الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1426 سنة 25 ق – جلسة 13 /03 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 334

جلسة 13 من مارس سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 1426 سنة 25 القضائية

حكم. إجراءات. محضر الجلسة. يكمل الحكم في إثبات ما يتم أمام المحكمة.
محضر الجلسة يكمل الحكم في إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في قتل السيد غريب عبد الله عمداً بأن طعنه بآلة حادة قاصداً من ذلك قتله فأحدث بصدره جرحاً نافذاً للتجويف الصدري موصوفاً بالتقرير الطبي الشرعي المرفق، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج، وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات فصدر قرارها بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية سمعت الدعوى وقضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل سنة واحدة وذلك عملاً بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات، لأنه في الزمان والمكان سالفي الذكر أحدث عمداً بالسيد غريب عبد الله الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي عولج من أجلها مدة لا تزيد على العشرين يوماً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه انطوى على إخلال بحق الطاعن في الدفاع، وقصور في البيان، إذ رفض إجابة طلبه سماع أقوال الشاهد فتح الله حسين الذي أعلن ولم يحضر ومضى في نظر الدعوى بمقولة: إن الطاعن لم يحضر إلا بعد السير في إجراءات المحاكمة وإنه لم يقصد من طلب استدعاء الشاهد إلا المطل وتأخير الفصل في الدعوى في حين أن تخلف المتهم في الحضور عند بدء انعقاد الجلسة لا يمكن أن يكون سبباً في الانحراف عن السير بإجراءات المحاكمة في الطريق الذي رسمه القانون وخاصة أن هذا الشاهد بعد أن توفي المجني عليه أصبح الشاهد الوحيد الذي رأى الحادث من بدايته، أما الشاهد الذي سمع في الدعوى فلم ير الحادث من أوله بل حضر بعد وقوع الاعتداء فعلاً، ثم أن الحكم لم يذكر مؤدي شهادة الشهود جميعاً واستخلص من الوقائع المبتورة التي حصلها نتيجة لا نؤدي إليها المقدمات إذ ذكر أن المجني عليه ادعى بأن الطاعن طعنه بمطواة فأحدث به الإصابات التي أثبتها الكشف الطبي وأن أقواله جاءت مؤيدة لشهادة فتح الله حسن في حين أن شهادة هذا الشاهد قد اختلفت مع المجني عليه في نوع الآلة التي استعملت في الضرب فبينما يقول المجني عليه إن الضرب حصل بمطواة كانت مقفلة وأخرجها الطاعن من جيبه يقول الشاهد إن التعدي حصل على المجني عليه بواسطة خنجر أخرجه المتهم من جيبه مفتوحاً، ولم يعرض الحكم لهذا التناقض على أهميته، ولو كانت الواقعة صحيحة لما اختلف المجني عليه والشاهد في تصويرهما للحادث أما أقوال الشاهد الذي سمع بالجلسة، فتشير إلى أن المجني عليه لم يكن يعرف الذي ضربه على وجه التحديد إذ كان يوجه خطابه للمتهم وزميله كليهما، فلا يمكن أن يستخلص منها الدليل على ثبوت التهمة قبل الطاعن مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر الجلسة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب استدعاء الشاهد "فتح الله حسين" عند البدء في سماع الدعوى، إلا أنه عاد وتنازل عن ذلك واكتفى بتلاوة أقواله وتليت فعلاً، وترافع في موضوع الدعوى دون أن يعاود طلب سماع الشاهد، فلا تثريب على المحكمة إذ هي اكتفت بتلاوة أقواله ما دامت قد حققت شفوية المرافعة بسماعها من حضر من شهود الإثبات في مواجهة الطاعن. لما كان ذلك وكان محضر الجلسة يكمل الحكم في إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات، فما أورده الحكم من "أن المتهم تخلف عن حضور المحاكمة بادئ ذي بدء ونظرت الدعوى في غيبته وبعد حجزها للحكم تقدم محاميه لهيئة المحكمة في غرفة المداولة وطلب إعادة المحاكمة في مواجهة المتهم الذي كان قد حضر فأجيب إلى طلبه، وعند البدء في إجراءات المحاكمة طلب حضرة المحامي التأجيل لحضور الشاهد الأمر الذي يستفاد منه أنه غير جاد في طلبه و أنه يهدف إلى التسويف وتأخير الفصل في الدعوى" – ما أورده الحكم في هذا الخصوص من اعتبارات غير صحيحة في القانون هو تزيد خاطئ لم تكن تدعو إليه الحاجة ولا يؤثر على ما وقع من إجراءات صحيحة فلا يعيبه. لما كان ذلك وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الضرب البسيط التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وكان الثابت من الحكم أن الضرب حصل من آلة قاطعة من جانب الطاعن دون غيره، فلا يقدح في سلامته أن يكون الضرب حصل من مطواة أو خنجر – لما كان ذلك كله فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ويكون الطعن في حقيقته جدلاً في موضوع تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات