الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2008 سنة 25 ق – جلسة 19 /03 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 377

جلسة 19 من مارس سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 2008 سنة 25 القضائية

مواد مخدرة. حكم. تسبيبه. العقوبة المنصوص عليها في المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952. مجال تطبيقها. انتهاء المحكمة إلى أن الإحراز كان بقصد التعاطي. عدم تأسيس ذلك على ما ثبت من عناصر الدعوى. الاكتفاء في ذلك بنفي قصد الاتجار. خطأ في تطبيق القانون وقصور.
أوجب القانون توقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها في المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 على مطلق إحراز أو حيازة المخدر ما لم يثبت المتهم أنه إنما أحرز المخدر للتعاطي أو للاستعمال الشخصي أو ثبت ذلك القصد الخاص للمحكمة من العناصر المطروحة أمامها. وإذن فإذا كان الحكم لم يؤسس ما انتهى إليه من أن الإحراز كان بقصد التعاطي على أن ذلك ثبت له من عناصر الدعوى بل اقتصر على نفي قصد الاتجار مع أن هذا القصد ليس ركناً من أركان الجريمة التي تتحقق بمجرد الإحراز، فإن الحكم يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور في الاستدلال بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده المذكور بأنه: أحرز جواهر مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للمواد 1 و2 و33 ج والأخيرة و35 من المرسوم بقانون 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول ( أ ) الملحق به فصدر قرارها بذلك. وفي أثناء نظر هذه الدعوى أمام محكمة جنايات إسكندرية دفع الحاضر عن المتهم ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول الملحق بع بمعاقبة علي أحمد إسماعيل بالسجن لمدة خمس سنين وغرامة 500 جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة وذلك على اعتبار أنه أحرز جواهر مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبقصد التعاطي وقد ذكرت في أسباب حكمها أن الدفع في غير محله. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في الاستدلال ذلك بأنه بالرغم من أن المتهم لم يدفع بأنه يحرز المخدرات التي ضبطت معه لاستعماله الشخصي وبالرغم مما شهد به رجال البوليس الذين ضبطوا المواد المخدرة مع الطاعن من أنه يحوزها بقصد الاتجار فيها فإن المحكمة اعتبرت أقوالهم غير كافية لتوفر عنصر الاتجار وقالت إن عنصر الاتجار محل شك فيكون القدر المتيقن في حقه أن الإحراز كان بقصد التعاطي، مع أن قصد الاتجار ليس عنصراً من عناصر الجريمة المنصوص عليها بالمادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952، والتي يكفي مجرد الإحراز لتوقيع عقوبتها، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يكشف في أسبابه عن العناصر التي استند عليها فيما انتهى إليه من أن الحيازة كانت للاستعمال الشخصي.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قال في سياق بيانه لواقعة الدعوى "وحيث إن تهمة الاتجار المسندة إلى المتهم (الطاعن) لا دليل عليها سوى ما ذكره معاون المباحث ومن أيده من رجال البوليس من أن المتهم يتجر في المخدرات – غير أن هذه الأقوال في هذا الشق من الدعوى لا تكفي لتوفر قيام هذا العنصر في حق المتهم خاصة وأنه لا يوجد في أوراق الدعوى من الشواهد والدلائل ما يدعم هذه الشهادة، ولا يعتد في مثل هذه الحالة بسابقة الحكم على المتهم في جريمة إحراز مخدر في ظل القانون القديم – ومن ثم فترى المحكمة أن عنصر الاتجار محل شك ويكون القدر المتيقن في حقه أن الإحراز كان بقصد التعاطي الشخصي عملاً بنص المادة 34 من المرسوم بقانون المطبق على واقعة الدعوى" وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح في القانون ذلك بأن القانون قد أوجب توقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها في المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 على مطلق إحراز أو حيازة المخدر ما لم يثبت المتهم أنه إنما أحرز المخدر للتعاطي أو للاستعمال الشخصي أو ثبت ذلك القصد الخاص للمحكمة من العناصر المطروحة أمامها، لما كان ذلك وكان الحكم لم يؤسس ما انتهى إليه من أن الإحراز كان بقصد التعاطي على أن ذلك ثبت له من عناصر الدعوى بل اقتصر على نفي قصد الاتجار مع أن هذا القصد ليس ركناً من أركان الجريمة التي تتحقق بمجرد الإحراز. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور في الاستدلال بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات