الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1241 سنة 25 ق – جلسة 14 /02 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 183

جلسة 14 من فبراير سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة محمود إبراهيم إسماعيل ومحمود محمد مجاهد ومحمود محمد حسنين وأحمد زكي كامل – المستشارين.


القضية رقم 1241 سنة 25 القضائية

دفاع. وجه دفاع هام. عدم تحقيقه أو الرد عليه. يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. مثال في جريمة اعتداء على أرض الآثار.
إذا كان المتهم بالاعتداء على أرض الآثار قد دفع التهمة المسندة إليه بأنه لم يغتصب الأرض وعلل وجودها في وضع يده بأن جده كان مستأجرها من الحكومة ولما توفى وضع يده عليها بنفس السبب وقدم مستنداً لإثبات دفاعه ولم تحقق المحكمة هذا الدفاع المؤسس على انتفاء نية الغصب لديه ولم تشر إليه في حكمها ولم تبد رأيها فيه مع أنه دفاع جوهري لو صح لأمكن أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: اعتدى على أرض الآثار بأن زرعها بدون تصريح وطلبت عقابه بالمواد 1/ 1 و24 و30/ 4 و7 و32 و35 و36 و37 من القانون رقم 215 لسنة 1951. ومحكمة كوم حمادة الجزئية قضت حضورياً بتغريم المتهم مبلغ عشرة جنيهات وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً مع إلزامه بإزالة أسباب المخالفة في ظرف شهرين من تاريخ الحكم وذلك تطبيقاً لمواد الاتهام مع المادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فاستأنف، وقيد استئنافه برقم 845 سنة 1955، ومحكمة دمنهور الابتدائية نظرت هذا الاستئناف وقضت حضورياً في 20 أبريل سنة 1955 بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه جاء قاصر البيان إذ دفع الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية بأنه يضع يده على الأرض بطريق الإيجار مما ينتفي معه ركن القصد الجنائي، وقدم لإثبات دفاعه ورد مال، ولكن المحكمة أيدت الحكم المستأنف لأسبابه دون أن تشير إلى هذا الدفاع أو تبدي رأيها فيه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية، أن الطاعن دفع التهمة بأنه لم يغتصب الأرض التي زرعها، وعلل وجودها في وضع يده بأن جده كان مستأجرها من الحكومة، ولما توفى جده وضع يده عليها بنفس السبب، وقدم لإثبات دفاعه ورد مال باسم جده قال عنه إنه يقوم مقام عقد الإيجار، ولما كان هذا الدفاع الذي أبداه الطاعن أمام محكمة ثاني درجة دفاعاً جوهرياً أسسه على انتفاء نية الغصب لديه مما كان يقتضي من المحكمة أن تحققه لأنه لو كان صحيحاً لأمكن أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، أما وهي لم تفعل ولم تشر إليه في حكمها ولم تبد رأيها فيه فإن هذا الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه وذلك دون حاجة إلى بحث ما جاء بالوجه الأخر من وجهي الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات