الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1139 سنة 25 ق – جلسة 07 /02 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 157

جلسة 7 من فبراير سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، وفهيم يسى الجندي – المستشارين.


القضية رقم 1139 سنة 25 القضائية

وصف التهمة. دفاع. متى لا تلتزم المحكمة بتنبيه الدفاع إلى تغيير وصف التهمة؟
إذا كانت الواقعة المادية التي تضمنها الوصف الجديد الذي أسندته النيابة إلى المتهم، مطروحة بالجلسة وتناولها التحقيق الذي أجرته المحكمة فيها، كما دارت عليها كذلك مرافعة الدفاع، فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تر بعد ذلك ضرورة لتنبيه الدفاع إلى هذا التغيير.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – أحمد أحمد رخا و2 – هاشم الإمام طرنه "الطاعن" و3 – رشدي السيد التابعي و4 – جاد عبده السري و5 – محمود محمود السري بأنهم في يوم 5 من سبتمبر سنة 1948 الموافق 20 من شوال سنة 1367 بناحية بندر المنزلة من أعمال مركز المنزلة مديرية الدقهلية. المتهمون جميعاً اشتركوا في تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص وكانوا يحملون أدوات اعتداء عصياً ونحوها بقصد ارتكاب جرائم الضرب وكانوا جميعاً يعلمون الغرض من هذا التجمهر وقد حدثت الجرائم الآتية تنفيذاً للغرض المقصود من هذا التجمهر أولاً – المتهم الأول (أحمد أحمد رخا) ضرب عمداً عبد المنعم الإمام الخريبي فأحدث به الإصابات الموضحة بالكشف الطبي والتي احتاجت لعلاج مدة لا تزيد على العشرين يوماً الأمر المنطبق على المادة 242/ 1 عقوبات. ثانياً – المتهمون جميعاً اشتركوا مع مجهولين من بينهم في ضرب السيد سالم دويدار فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالكشف الطبي والتي تخلفت عن إصابة الرأس منها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظام الرأس في مساحة قدرها 3 × 2 سم مما يعرض المجني عليه للمضاعفات المرضية المختلفة ولا يمكن تقدير مداها الأمر المنطبق على المادة 240/ 1 من قانون العقوبات. وباقي الإصابات أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على العشرين يوماً الأمر المنطبق على المادة 242/ 1 عقوبات. وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم بالمواد 1 و2/ 1 – 2 و3/ 2 ق 10 سنة 1954 فقرر بتاريخ 5 من فبراير سنة 1951 إحالة المتهمين إليها لمحاكمتهم بالمواد المذكورة. وقد ادعى السيد سالم دويدار بحق مدني قبل المتهمين جميعاً وطلب القضاء له عليهم متضامنين بمبلغ مائة جنيه بصفة تعويض. وقد فوضت النيابة الرأي للمحكمة في واقعة التجمهر. ومحكمة جنايات المنصورة قضت عملاً بالمواد 240/ 1 عقوبات بالنسبة للمتهم الثاني والمادتين 304/ 1، 381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع والخامس وعلى هاتين المادتين والمادة 238 بالنسبة للمتهم الأول غيابياً للمتهم الأول وحضورياً للباقين. أولاً – بمعاقبة المتهم الثاني هاشم الإمام طرنه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني السيد سالم دويدار مبلغ 100 ج مائة جنيه مصري على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة مستبعدة بذلك اشتراك الآخرين معه في ارتكاب جريمة الضرب. ثانياً – ببراءة كل من المتهمين الباقين أحمد أحمد رخا ورشدي السيد التابعي وجاد عبده السري ومحمود محمود السري ورفض الدعوى المدنية الموجهة قبل جاد عبده السري. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يبني طعنه على أن المحكمة المطعون في حكمها قد أخلت بحقه في الدفاع إذ دانته بجريمة لم ترد بأمر الإحالة وهي أنه اعتدى بالضرب على المجني عليه السيد سالم دويدار فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة هي واقعة جديدة غير واقعة التجمهر التي رفعت بها الدعوى العمومية أصلاً دون أن تلفته إلى هذا التغيير وكان يجب على المحكمة أن تلفته إليه عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن وآخرين لأنهم اشتركوا في تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص وكانوا يحملون أدوات اعتداء (عصياً ونحوها) بقصد ارتكاب جرائم الضرب وكانوا جميعاً يعلمون الغرض من هذا التجمهر وقد حدثت الجرائم الآتية تنفيذاً للغرض المقصود منه. أولاً – المتهم الأول أحمد رخا ضرب عمداً عبد المنعم الإمام الخريبي فأحدث به الإصابات الموضحة بالكشف الطبي والتي احتاجت لعلاج مدة لا تزيد على العشرين يوماً الأمر المنطبق على المادة 242/ 1 من قانون العقوبات. ثانياً – المتهمون جميعاً اشتركوا مع مجهولين من بينهم في ضرب السيد أفندي سالم دويدار وأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالكشف الطبي والتي تخلفت عن إصابة الرأس منها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظام الرأس في مساحة قدرها 3 × 2 سم مما يعرض المجني عليه للمضاعفات المرضية المختلفة ولا يمكن تقدير مداها الأمر المنطبق على المادة 240/ 1 من قانون العقوبات وباقي الإصابات أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عل العشرين يوماً الأمر المنطبق على المادة 242/ 1 من قانون العقوبات، وبجلسة 23 من مارس سنة 1955 سمعت المحكمة شهادة شهود الإثبات ثم مرافعة النيابة وكان ذلك في حضور الطاعن ومحاميه، وكان مما قالته النيابة أنه "من ناحية واقعة التجمهر فالنيابة تفوض الرأي للمحكمة فيها، أما فيما يتعلق بالأدلة القائمة قبل هاشم طرنه (الطاعن) وأحمد رخا وجاد فالتهمة ثابتة قبلهم من أقوال المجني عليهما… وأما محدث العاهة للمجني عليه السيد سالم دويدار هو هاشم طرنه (الطاعن)…" لما كان ذلك وكان الدفاع عن الطاعن على ما يبين من الاطلاع على محضر الجلسة، قد تناول في مرافعته الوصف الجديد الذي أسندته النيابة إلى الطاعن، وهو وصف جناية العاهة المستديمة التي دانته المحكمة بها، وقال "إن وصف النيابة اليوم يدل على أن كل واحد مسئول عن فعلته وقال إن ذكر المتهمين جاء نتيجة التصيد فقط ونتيجة الإقحام باتهامهم وقال إن بلاغ الحادث حصل به كشط… وقال "لا يوجد في الدعوى سبق إصرار خصوصاً أن النيابة جعلت الواقعة بنت وقتها ولم يوجد سبق إصرار كما جاء بتعديل وصف التهمة اليوم من النيابة وقال الدفاع ثابت عدم وجود هاشم (الطاعن) أثناء الحادث خصوصاً ولم يذكر اسمه بالبلاغ" – لما كان ما تقدم وكانت الواقعة المادية التي تضمنها هذا الوصف مطروحة بالجلسة وتناولها التحقيق الذي أجرته المحكمة فيها، كما دارت عليها كذلك مرافعة الدفاع فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تر بعد ذلك ضرورة لتنبيه الدفاع إلى هذا التغيير، ومن ثم فلا محل لما يشكو منه الطاعن من أن المحكمة أخلت بحقه في الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات