الطعن رقم 1186 سنة 25 ق – جلسة 06 /02 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 132
جلسة 6 من فبراير سنة 1956
برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، وفهيم يسى الجندي، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.
القضية رقم 1186 سنة 25 القضائية
نقض. التقرير بالطعن. التوكيل فيه. يجب أن يكون خاصاً.
التقرير بالطعن بالنقض لا يكون إلا من صاحب الشأن شخصياً أو بمعرفة من يوكله عنه لهذا
الغرض توكيلاً خاصاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد عبد الله حفناوي دعبس.
و2 – السيد السيد دعبس. و3 – حسانين عبد الخالق دعبس. و4 – إبراهيم السيد دعبس بأنهم:
أولاً – المتهمان الأول والثاني وآخر "قررت غرفة الاتهام انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة
له بوفاته" ضربوا عمداً عبد الله بيومي سبل فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير
الطبي الشرعي ولم يقصدوا قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد.
ثانياً – المتهمان الثالث والرابع ضربا المتهم التاسع أحمد عبد المطلب فأحدثا به الإصابات
المبينة بالتقرير الطبي والتي تخلفت لديه عنها عاهة يستحيل برؤها هي فقد جزء من العظم
الجبهي في مساحة قطرها حوالي 2.5 سم يستحيل برؤها مستقبلاً بالعظم وتعرضه للأمراض والإصابات
المبينة في التقرير الطبي الشرعي وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وطلبت إلى قاضي
التحقيق بمحكمة الجيزة الكلية إحالة أوراق هذه القضية إلى غرفة الاتهام بمحكمة الجيزة
الكلية تمهيداً لإحالتها إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبة المتهمين بالمادتين 236/
1 و240/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقرر قاضي التحقيق بتاريخ 10 من فبراير سنة 1954
إحالتهم إلى غرفة الاتهام حيث قررت غرفة الاتهام بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 1954 إحالتهم
إليها. وقد ادعى بالحق المدني كل من: 1 – السيدة هانم إبراهيم الزمر والسيد يوسف عبد
الخالق بصفته وصياً على وديده ورسميه قاصري المرحوم عبد الله بيومي سبل بمبلغ قرش صاغ
واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأول والثاني وورثة المرحوم أحمد عبد الخالق
دعبس وهم أولاً: السيدة وسيلة محمد رحيم زوجته عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر
1 – سلامة و2 – محمود و3 – عبد الجواد و5 – نجاة و6 – مصطفى أولاد أحمد عبد الخالق.
وثانياً: عبد الخالق أحمد عبد الخالق. كما ادعى 2 – عبد المطلب الشافعي بمبلغ قرش صاغ
واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الثالث والرابع وطلب القضاء له عليهما متضامنين
بمبلغ قرش صاغ بصفة تعويض مؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملاً بالمواد 239
و304/ 1 و381 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة جميع المتهمين مما أسند إليهم وبرفض
الدعويين المدنيتين قبلهم وقبل ورثة أحمد عبد الخالق دعبس وألزمت رافع كل منهما بمصاريفها
ومبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة.
فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إنه يبين من الأوراق أن الذي قرر بالطعن في الحكم هو الأستاذ
لبيب جرجس المحامي نيابة عن المدعين بالحق المدني بتوكيل رقم 1951 سنة 1935 توثيق إمبابة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على هذا التوكيل الذي أمرت المحكمة بضمه أن السيدة فهيمه
إبراهيم الزمر قد وكلت المحامي المذكور في الحضور عنها أمام المحاكم المختلفة كما وكلته
في رفع المعارضة والاستئناف وغير ذلك مما ورد به وليس فيه ما يفيد أنها وكلته للتقرير
بالطعن في الأحكام بطريق النقض، ولما كان الطعن بطريق النقض حقاً شخصياً متعلقاً بصاحبه
وحده يستعمله أو يهمله بحسب ما يبدو له من المصلحة فليس لأحد أن يتحدث عنه في هذا الحق
إلا بإذنه وعلى هذا يجب أن يكون إظهار الرغبة في هذا الطعن بالتقرير به في قلم الكتاب
حاصلاً إما بمعرفة صاحب الشأن شخصياً أو بمعرفة من يوكله عنه لهذا الغرض توكيلاً خاصاً،
لما كان ذلك وكان التوكيل المقدم من المحامي الذي قرر بالطعن لا يتضمن توكيله ممن أصدرته
في الطعن بطريق النقض نيابة عنها، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً لتقديمه من غير ذي
صفة.
