الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 140 سنة 25 ق – جلسة 06 /03 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 288

جلسة 6 من مارس سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 140 سنة 25 القضائية

دعوى جنائية. تدخل المسئول عن الحقوق المدنية فيها في جميع الأحوال. جائز. وجود دعوى مدنية مرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية. غير لازم. (م 254 أ. ج).
استحدث الشارع نص المادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية وأباح به للمسئول عن الحقوق المدنية أن يتدخل في الدعوى الجنائية في جميع الأحوال وبصرف النظر عما إذا كانت هناك دعوى مدنية قائمة بالتبعية لها أم لم تكن. وذلك استثناء من القاعدة العامة التي مقتضاها جواز رفع الدعوى المدنية على المتهم والمسئولين عن الحقوق المدنية بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحاكم الجنائية لنظرها مع الدعوى الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة يوسف محمود برغش بأنه: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل علام محمود أبو الحديد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة في طريق مزدحم بالمارة دون أن يطلق آلة التنبيه فصدم المجني عليه وحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 عقوبات وقد تدخل في الدعوى الأستاذ محمد إبراهيم عن إدارة النقل المشتركة بصفتها مسئولة مدنياً. نظرت محكمة جنح الرمل الجزئية هذه الدعوى وقضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ بلا مصروفات. فاستأنف المتهم ومحكمة إسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً. أولاً: بعدم قبول تدخل المسئول بالحق المدني. ثانياً: بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعنة تبني طعنها على أن الحكم الاستئنافي إذ قضى برفض طلب تدخلها باعتبارها مسئولة عن الحقوق المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن إدارة النقل العام بالإسكندرية "أي الطاعنة" مسئولة مع المتهم بالتضامن وأساس تدخلها قائم على المادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية التي أجازت للمسئول عن الحقوق المدنية أن يدخل من تلقاء نفسه في الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها وخولت للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية المعارضة في قبول تدخله. وتركت للمحكمة حق تقدير الاعتراض.
وحيث إنه لما كان الشارع قد استحدث نص المادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية وأباح به للمسئول عن الحقوق المدنية أن يتدخل في الدعوى الجنائية في جميع الأحوال وبصرف النظر عما إذا كانت هناك دعوى مدنية قائمة بالتبعية لها أم لم تكن وذلك استثناء من القاعدة العامة التي مقتضاها جواز رفع الدعوى المدنية على المتهم والمسئولين عن الحقوق المدنية بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحاكم الجنائية لنظرها مع الدعوى الجنائية وعلة ذلك أن الحكم على المتهم في الدعوى الجنائية سوف ينصرف أثره حتماً إلى المسئول عن الحقوق المدنية عند المطالبة بالتعويض فأجاز الشارع دخوله للدفاع عن المتهم وعن نفسه بطريق غير مباشر – لما كان ذلك وكانت الدعوى العمومية قد رفعت على الطاعن الأول بتهمة أنه تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل علام محمد أبو الحديد وذلك بإهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة في طريق مزدحم بالمارة دون أن يطلق آلة التنبيه فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي أودت بحياته وكانت إدارة النقل المشترك بالإسكندرية قد طلبت تدخلها بالجلسة الاستئنافية باعتبارها مسئولة عن الحقوق المدنية واعترضت النيابة على هذا الطلب وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب التدخل وبتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالعقوبة بمقولة إن الدعوى خالية من الادعاء بالحق المدني وأن هذا شرط لازم لقبول التدخل – لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن الأول وإن كان لم يقدم أسباباً لطعنه إلا أن الأوجه التي بني عليها النقض بالنسبة للطاعنة الثانية تتصل به مما يتعين معه لحسن سير العدالة نقض الحكم بالنسبة إليه أيضاً عملاً بالمادة 435 فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات