الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1189 سنة 25 ق – جلسة 06 /02 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 136

جلسة 6 من فبراير سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، وفهيم يسى الجندي، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 1189 سنة 25 القضائية

ضرب. قدر متيقن. اعتداء متهمين على مجني عليه. وفاته. ثبوت حصول إصابتين برأسه. عدم معرفة من من المتهمين هو الذي أحدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة. معاقبة المتهمين بجنحة الضرب العمد أخذاً بالقدر المتيقن في حقهما. في محله.
إذا كان الثابت من التقرير الطبي الشرعي أن برأس المجني عليه إصابتين وأن الوفاة نشأت عن إحداهما دون الأخرى، وكان الحكم قد أقام قضاءه على أساس أن كلا المتهمين ضرب المجني عليه وأنه لم يعرف أيهما أحدث الإصابة التي نشأت عنها الوفاة فآخذهما بالقدر المتيقن في حقهما ودانهما بجنحة الضرب العمد المنطبقة على المادة 241 من قانون العقوبات وكانت العقوبة المقضي بها تدخل في نطاق العقوبة المقررة لهذه الجريمة، فإن الحكم يكون سليماً ولا مخالفة فيه للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – عبد العزيز مليجي عبد الرحمن. و2 – عبد المقصود مليجي. و3 – عائشة محمد علي بأنهم: قتلوا زهير محمود عمداً بأن انهالوا على رأسه وجسمه ضرباً بآلات راضة قاصدين قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات. فقررت غرفة الاتهام في 10 من ديسمبر سنة 1953 بإحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمادة المذكورة. وقد ادعت حكمت محمد أمين العقاد بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها عليهم متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض مؤقت. ولدى نظر الدعوى دفع الحاضر مع المتهمين بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة.
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 241/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمة الثالثة. أولاً: برفض الدفع وبقبول الدعوى المدنية. ثانياً: بمعاقبة كل من عبد العزيز مليجي عبد الرحمن وعبد المقصود مليجي عبد الرحمن بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت وبإلزامهما بالمصاريف المدنية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. ثالثاً: ببراءة عائشة محمد علي مما أسند إليها وبرفض الدعوى المدنية قبلها.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً في بيان الواقعة المسندة إلى كل من الطاعنين إذ دانهما بجريمة الضرب العمد وقضى عليهما بعقوبتين متماثلتين في حين أن وفاة المجني عليه نشأت عن إحدى الضربتين ولم تنشأ عنهما معاً.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعنين وأخرى بتهمة قتل زهير محمد عمداً بأن انهالوا على رأسه وجسمه ضرباً بآلات راضة قاصدين قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته واستبعدت المحكمة نية القتل وقضت ببراءة المتهمة الثالثة وإدانة الطاعنين بجنحة الضرب المنطبقة على المادة 241 من قانون العقوبات باعتبار أن كلاً منهما ضرب المجني عليه على رأسه – ولما كان الثابت من التقرير الطبي الشرعي أن برأس المجني عليه إصابتين وأن الوفاة نشأت عن إحداهما دون الأخرى وكان الحكم قد أقام قضاءه على أساس أن كلا الطاعنين ضرب المجني عليه وأنه لم يعرف أيهما أحدث الإصابة التي نشأت عنها الوفاة فآخذهما بالقدر المتيقن في حقهما ودانهما بجنحة الضرب العمد المنطبقة على المادة 241 من قانون العقوبات وكانت العقوبة المقضي بها تدخل في نطاق العقوبة المقررة لهذه الجريمة. لما كان ذلك، فإن الحكم يكون سليماً لم يخالف القانون في شيء ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات