الطعن رقم 69 سنة 26 ق – جلسة 02 /04 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 7 – صـ 459
جلسة 2 من إبريل سنة 1956
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وحضور السادة مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد حسنين، وفهيم يسي الجندي – المستشارين.
القضية رقم 69 سنة 26 القضائية
مسئولية مدنية. تبديد. الاتفاق على إعفاء الشركة من مسئوليتها عن
جريمة التبديد التي اقترفتها تابعها. بطلانه. المادة 217/ 3 من القانون المدني.
متى كان الحكم قد انتهى إلى صحة الاتفاق على إعفاء الشركة من مسئوليتها عن جريمة التبديد
التي اقترفها تابعها فإنه يكون قد أخطأ في القانون وفقاً لحكم المادة 217/ 3 من القانون
المدني.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد إضراراً بفؤاد مرقص النقود الموضحة القيمة بالمحضر والتي لم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الوكالة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت غيابياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف فعارض المحكوم عليه ولدى نظر المعارضة ادعى فؤاد مرقص بحق مدني قبل شركة كوتاريللي بصفتها مسئولة مدنياً وطلب القضاء له عليها بمبلغ 145 جنيهاً و209 مليماً بصفة تعويض. والمحكمة المذكورة قضت بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه مع إلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 145 جنيهاً و209 مليماً والمصاريف ومبلغ ثلاثة جنيهات أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف المتهم كما استأنف المدعي بالحق المدني. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بقبول الاستئنافين شكلاًَ وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل من المتهم والمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه قصور في
البيان وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه برفض دعوى الطاعن المدنية قبل الشركة
المسئولة عن الحقوق المدنية والمطعون ضدها عن جريمة التبديد التي ارتكبها تابعها على
أن العقد المحرر بين الطاعن وبين تلك الشركة نص فيه على عدم مسئوليتها عن أخطأ المستخدمين
الذي يعملون في محلاتها ومع أن الطاعن أورد دفاعه في مذكرته التي أذنت المحكمة بتقديمها
خلال فترة حجز القضية للحكم وضمنه أن اشتراط الإعفاء من المسئولية عن العمل غير المشروع
يقع باطلاً وفقاً لنص المادة 217/ 3 من القانون المدني فإن المحكمة التفتت عن الرد
على هذا الدفاع.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أسس قضائه برفض الدعوى
المدنية قبل الشركة المطعون ضدها على ما قاله "وحيث إن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية
دفعت الدعوى قائلة بأن عقد الاتفاق المحرر بينها وبين المجني عليه (الطاعن) نص فيه
على عدم مسئوليتها عن أخطاء المستخدمين الذين يعملون في محلات الشركة وتوقع من المدعي
بالحق المدني (الطاعن) على ذلك – وحيث إنه يبين من مراجعة البند الثامن من العقد إنه
مثبت به أن المدعي بالحق المدني فعلاً أعفى الشركة من المسئولية المدنية عن أخطاء الموظفين
– وهذا الشرط جائز وإعمالاً له يتعين رفض الدعوى المدنية قبل الشركة" – ولما كان الثابت
من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية
قد أقرت بأن المتهم الذي دين في جريمة التبديد الواقعة على الطاعن هو موظف لديها –
وكانت المادة 217/ 3 من القانون المدني تنص على أنه يقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء
من المسئولية المترتبة على العمل غير المشروع، فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى
صحة الاتفاق على إعفاء الشركة المطعون ضدها من مسئوليتها عن جريمة التبديد التي اقترفها
تابعها يكون قد أخطأ في القانون مما يتعين معه قبول الطعن. ونقض الحكم المطعون فيه.
