الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 318 سنة 26 ق – جلسة 23 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 633

جلسة 23 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة مصطفى كامل ومحمد محمد حسنين وأحمد زكي كامل والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 318 سنة 26 القضائية

مواد مخدرة. حكم. تسبيبه. الإحراز بقصد التعاطي. مثال لكفاية التدليل عليه.
إذا كان الحكم قد دلل على ثبوت قصد التعاطي لدى المتهم في قوله "وترى المحكمة أن مقدار المخدر المضبوط ليس بكبير بالنسبة لشخص مدمن التعاطي وترجح أن المتهم كان يحرزه لاستعماله الشخصي إذ أنه فضلاً عن أن سوابقه تدل على ذلك فإنه لو كان يتجر لأعد لفافات صغيرة لتوزيع المخدر ولضبطت معه بعض هذه اللفافات أو آلة التقطيع كمطواة وميزان الأمر المنتفي في الدعوى" فإن ما قاله الحكم من ذلك يكفي للتدليل على إحراز المخدر بقصد التعاطي ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز جواهر مخدرة "أفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للمواد 1 و2 و33 جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 1 من الجدول "أ" الملحق به فصدر قرارها بذلك وأمام محكمة جنايات الإسكندرية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش تأسيساً على أن الإذن صدر باسم محمد الشهير بالبرنس وليس باسم المتهم أحمد السيد مصطفى الشهير بالبرنس، وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول "أ" الملحق به بمعاقبة أحمد السيد مصطفى الشهير بالبرنس بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ألف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة وأعفته من المصروفات الجنائية. وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطي ورفضت الدفع المقدم من المتهم. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… حيث إن حاصل الطعن المقدم من النيابة هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر واقعة إحراز المتهم للمخدر إحراز بقصد التعاطي ودانته بمقتضى المادة 34 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 وساقت للتدليل على قصد التعاطي أسباباً لا تؤدي إلى ما انتهت إليه في حين أن الأصل في جريمة إحراز المخدر هو تطبيق العقوبة المغلظة الواردة في المادة 33 من المرسوم بقانون ما لم يثبت أن الإحراز كان بقصد التعاطي.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه ودلل على ثبوت قصد التعاطي لدى المتهم في قوله. "وترى المحكمة أن مقدار المخدر المضبوط ليس بكبير بالنسبة لشخص مدمن التعاطي وترجح أن المتهم كان يحرزه لاستعماله الشخصي إذ أنه فضلاً عن أن سوابقه تدل على ذلك فإنه لو كان يتجر لأعد لفافات صغيرة لتوزيع المخدر ولضبطت معه بعض هذه اللفافات أو آلة التقطيع كمطواة وميزان الأمر المنتفي في الدعوى". لما كان ذلك وكان ما قاله الحكم كافياً للتدليل على إحراز المخدر بقصد التعاطي ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه، وكان تقرير الواقعة مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام قد دلل عليها بأسباب سائغة. فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات