الطعن رقم 1264 لسنة 11 ق – جلسة 20 /01 /1968
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة عشرة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1967 إلى منتصف فبراير سنة 1968)
– صـ 432
جلسة 20 من يناير سنة 1968
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور أحمد موسى – وكيل مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة عادل عزيز زخاري وعبد الستار عبد الباقي آدم ومحمد طاهر عبد الحميد وعباس فهمي محمد بدر – المستشارين.
القضية رقم 1264 لسنة 11 القضائية
( أ ) موظف. "تكليف. تكييف التكليف وخصائصه".
اعتبار التكليف أداة استثنائية للتعيين في الوظائف العامة يستتبع الالتزام بالقيام
بأعبائها وواجباتها والاستفادة من مزاياها – لا يمنع من تمييزه بخصائص منها أنه مؤقت
بطبيعته وينطوي على مساس بحرية المكلف في العمل.
(ب) – دعوى. "الإجراءات السابقة على رفعها. التظلم الوجوبي" موظف "تكليف".
استقلال التكليف بنظامه القانوني المتميز عن التعيين – أثره – عدم خضوعه للتظلم الوجوبي
كشرط لقبول دعوى الإلغاء.
1 – لئن كان التكليف – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أداة استثنائية للتعيين في
الوظائف العامة فإذا ما تم شغل المكلف للوظيفة العامة بمقتضى تلك الأداة طبقاً للأوضاع
والشروط المنصوص عليها في القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن – يصبح ملتزماً بالقيام
بأعباء الوظيفة وواجباتها مستفيداً من مزاياها طوال مدة التكليف – لئن كان ذلك إلا
أن للتكليف نطاقه القانوني الخاص به إذ هو مؤقت بطبيعته وينطوي على مساس بحرية المكلف
في العمل بإلزامه بتأدية ما يكلف به من مهام وظيفية دون اعتداد برضائه وقبوله أو عدم
قبوله للتكليف فإن امتنع عن تأديتها استهدف للعقوبات المنصوص عليها في القانون رقم
396 لسنة 1956 والتي قد تصل إلى الحبس لمدة ستة أشهر.
2 – إذا كان التكليف مستقلاً بنظامه القانوني الذي يتميز به عن التعيين في كيانه وآثاره
فإنه لا يخضع للتظلم الوجوبي الذي جعله المشرع شرطاً لقبول طلب إلغاء القرارات الخاصة
بالموظفين العموميين المنصوص عليها على سبيل الحصر في البنود الثالث والرابع والخامس
من المادة 8 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بصحيفة أودعت قلم
كتاب محكمة القضاء الإداري في 28 من أكتوبر سنة 1964 أقام المهندس عبد القادر سليمان
الدعوى رقم 177 لسنة 19 القضائية ضد السيد نائب رئيس الوزراء للزراعة والسيد رئيس مجلس
إدارة الشركة العقارية المصرية طالباً الحكم:
أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الأمر رقم 62 لسنة 1964 الصادر بتاريخ 3 من أكتوبر
سنة 1964 من السيد نائب رئيس الوزراء للزراعة والري فيما تضمنه من تجديد أمر تكليفه
لمدة سنتين أخريين.
وثانياً: وبالنسبة للطلبات الموضوعية بقبول الطعن شكلاً وإلغاء القرار سالف الذكر فيما
تضمنه من تجديد أمر التكليف وإلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة عليه وإلزام المدعى
عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحاً لدعواه أن الشركة العقارية المصرية اتفقت على أن يعمل بها ابتداء من أول
سبتمبر سنة 1962 على أن يصدر وزير الإصلاح الزراعي أمر تكليفه عليها واستلم العمل بها
فعلاً وأصدر وزير الإصلاح الزراعي أمر التكليف رقم 94 لسنة 1962 في 7 من أكتوبر سنة
1962 لمدة سنتين اعتباراً من تاريخ استلامه عمله بالشركة واستمر هو في تنفيذ هذا الأمر
طيلة مدة السنتين المحددة لأمر التكليف وعندما انتهت المدة ترك العمل فطلبت منه الشركة
الاستمرار فيه حتى ينهي الأعمال المسندة إليه وبعد أن أنهاها ترك العمل في 6 من أكتوبر
سنة 1964 إلا أن الشركة أخطرته في 14 من أكتوبر سنة 1964 بأن السيد نائب رئيس الوزراء
للزراعة والري جدد أمر التكليف بالأمر رقم 82 لسنة 1964 الصادر 3 من أكتوبر سنة 1964
بعد انتهاء سريان مفعوله في 31 من أغسطس سنة 1964 – وبعد أن بين المدعي أسانيد طلب
وقف التنفيذ ذكر أن القرار المطعون فيه ليس من القرارات التي يوجب القانون التظلم منها
قبل رفع الدعوى وأن الشركة العقارية تعهدت بأن أمر تكليفه سوف يصدر إليها وبأن مدة
تكليفه سوف تحسب من تاريخ العمل بها وصدر فعلاً قرار وزير الإصلاح الزراعي بتكليفه
اعتباراً من تاريخ استلامه العمل أي اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1962 فيكون القرار
المطعون فيه وقد صدر بعد انتهاء سريان مفعول أمر التكليف باطلاً متعين الإلغاء.
وأجابت الوزارة على الدعوى بمذكرة دفعت فيها بعدم قبولها تأسيساً على أن المادة الرابعة
من القانون رقم 296 لسنة 1956 تنص على أن (لكل من صدر الأمر بتكليفه أن يعارض فيه خلال
أسبوع من تاريخ إعلانه وذلك بطلب يقدم إلى الوزير الأمر الذي يفصل فيه بصفة انتهائه)
وعلى أن أمر التكليف هو بمثابة قرار تعيين يتعين التظلم منه قبل إقامة الدعوى وإذ لم
يتظلم المدعي فإن دعواه تكون غير مقبولة – كما أضافت الوزارة في مذكرة ثانية أن القرار
المطعون فيه صدر في ظل القانون رقم 74 لسنة 1964 الذي أجاز مد التكليف بغير حد وأن
قرار تكليف المدعي قد صدر في 7 من أكتوبر سنة 1962 وبذا يكون تكليفه قد بدأ من ذلك
التاريخ ولا يؤثر على ذلك استلامه العمل قبل صدور انتهاء مدة التكليف الأولى.
وعقب المدعي على الدفع بعدم قبول الدعوى بقوله أن التظلم من أمر التكليف اختياري لا
يترتب على إغفاله عدم قبول الدعوى وأضاف إلى ما أبداه في صحيفة الدعوى أن العبرة في
حساب مدة سنتي التكليف هي بتاريخ استلام العمل وأن القانون رقم 74 لسنة 1964 لا ينطبق
عليه منه سوى المادة الخامسة أما مواد التكليف المعدلة فلا تنطبق إلا على المهندسين
الذين تخرجوا من كلية الهندسة بعد سريان مفعوله في 23 من أبريل سنة 1964 وذلك فضلاً
عن أن اللجنة المختصة المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 296 لسنة 1956
المعدلة بالقانون رقم 74 لسنة 1964 لم تطلب مد تكليفه فيكون القرار المطعون فيه والذي
صدر بعد انتهاء سريان أمر التكليف – باطلاً – كما ذكر المدعي أن استمراره في العمل
بعد انتهاء سريان أمر التكليف في 31 من أغسطس سنة 1964 كان استجابة لطلب الشركة حتى
ينهي ما لديه من أعمال ولا يترك المشروع الهندسي الذي كان يقوم به قبل إتمامه – ولكن
ليس فيه ما يدل على أنه كان في نية الشركة تجديد تكليفه بل أنها لم تخطره بتجديد أمر
التكليف إلا في 14 من أكتوبر سنة 1964 أي بعد أن كان قد ترك العمل.
وبجلسة 25 من مارس سنة 1965 قضت محكمة القضاء الإداري برفض طلب وقف التنفيذ وبإلزام
المدعي بالمصروفات كما قضت بجلسة 29 من يوليه سنة 1965 بإلغاء القرار الصادر بتجديد
تكليف المدعي وبإلزام الوزارة المدعى عليها بالمصروفات وأقامت قضاءها بالإلغاء على
أن الذي يستفاد من القرار الوزاري رقم 94 الصادر في 7 من أكتوبر سنة 1962 أن المدعي
قد كلف بالعمل لمدة سنتين من تاريخ استلامه العمل وإذ كان قد استلم العمل في أول سبتمبر
سنة 1962 فإن مدة تكليفه تكون قد انتهت في 31 من أغسطس سنة 1964 ولم يثبت أن جهة الإدارة
أفصحت عن نيتها برغبتها في تجديد تلك المدة قبل انتهائها ومن ثم فإن القرار المطعون
فيه يكون قد وقع باطلاً لصدوره في 18 من سبتمبر سنة 1964 بعد انتهاء مدة التكليف.
ومن حيث إن الطعن يقوم من حيث الشكل على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ قضى بقبول
الدعوى شكلاً لأن قرارات التكليف هي قرارات بالتعيين في الوظيفة العامة ولذلك فإن التظلم
منها شرط لقبول الطعن فيها نزولاً على حكم المادة 12 من القانون رقم 55 لسنة 1959 وإذ
كان المدعي لم يتظلم من قرار تجديد تكليفه فإن دعواه تكون غير مقبولة – كما يقوم الطعن
من حيث الموضوع على أن قرار التكليف الأول قد صدر في 7 من أكتوبر سنة 1962 وقرار تجديد
التكليف قد صدر في 18 من سبتمبر سنة 1964 قبل انقضاء سنتين من تاريخ صدور قرار التكليف
وأنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم من اعتبار تاريخ تسلم المطعون ضده العمل بالشركة العقارية
المصرية بداية لمدة السنتين المحددة في قرار التكليف لأن تسلم العمل بالشركة قبل صدور
هذا القرار لم يكن تنفيذاً له ويعد واقعة مادية بعيدة عن القرار وعن مصدره ولا دليل
على اتصال عمله بها وانصراف نيته إلى ترتيب أثر عليها بجعل قرار التكليف بأثر رجعي
– وفضلاً عن ذلك فإن امتداد التكليف الذي يصدر بعد انتهاء سنتي التكليف بفترة وجيزة
مشروع ما دامت نية الوزارة قد ظهرت من قبل.
ومن حيث إن المدعي قد عقب على الطعن بمذكرة ردد فيها ما سبق أن أبداه من دفاع أمام
محكمة القضاء الإداري – وأضاف أنه عمل بإحدى شركات القطاع العام التابعة لوزارة الإسكان
وهي شركة المقاولين العرب وذلك بعد أن أتم الأعمال التي ارتضى إنجازها بعد نهاية مدة
التكليف – وذكر أنه بعمله في القطاع العام يكون شأنه شأن سائر المكلفين لأنه لم يترك
الخدمة العامة – وأودعت إدارة قضايا الحكومة الكتاب المرسل إليها من إدارة الشئون القانونية
بوزارة استصلاح الأراضي المؤرخ 17 من ديسمبر سنة 1967 وقد جاء به أنه في 12 من ديسمبر
سنة 1967 صدر القرار الوزاري رقم 12 لسنة 1967 بتعديل تكليف المهندس عبد القادر سليمان
من العمل بالوزارة إلى العمل بشركة المقاولين العرب وأنه بذلك أصبح تابعاً لوزارة الإسكان
والمرافق.
ومن حيث إن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه خالف القانون إذ قضى بقبول الدعوى شكلاً
يقوم على أن قرارات التكليف تدخل في عموم قرارات التعيين التي لا يقبل طلب إلغائها
قبل التظلم منها إدارياً.
ومن حيث إنه ولئن كان التكليف – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أداة استثنائية
للتعيين في الوظائف العامة فإذا ما تم شغل المكلف للوظيفة العامة بمقتضى تلك الأداة
طبقاً للأوضاع والشروط المنصوص عليها في القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن –
يصبح ملتزماً بالقيام بأعباء الوظيفة وواجباتها مستفيداً من مزاياها طوال مدة التكليف
– لئن كان ذلك إلا أن للتكليف نطاقه القانوني الخاص به إذ هو مؤقت بطبيعته وينطوي على
مساس بحرية المكلف في العمل بإلزامه بتأدية ما يكلف به من مهام وظيفية دون اعتداد برضائه
وقبوله أو عدم قبوله للتكليف فإن امتنع عن تأديتها استهدف للعقوبات المنصوص عليها في
القانون رقم 296 لسنة 1956 والتي قد تصل إلى الحبس مدة ستة أشهر – ولقد نظم هذا القانون
إجراءات التظلم من التكليف إذ كانت المادة الرابعة منه تنص على أن (لكل من صدر الأمر
بتكليفه أن يعارض فيه خلال أسبوع من تاريخ إعلانه به وذلك بطلب يقدم إلى الوزير الأمر
الذي يفصل فيه بصفة انتهائية..) ثم بعد تعديل هذه المادة بالقانون رقم 74 لسنة 1964
أصبحت الجهة التي تقدم إليها المعارضة هي اللجنة المنصوص عليها في المادة الثانية من
القانون وتفصل فيها (بقرار نهائي) – وإذ كان التكليف مستقلاً بنظامه القانوني الذي
يتميز به عن التعيين في كيانه وآثاره فإنه لا يخضع للتظلم الوجوبي الذي جعله المشرع
شرطاً لقبول طلب إلغاء القرارات الخاصة بالموظفين العموميين المنصوص عليها على سبيل
الحصر في البنود الثالث والرابع والخامس من المادة 8 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في
شأن تنظيم مجلس الدولة.
ومن حيث إنه لذلك يكون الدفع بعدم قبول دعوى المدعي لعدم تظلمه من القرار الصادر بعد
مدة تكليفه غير قائم على أساس صحيح متعين الرفض.
ومن حيث إنه يبين من الرجوع إلى الأوراق أنه عقب تخرج المدعي من كلية الهندسة صدر قرار
من اللجنة المختصة بترشيحه هو وبعض زملائه للعمل بوزارة الإصلاح الزراعي وإصلاح الأراضي
والمؤسسات التابعة لها وبناء على هذا الترشيح صدر في 7 من أكتوبر سنة 1962 القانون
رقم 94 من وزير الإصلاح الزراعي وإصلاح الأراضي متضمناً النص في المادة الأولى منه
على تكليف المهندسين المذكورين بالعمل لمدة سنتين قابلة للامتداد اعتباراً من تاريخ
استلام كل منهم للعمل بالجهة التي كلف بالعمل فيها وكانت الجهة التي كلف المدعي بالعمل
فيها هي الشركة العقارية. ونص هذا القرار في المادة الثانية منه على أن (تطبق أحكام
المادة السادسة من القانون رقم 296 لسنة 1956 بأوامر تكليف المهندسين على كل متخلف
عن الحضور لاستلام عمله في ظرف أسبوعين من تاريخ إخطاره) – وكان المدعي قد التحق بالعمل
بالشركة العقارية في أول سبتمبر سنة 1962 – وبتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1964 طلبت المؤسسة
المصرية العامة لاستصلاح الأراضي تجديد تكليف بعض المهندسين المكلفين بالعمل بالشركة
التابعة لها – ومن بينهم المدعي – لمدة عامين آخرين وذلك طبقاً لأحكام المادة الثالثة
من القانون رقم 296 لسنة 1956 المعدلة بالقانون رقم 74 لسنة 1964 – وبناء على هذا الطلب
صدر في 18 من سبتمبر سنة 1964 القرار رقم 82 من نائب رئيس الوزراء للري والزراعة ووزير
الإصلاح الزراعي واستصلاح الأراضي متضمناً النص في المادة الأولى منه على أن (يجدد
تكليف السادة المهندسين الموضحة أسماؤهم بعد للعمل بالشركات التابعة للمؤسسة المصرية
العامة لاستصلاح الأراضي والموضح بيانها بعد وذلك لمدة سنتين قابلتين للامتداد اعتباراً
من التواريخ الموضحة قرين اسم كل منهم) – وحدد يوم 7 من أكتوبر سنة 1964 تاريخاً لبدء
مدة امتداد تكليف المدعي بمقتضى هذا القرار الذي أقام دعواه طالباً إلغاءه تأسيساً
على أنه مشوب بعيب مخالفة القانون لصدوره بعد انتهاء مدة تكليفه في آخر أغسطس سنة 1964.
ومن حيث إنه يتعين للفصل في هذه الدعوى تحديد بداية مدة تكليف المدعي بمقتضى القرار
الأول رقم 94 لسنة 1962 وما إذا كانت هذه المدة تحسب من أول سبتمبر سنة 1962 تاريخ
التحاق المدعي بالعمل في الشركة العقارية أو أنه لا يجوز أن يدخل في حسابها أية مدة
سابقة على صدور القرار المذكور.
ومن حيث إن الأصل في القرارات الإدارية هو نفاذها من تاريخ صدورها دون أن يكون لها
أثر رجعي والمستفاد من القرار الصادر في 7 من أكتوبر سنة 1962 بتكليف المدعي بالعمل
– أنه قد التزم هذا الأصل – ذلك أنه ولئن كان قد حدد مدة التكليف بسنتين اعتباراً من
تاريخ استلام المهندس المكلف للعمل إلا أنه افترض أن تسلم العمل إنما يكون بعد صدور
قرار التكليف وإخطار المهندس به يقطع بذلك نص المادة الثانية من القرار المذكور على
إمهال المهندسين المكلفين مدة أسبوعين من تاريخ إخطارهم لتسلم العمل وإلا اعتبروا متخلفين
وطبقت عليهم المادة السادسة من القانون رقم 296 لسنة 1956 التي تنص على عقاب من يخالف
أحكام هذا القانون.
ومن حيث إنه لذلك فإن مدة تكليف المدعي تحسب من تاريخ صدور القرار بهذا التكليف باعتبارها
مدة العمل الذي أداه في ظل التكليف وخضوعاً لأحكامه أما مدة العمل السابقة التي قضاها
مختاراً في خدمة الشركة العقارية فلا تمتد إليها آثار قرار التكليف ولا تدخل في حساب
مدته.
ومن حيث إنه بحساب سنتي التكليف ابتداء من 7 من أكتوبر سنة 1962 تاريخ صدور القرار
رقم 92 لسنة 1962 فإنها تنتهي في 6 من أكتوبر سنة 1964 وإذ صدر القرار رقم 82 لسنة
1964 بعدها في 18 من سبتمبر سنة 1964 أي قبل انتهائها – فإنه لا يكون هناك وجه للنعي
عليه بالبطلان بمقولة أنه صدر بعد انتهاء مدة التكليف – ولا يؤثر على صحة القرار ومطابقته
للقانون صدور قرار آخر بعد ذلك بأكثر من ثلاث سنوات بتكليف المدعي بالعمل في شركة المقاولين
العرب.
ومن حيث إنه لذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء القرار رقم 82 لسنة 1964 فيما
تضمنه من تجديد تكليف المدعي لمدة سنتين – يكون قد جانب الصواب الأمر الذي يتعين معه
إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات..
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.
