الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 150 سنة 26 ق – جلسة 09 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 515

جلسة 9 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: مصطفى كامل ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 150 سنة 26 القضائية

تفتيش. حق الزوجة في الإذن بدخول المنزل في غيبة زوجها.
الزوجة تعتبر قانوناً وكيلة صاحب المنزل والحائزة فعلاً له في غيبة صاحبه، فلها أن تأذن في دخوله، ويكون التفتيش الذي يجريه رجل البوليس بإذن منها في غيبة صاحب المنزل تفتيشاً صحيحاً في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – محسن عبد السلام البرعي 2 – محي الدين عسكري صادق 3 – عز الدين عبد الحليم حلمي (الطاعن) بأنهم سرقوا المصوغات الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لماري بركات من مسكنها بواسطة الكسر من الخارج. وطلبت معاقبتهم بالمادة 317/ 1 و2 و5 من قانون العقوبات. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام المذكورة آنفاً بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ. فاستأنفوا، وأمام محكمة مصر الابتدائية دفع الحاضر مع المتهم الثالث ببطلان تفتيش منزله وما ترتب عليه من إجراءات، فأنهت المحكمة سماع الاستئناف وقضت حضورياً برفض الدفع ببطلان تفتيش منزل المتهم الثالث وبتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل والنفاذ. فطعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض الدفع ببطلان التفتيش الذي أسسه الطاعن على أن الجريمة لم يكن متلبساً بها، ولم يكن الضابط الذي أجراه قد حصل مقدماً على إذن من النيابة العامة بالتفتيش فضلاً عن أن إذن الزوجة بالتفتيش لا يصحح هذا البطلان لأنها لا تملك الإذن به ولم توقع بقبوله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعن فقال: "أما فيما يتعلق بالدفع ببطلان تفتيش منزل المتهم الثالث (الطاعن) فمردود عليه بأن الثابت من محضر التفتيش المحرر بمعرفة اليوزباشي منير إبراهيم مرسي في 12 من يونيه سنة 1955 أن زوجة المتهم الثالث قد أذنت بإجراء هذا التفتيش، وأن هذا الإذن قد صدر عنها صحيحاً ومن شخص له صفة في إصداره، لأن المشرع قصد بحماية حرمة المسكن حرمة من يقيم به سواء أكانوا رجالاً أم سيدات، ولا شك أن الزوجة تقوم مقام زوجها في المنزل وتنوب عنه في الحيازة بسكناها معه لأنها تعيش في كنفه، ويعتبر ماله ملكاً لها وتحت تصرفها وإرادتها، ولا يشترط صدور إذن كتابي منها، بل يكفي إثبات رضائها بالمحضر. وهذا ما سجله اليوزباشي منير إبراهيم مرسي بمحضره، ولا يوجد بينه وبين المتهم ما يدعوه إلى ذكر واقعة غير صحيحة، ولا يوجد ما يدعو المحكمة إلى التشكك في صحة الرضاء الوارد بالمحضر، ومن ثم يتعين الالتفات عن الدفع المذكور ورفضه" ولما كانت الزوجة تعتبر قانوناً وكيلة صاحب المنزل والحائزة فعلاً له في غيبة صاحبه، فلها أن تأذن في دخوله، ويكون التفتيش الذي يجريه رجال البوليس بإذن منها في غيبة صاحب المنزل تفتيشاً صحيحاً في القانون – لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن زوجة الطاعن قد أذنت لليوزباشي منير إبراهيم مرسي بتفتيش المنزل، ولا معقب عليها في ذلك ما دامت قد أوردت أدلة سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس ويتعين رفض الطعن موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات