الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1177 سنة 25 ق – جلسة 07 /02 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 161

جلسة 7 من فبراير سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 1177 سنة 25 القضائية

نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال ذلك التمسك بأوجه بطلان متعلقة بغير الطاعن.
لا مصلحة للطاعن في التمسك بأوجه البطلان المتعلقة بغيره من المتهمين ما دامت لا تمس حقاً له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – عائشة محمود عمر 2 – محمود عمر معوض "الطاعن" 3 – يحيى عبد الفتاح حسانين 4 – عيد حسن إسماعيل بأنهم في يوم 25 من سبتمبر سنة 1953 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة اشتركوا ومجهول بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو الشيخ زكريا يحيى منصور مأذون شياخة السيدة زينب في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو إشهاد طلاق منسوب صدوره من أبي العلا أحمد محمد بقصد طلاقه لزوجته المتهمة الأولى عائشة محمود عمر حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا جميعاً مع المجهول على أن ينتحل اسم أبو العلا أحمد محمد (الزوج) أمام المأذون السالف الذكر ففعل المجهول ذلك وقال إنه أبو العلا أحمد محمد زوج المتهمة الأولى وطلقها وأيده في هذا المتهمان الثالث والرابع بصفتيهما شاهدي الإشهاد فأثبت المأذون المشار إليه ما تقدم في ذلك الإشهاد فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة كما وقع المجهول أيضاً على الإشهاد باسم أبو العلا أحمد محمد. وطلبت إلى غرفة الاتهام بمحكمة القاهرة الابتدائية إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و211 و212 و213 من قانون العقوبات. فقررت غرفة الاتهام حضورياً للمتهمين الأولى والثاني وغيابياً للباقين إحالتهم إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم بالمواد سالفة الذكر. ومحكمة جنايات القاهرة قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات حضورياً للأولى والثاني وغيابياً للباقين بمعاقبة المتهم محمود عمر معوض بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع إيقاف تنفيذ هذه العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. وببراءة كل من المتهمين الأولى عائشة محمود عمر والثالث يحيى عبد الفتاح حسانين والرابع عيد حسن إسماعيل مما هو منسوب إليهم وأعفت المتهمين من المصروفات الجنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الأوجه الأول والثالث والرابع من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الطاعن في الدفاع وبني على إجراءات باطلة، ذلك بأن المحكمة رفضت إجابته إلى طلب التأجيل للاستعداد وكان قد تقدم به كتابة قبل جلسة المحاكمة وأصر عليه بالجلسة، كما أنها خالفت القانون إذ استجوبت الطاعن رغم اعتراض الحاضر معه ثم قضت في الدعوى من غير أن يعلن المتهم الثالث بجلسة المحاكمة.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الحاضر مع الطاعن ترافع دون أن يطلب التأجيل للاستعداد وذلك منه يدل على تنازله عن طلب التأجيل الذي سبق أن قدمه، وإذا كانت المحكمة قد التفت عن هذا الطلب ولم ترد عليه فإن ذلك يدل على أنها في حدود سلطتها لم تر محلاً لإجابته – لما كان ذلك فإن النعي على الحكم بأنه أخل بحق الطاعن في الدفاع يكون على غير أساس – ولما كان الثابت أيضاً من جلسة المحاكمة أن الطاعن هو الذي تكلم من تلقاء نفسه وبمحض اختياره دون أن تستوجبه المحكمة ومن غير اعتراض من الحاضر معه، وأن المتهم الثالث تم إعلانه لجهة الإدارة على خلاف ما يقوله الطاعن من أن المحكمة قضت في الدعوى دون إعلانه بجلسة المحاكمة وكان مع ذلك لا مصلحة للطاعن في التمسك بأوجه البطلان المتعلقة بغيره من المتهمين ما دامت لا تمس حقاً له – لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن من دعوى البطلان في الإجراءات لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني من الطعن هو أنه طلب سماع شهادة أبو العلا أحمد ولم تجبه المحكمة إلى ذلك وقضت في الدعوى مرتكنة على أقوال هذا الشاهد في التحقيق دون أن تعرض في أسباب حكمها إلى مبررات رفض ما طلب.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأن الدفاع وإن كان قد طلب من المحكمة سماع شهادة هذا الشاهد إلا أنه لم يصر على هذا الطلب عند المرافعة مما يعتبر منه تنازلاً عنه ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له ولا تثريب عليها إذا هي لم ترد على طلب قد التفتت عنه أو إذا اعتمدت على شهادة هذا الشاهد في التحقيق إذ لها أن تعتمد إلى جانب شهادة الشهود الذين سمعتهم على ما في التحقيقات من عناصر الإثبات الأخرى، لما كان ذلك فإن هذا الوجه من الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن مبنى الوجه الخامس هو أن الحكم جاء مشوباً بالقصور إذ لم يعرض في أسبابه لما أثاره الطاعن خاصاً بمسلك المجني عليه وأنه قارف جريمة التزوير أكثر من مرة وأن الطاعن بلجوئه إلى القضاء لاستخلاص حقوق ابنته لم يقدم إلا على أمور مشروعة.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن في هذا الوجه إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول واقعة الدعوى وما يتصل بتقدير الأدلة فيها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات