الطعن رقم 82 سنة 26 ق – جلسة 02 /04 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 469
جلسة 2 من إبريل سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد حسنين، وفهيم يسي الجندي – المستشارين.
القضية رقم 82 سنة 26 القضائية
عقوبة. حكم. تسبيبه. تقدير العقوبة وإعمال الظروف المشددة أو المخففة.
هو من سلطة محكمة الموضوع. عدم التزامها بإبداء أسباب تقدير العقوبة التي أوقعتها.
إن تقدير العقوبة في الحدود المقررة بالقانون للجريمة وإعمال الظروف التي تراها محكمة
الموضوع مشددة أو مخففة هو مما يدخل في سلطتها الموضوعية وهي غير مكلفة ببيان الأسباب
التي أوقعت من أجلها العقوبة بالقدر الذي رأته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – عبده علي فهمي. و2 – علي عبده على فهمي. و3 – شعبان مدين مبروك (الطاعنين) و4 – عبد المجيد فضل الله محمد و5 – عبد المهدي عثمان – بأنهم المتهمون الأربعة الأول ضربوا عتره أحمد المليجي بأجسام صلبة راضة عصا فأحدثوا إصاباتها الموضحة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن قصدهم من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضى إلى موتها. والمتهم الثاني أيضاً – أحدث عمداً بزينب عثمان الفرماوي إصاباتها المبينة بتقرير الطبيب الشرعي والتي أعجزتها عن القيام بأعمالها الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً. والمتهم الخامس – أحدث عمداً بحميدة أبو زيد سلامة إصاباتها الموضحة بتقرير الطبيب الشرعي والتي أعجزتها عن أعمالها مدة تزيد عن العشرين يوماً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بمقتضى المواد 236/ 1 و241/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات فقررت بذلك في غيبة المتهم الخامس وحضورياً بالنسبة للباقين ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 241/ 1 و242/ 1 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من عبده علي فهمي وشعبان مدين مبروك بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة وبمعاقبة علي عبده علي فهمي بالحبس مع الشغل مدة سنتين وبتغريم عبد المهدي عثمان الفرماوي عشرة جنيهات وببراءة عبد الحميد فضل الله محمد مما أسند إليه. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… من حيث إن الطاعنين الأول والثالث وإن قررا بالطعن على الحكم
في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباباً فيكون طعنهما غير مقبول شكلاً.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر بالقانون بالنسبة إلى الطاعن الثاني.
وحيث إن مبنى الطعن من الطاعن الثاني هو أن الحكم المطعون فيه شابه القصور في البيان
كما أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه دان الطاعن وقضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة
سنتين في جريمة ضرب طبقاً للمادة 241/ 1 من قانون العقوبات بينما قضى بمعاقبة متهم
آخر يماثله جرماً بتغريمه عشرة جنيهات دون أن يبين علة تخفيف العقوبة بالنسبة لهذا
الأخير وتشديدها على الطاعن. ولئن كانت العلة في تغليظ عقوبة الطاعن هي أنه دين في
جريمة أخرى منطبقة على المادة 242/ 1 فإن في ذلك إخلالاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات
التي توجب توقيع عقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأشد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتحقق به جميع العناصر القانونية للجريمتين
اللتين دان بهما الطاعن، واستند في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي
إلى ما رتبه عليها، وانتهى إلى قوله "وعقاب علي عبده علي فهمي (الطاعن) منطبقة على
المادتين 241/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون المذكور
لأن هذا المتهم ارتكب الجريمتين المسندتين إليه بناء على قصد جنائي واحد وكانتا مرتبطتين
ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة" – لما كان ذلك وكانت العقوبة المقضي بها تدخل في
نطاق ما نصت عليه المادة 241/ 1 من قانون العقوبات وهي عقوبة الجريمة الأشد، وكان تقرير
العقوبة في الحدود المقررة بالقانون للجريمة وإعمال الظروف التي تراها المحكمة مشددة
أو مخففة هو مما يدخل في سلطتها الموضوعية، وهي غير مكلفة ببيان الأسباب التي أوقعت
من أجلها العقوبة بالقدر الذي رأته، فإن النعي على الحكم بالقصور والخطأ في تطبيق القانون
يكون على غير أساس ويتعين لذلك الحكم برفض الطعن موضوعاً.
