أنه تحدد لنظر المعارضة جلسة 27 من سبتمبر سنة 1955 أشر عليه المحامي بأنه علم بتاريخ
الجلسة المحددة لنظرها وسيخطر موكله – وبالجلسة المذكورة لم يحضر الطاعن – فقضت المحكمة
باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. وأسست حكمها على أن الطاعن لم يحضر في الجلسة المحددة
لنظر المعارضة مع علمه بذلك. لما كان ذلك، وكان لا يوجد بأوراق القضية ما يدل على إعلان
الطاعن بمعرفة النيابة العامة بالجلسة المحددة لنظر المعارضة وكان لا يغني عن هذا الإعلان
ما أشر به وكيله على تقرير المعارضة مع علمه بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها وتعهده بإخطار
الطاعن – فإن الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأنها لم تكن – يكون معيباً بما يستوجب
نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
[(1)] قررت المحكمة هذه القاعدة أيضاً في حكمها الذي أصدرته في نفس الجلسة في القضية رقم 2005 سنة 25 القضائية.
