الطعن رقم 1395 سنة 25 ق – جلسة 05 /03 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 281
جلسة 5 من مارس سنة 1956
برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، وفهيم يسى الجندي، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.
القضية رقم 1395 سنة 25 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. تبديد. مسئولية جنائية. دفع المتهم بأن له
شركاء في الدين المحجوز من أجله. لا تأثير له في مسئوليته عن التبديد ما دام هو المحجوز
ضده الوحيد والحارس.
إن دفع المتهم بتبديد المحجوزات بأن له شركاء في الدين المحجوز من أجله ليس من شأنه
أن يؤثر في مسئوليته عن فعله ما دام هو المحجوز ضده الوحيد والحارس على ما حجز عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح قلم كتاب محكمة سوهاج والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها فبددها وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. نظرت محكمة جنح سوهاج الجزئية هذه الدعوى وقضت غيابياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 100 قرش لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم، والمحكمة المذكورة قضت بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المتهم الحكم. سمعت محكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية هذه الدعوى وقضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصروفات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه أن به قصوراً في الرد
على دفاعه ذلك بأنه حين دانه بتبديد البقرة المحجوز عليها لم يلتفت إلى ما دفع به من
أنه لم يكن المطالب وحده بالدين المحجوز ضده من أجله بل أن له فيه شركاء وأنه لم يمتنع
عن تقديم المحجوز للمحضر الذي لم ينتقل إلى مكان الحجز في اليوم المحدد للبيع هذا إلى
أنه غير ملزم بنقل المحجوز إلى السوق مما يجعل الجريمة غير متوفرة الأركان وبالتالي
يجعل الحكم المطعون فيه معيباً مستوجباً للنقض.
وحيث إن الحكم الغيابي الصادر من محكمة أول درجة والمؤيد لأسبابه بالحكم الصادر في
المعارضة وبالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة
من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وأثبت أن المحجوز لم يوجد في مكان حجزه وأن الطاعن
لم يقدمه للمحضر في اليوم المحدد لبيعه بقصد عرقلة التنفيذ، لما كان ذلك وكان ما دفع
به الطاعن من أن له شركاء في الدين المحجوز من أجله ليس من شأنه أن يؤثر في مسئوليته
عن فعله ما دام هو المحجوز ضده الوحيد والحارس على ما حجز عليه وكان يبين من محضر جلسات
المحاكمة أن دفاع الطاعن انحصر في دعواه بالسداد مما تنتفي به نسبة القصور في الرد
إلى الحكم المطعون فيه وكان ما أورده الحكم صريحاً في أنه لم يبن الإدانة على عدم نقل
المحجوز إلى السوق، لما كان ذلك كله فإن ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه لا يعدو في
حقيقته أن يكون محاولة جديدة للجدل في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة مما تستقل محكمة
الموضوع بالفصل فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.
