الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 936 سنة 25 ق – جلسة 07 /02 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 154

جلسة 7 من فبراير سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.


القضية رقم 936 سنة 25 القضائية

انتهاك حرمة ملك الغير. دخول مسكن في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة. استعمال القوة بالفعل. غير لازم. (م 370 ع).
المادة 370 من قانون العقوبات لا تشترط أن تكون قد استعملت بالفعل قوة في منع الحيازة بل يكفي أن يكون المتهم قد دخل المسكن أو بقي فيه بقصد منع حيازة حائزه بالقوة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها دخلت بيتاً مسكوناً في حيازة فاطمة المعداوي قاصدة من ذلك منع حيازتها بالقوة. وطلبت عقابها بالمادة 370 من قانون العقوبات وقد ادعى كل من حسن القباني وفاطمة المعداوي بحق مدني قبل المتهمة وطلبا القضاء لهما عليها بمبلغ قرش صاغ بصفة تعويض مؤقت. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهمة خمسة جنيهات وإلزامها بأن تدفع للمدعيين بالحق المدني قرشاً صاغاً والمصاريف المدنية المناسبة وأعفتها من المصاريف الجنائية فاستأنفت المتهمة الحكم ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبتغريم المتهمة خمسمائة قرش وبإلزامها بأن تدفع للمدعية بالحق المدني قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية عن درجتي التقاضي بلا مصاريف جنائية. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى وجهي الطعن هو أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وجاء قاصر البيان إذ استند في إدانة الطاعنة إلى أن الحجز المتوقع على المنقولات الموجودة بالشقة حجز صوري وإلى أن الطاعنة أصرت على البقاء في الشقة رغم صدور أمر النيابة إليها بالامتناع عن التعرض للمدعية بالحق المدني ومن غير أن يبين سنده في استخلاص الركن المادي اللازم لتحقيق الجريمة وهو استعمال القوة والركن المعنوي وهو القصد الجنائي.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر فيه أركان الجريمة التي دان الطاعنة بها فقال "إن الثابت من أقوال شهود المدعية بالحق المدني والصاغ عبد العزيز توني وزوجته والسائق محمد فريد جندي أن المسكن في حيازة المدعي بالحق المدني بسبب البدل وأما أقوال شاهدي المتهمة أمام محكمة أول درجة فإن المحكمة لا توليها ثقتها لمجيئها متأخرة من وقت ضبط الواقعة ولأن المتهمة لم تجرح أقوال الشهود وهم من سكان المنزل بشيء ما – هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد ثبت من أقوال هؤلاء الشهود أيضاً ومما عثر عليه في الغرفة المحتوية على المحجوزات من أوراق "عقد إيجار وخطاب خاص بابن وزوج بنت المدعية بالحق المدني" بأن المتهمة دخلت هذا المسكن، بل أن واقعتي الحيازة، والدخول ثابتتان من ذات أقوال الحاجز محمد علي فتح الباب الذي شهد بأن المحضر كسر باب المسكن حال توجهه لتوقيع الحجز وهو أمر ما كان له محل لو كان المسكن في حوزة المتهمة كما تدعي هذا ولا ترى المحكمة محلاً بعد ذلك لبحث ما إذا كان هذا الدخول قد حصل بوضع قانوني أم عنوة واغتصاباً كما ذهب إليه الحكم المستأنف لأن كلا الوجهين سواء في حكم المادة 370 من قانون العقوبات وأما ركن قصد منع الحيازة بالقوة فمستنتج من ظروف الدخول ومن موقف المتهمة بعد الدخول إذ ثبت أنها لم تخضع لما رأته النيابة من تمكين المدعية بالحق المدني من الحيازة. فكل هذه وقائع يصح معها في الأذهان وبالتالي في القانون القول بتوافر انتواء المتهمة استعمال القوة بالمعنى المقصود قانوناً لمنع حيازة المدعية بالحق المدني" – ولما كان ما أورده الحكم صحيحاً في القانون ذلك أن المادة 370 من قانون العقوبات لا تشترط أن تكون قد استعملت بالفعل قوة في منع الحيازة بل يكفي أن يكون المتهم قد دخل المسكن أو بقي فيه بقصد منع حيازة حائزه بالقوة فلا يشترط أن تكون القوة قد استعملت بالفعل في منع الحيازة بل يكفي أن يكون المتهم قد قصد وقت دخوله منع الحيازة بالقوة – لما كان ذلك وكان ما ذكره الحكم لاستظهار توفر ركن القصد الجنائي لدى الطاعنة سائغاً في العقل وسليماً في المنطق فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات