الطعن رقم 181 سنة 26 ق – جلسة 16 /04 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 564
جلسة 16 من إبريل سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل – المستشارين.
القضية رقم 181 سنة 26 القضائية
( أ ) و(ب) نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال في
جريمة السرقة.
1 – إذا طلبت النيابة العامة من المحكمة أن تطبق في حق المتهمين الفقرة السابعة من
المادة 317 من قانون العقوبات فاعتبرتهما المحكمة فاعلين أصليين في جريمة السرقة وطبقت
في حقهما الفقرة الخامسة من هذه المادة وعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة شهرين فإنه
لا يكون لهما جدوى من القول بأن النيابة العامة لم تطلب تطبيق الفقرة الخامسة من المادة
317 من قانون العقوبات في حقهما.
2 – لا جدوى للمتهم من القول بأن الفقرة السابعة من المادة 317 من قانون العقوبات غير
منطبقة في حقه ما دامت مدة الحبس المقضي عليهما بها مقررة في القانون لجريمة السرقة
البسيطة المنطبقة على المادة 318 من قانون العقوبات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – شوقي ميخائيل رزق الله (الطاعن الأول) و2 – وليم بنيامين دميان (الطاعن الثاني) و3 – محمود عبد القادر إبراهيم. بأنهم سرقوا الآلات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لمصنع لويس شحاتة حالة كون الثاني والثالث عمالاً بالمصنع بأجر. وطلبت عقابهم بالمادة 317/ 7 من قانون العقوبات. وقد ادعى لويس شحاتة سرجيوس بحق مدني قدره 51 جنيهاً على سبيل التعويض قبل المتهمين جميعاً. ومحكمة قليوب الجزئية قضت حضورياً عملاً بالمادة 317/ 5 – 7 من قانون العقوبات للأول والثاني والمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية للثالث. أولاً – بحبس كل من المتهمين الأول والثاني شهرين مع الشغل والنفاذ وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي المدني مبلغ عشرة جنيهات والمصاريف المناسبة ومائة قرش أتعاب محاماة وألزمت المدعي المدني بمصروفات ما خسره من الدعوى المدنية. وثانياً – ببراءة المتهم الثالث من التهمة المسندة إليه بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهمان هذا الحكم ومحكمة بنها الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمين بالمصروفات المدنية عن الاستئناف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه
بني على إجراء باطل إذ لم يرد الطاعن على مرافعة النيابة فخالف الحكم بذلك القاعدة
القانونية التي تقضي بأن يكون المتهم آخر من يتكلم – الأمر الذي يجعل الحكم معيباً
مستوجباً نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامي الطاعنين مكن من إبداء دفاعه عنهما.
ولم يثبت بهذا المحضر أنه اعترض على ما طلبه ممثل النيابة في طلب تأييد الحكم المستأنف
أو أنه طلب الكلام بعد ذلك فمنع منه – هذا إلى أن الطاعنين لم يدعيا أن شيئاً من ذلك
قد حصل – لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى أوجه الطعن الثاني والرابع والخامس هو أن الحكم المطعون فيه خالف القانون
إذ طبق في حق الطاعنين الفقرة السابعة من المادة 317 من قانون العقوبات في حين أنها
غير منطبقة في حق الطاعن الثاني لسبق فصله من خدمة المجني عليه قبل حصول الحادث ولأن
النيابة العامة لم تطلب تطبيقها في حق الطاعن الأول.
وحيث إنه لما كان يبين من الأوراق أن النيابة العامة طلبت من المحكمة الابتدائية أن
تطبق في حق الطاعنين الفقرة السابعة من المادة 317 من قانون العقوبات فاعتبرتهما المحكمة
فاعلين أصليين في جريمة السرقة وطبقت في حقهما الفقرة الخامسة من هذه المادة وعاقبتهما
بالحبس مع الشغل لمدة شهرين فإنه لا يكون لهما جدوى من القول بأن النيابة العامة لم
تطلب تطبيق الفقرة الخامسة من المادة 317 عقوبات في حقهما – كما لا يكون للطاعن الثاني
جدوى من القول بأن الفقرة السابعة من هذه المادة غير منطبقة في حقه ذلك لأن عقوبة الحبس
المقضي عليهما بها مقررة في القانون لجريمة السرقة البسيطة المنطبقة على المادة 318
من قانون العقوبات – لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور التسبيب إذ
لم ترد المحكمة على ما أثاره الدفاع لتجريح أقوال عيسى عبد الخالق من أنه التحق بمصنع
المدعي المدني بعد أن أدلى بشهادته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان الجريمة التي دان
الطاعنين بها واستند في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة
التي رتبها عليها – لما كان ذلك وكان تقدير الدليل موكولاً لمحكمة الموضوع إذ مرجع
ذلك إلى اطمئنانها – وكانت المحكمة غير ملزمة بتعقب كل دفاع يثيره المتهم – فإن ما
يثيره الطاعنين في هذا الوجه من الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى وتقدير
الأدلة فيها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً
