الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2009 سنة 25 ق – جلسة 10 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 548

جلسة 10 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل – المستشارين.


القضية رقم 2009 سنة 25 القضائية

( أ ) غرفة الاتهام. استئناف. اختصاص. استئناف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص أمام غرفة الاتهام. جوازه بالنسبة لأوامر قاضي التحقيق دون النيابة. المادة 163 أ. ج.
(ب) نقض. طعن. أحكام لا يجوز الطعن فيها. عدم جواز الطعن بالنقض من المتهم في أوامر غرفة الاتهام والمتعلقة بمسائل الاختصاص. مثال في دعوى أحيلت لمحكمة سينا العسكرية للاختصاص – المواد 193 – 195 أ. ج.
1 – جواز استئناف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص أمام غرفة الاتهام مقصور بنص المادة 163 من قانون الإجراءات الجنائية على أوامر قاضي التحقيق دون النيابة.
2 – الأوامر التي تصدرها غرفة الاتهام والمتعلقة بمسائل الاختصاص ليست من بين ما خول الشارع للمتهم حق الطعن فيه بطريق النقض. وعلى ذلك فإذا قضت غرفة الاتهام في الاستئناف المرفوع من المتهم عن القرار الصادر من النيابة العامة بإحالة الدعوى إلى محكمة سينا العسكرية للاختصاص – بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً فإن الطعن بطريق النقض في هذا الأمر يكون غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) بقصد الاتجار وبعد أن أتمت تحقيقها معه أحالت الدعوى إلى سلاح الحدود لمحاكمته أمام محكمة الحدود العسكرية العليا بالعريش. فاستأنف الطاعن هذا القرار أمام غرفة الاتهام بمحكمة مصر الابتدائية. والغرفة المذكورة بعد أن نظرت هذا الاستئناف قضت بتأييد الحكم المستأنف فطعن في الحكم الأخير بطريق النقض…


المحكمة

… من حيث إن مبنى الطعن هو أن الأمر الصادر من غرفة الاتهام قد أخطأ في القانون إذ قضى برفض الاستئناف المرفوع من الطاعن عن القرار الصادر من النيابة العمومية بإحالة الدعوى إلى محكمة سينا العسكرية التي وقعت في دائرتها الجريمة باعتبارها المحكمة المختصة بالفصل فيها مع ما ثبت من أن الطاعن ضبط بدائرة مديرية الشرقية وبها إقامته، كما أنه طبقاً لنص المادة 183 من قانون الإجراءات الجنائية إذا ما كان الاختصاص مشتركاً بين المحاكم العادية والمحاكم الاستئنافية بدعوى الارتباط فتكون الأفضلية للمحاكم العادية، ومقتضى ذلك أنه كان يجب أن تحال الدعوى إلى محكمة الجنايات دون قضاء الحدود.
وحيث إنه لما كان جواز استئناف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص أمام غرفة الاتهام مقصوراً بنص المادة 163 من قانون الإجراءات الجنائية على أوامر قاضي التحقيق دون النيابة لورود هذا النص في الفصل الثاني عشر الخاص باستئناف أوامر قاضي التحقيق، وكان قانون تحقيق الجنايات القديم لا يجيز الطعن في القرارات الصادرة من النيابة، فلما صدر قانون الإجراءات الجديد اتبع الشارع فيه هذا الأصل، ولم يجيز الطعن في هذه القرارات أمام غرفة الاتهام إلا في الحالتين المنصوص على إحداهما في المادة 199 بشأن طلب قبول المدعي بالحقوق المدنية، وعلى الثانية في المادة 210 بشأن الأمر الصادر من النيابة بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية – لما كان ذلك، وكانت أحوال الطعن بطريق النقض في الأوامر التي تصدرها غرفة الاتهام مبينة على سبيل الحصر في المواد 193 و194 و195 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد قصر الشارع حق الطعن في هذه الأوامر على النائب العام والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية وجاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المواد ما يأتي "ولم يقرر للمتهم حق الطعن في أوامر غرفة الاتهام لأنه أمام محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى يستطيع أن يدفع أمامها بما يراه" ولما كان يبين من مطالعة نصوص المواد المشار إليها أن الأوامر التي تصدرها غرفة الاتهام، والمتعلقة بمسائل الاختصاص، ليست من بين ما خول الشارع للمتهم حق الطعن فيه بطريق النقض على ما سلف ذكره فإن الطعن الحالي لا يكون جائزاً، ولا يكون هناك بالتالي محل لتنفيذ ما أثاره الطاعن من أنه طبقاً لنص المادة 183 من قانون الإجراءات الجنائية تكون الأفضلية للمحاكم العادية دون غيرها من المحاكم الاستثنائية.


صدر حكم مماثل في ذات الجلسة في الطعن رقم 2010 سنة 25 القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات