الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 88 سنة 26 ق – جلسة 02 /04 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 478

جلسة 2 من إبريل سنة 1956

برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد حسنين، وفهيم يسي الجندي – المستشارين.


القضية رقم 88 سنة 26 القضائية

قتل عمد. نية القتل. حكم تسبيبه. استخلاصه نية القتل من استلال المتهم سكيناً ذات حد واحد مدبب الطرف طوله 15.5 سم وطعنه بها المجني عليه طعنة شديدة موجهة إلى مواضع قاتلة وأن الدافع لارتكاب الجريمة هو سبق اتهام أخ القتيل في قتل ابن عم المتهم قبل الحادث بيومين. هو استخلاص سائغ وصحيح قانوناً.
متى كان الحكم قد تحدث عن نية القتل في جريمة القتل العمد المسندة للمتهم واستظهرها في قوله "وحيث إنه عن توفر نية القتل عند المتهم أنه استل سكيناً ذات حد واحد مدبب الطرف طوله 15.5 سم طعن بها المجني عليه طعنة شديدة وسددها بقوة إلى مواضع قاتلة للقلب والحجاب الحاجز والكبد والدافع له على اقتراف جريمة القتل سابقة اتهام أخ القتيل في قتل ابن عم المتهم قبل هذا الحادث بيومين". فإن هذا الذي قاله الحكم سائغ في استخلاص نية القتل لدى المتهم وصحيح في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل عبد العزيز محمد سليم عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن انتوى قتله وأعد لهذا الغرض سكيناً حملها معه وترصد له بجوار حانوت صلاح شاكر أحمد حيث علم بوجوده فيه ولما هم بالانصراف من الحانوت طعنه بالسكين التي كان يحملها قاصداً قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته بالمواد 230 و231 و232 عقوبات فقررت غرفة الاتهام بذلك.
ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم حسن بركات سليم بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة مستبعدة بذلك ظرفي سبق الإصرار والترصد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في الاستدلال على نية القتل لدى الطاعن إذ استند في ذلك إلى مجرد ضرب المجني عليه بسكين وإحداث طعنة واحدة في صدره وهذا الذي قاله الحكم لا يكفي لاستخلاص نية القتل – هذا إلى أن الحكم قد شابه تناقض في أسبابه فقد أثار الدفاع عن الطاعن أمام محكمة الموضوع أن أقوال العسكري محمد كفافي تتنافى مع أقوال ضابط المركز السيد محمد طرنه الذي قرر في التحقيق أن العسكري انتقل معه عقب إبلاغ المركز بالحادث وقبض العسكري على الطاعن تحت إشرافه وأوضح الدفاع أن رواية الضابط هذه تحمل الدليل على كذبها إذ لا يعقل أن يبقى المتهم بمكان الحادث إلى وقت وصول رجال القوة. ومع ذلك فإن المحكمة استندت في إدانة الطاعن إلى أقوال الضابط والعسكري وبذلك يكون الحكم قد بني على أمرين يتناقض كل منهما مع الآخر.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وتحدث عن نية القتل واستظهرها في قوله "وحيث إنه عن توفر نية القتل عند المتهم أنه استل سكيناً ذات حد واحد مدبب الطرف طوله 15.5 سم طعن بها المجني عليه طعنة شديدة وسددها بقوة إلى مواضع قاتلة للقلب والحجاب الحاجز والكبد والدافع له على اقتراف جريمة القتل سابقة اتهام أخ القتيل وهو عبد الرحمن سليم في قتل زكريا سليم ابن عم المتهم قبل هذا الحادث بيومين على نحو ما ثبت على لسان البوليس السري وأيده في ذلك العمدة في التحقيقات" – ولما كان ما قاله الحكم من ذلك سائغاً في استخلاص نية القتل العمد لدى الطاعن وصحيحاً في القانون. وكان الحكم لم يستند في إدانة الطاعن إلى أقوال ضابط البوليس بل عول على أقوال شهود آخرين غيره وكان لمحكمة الموضوع الحرية في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوى ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما عداها مما لا تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب – لما كان ذلك – فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات