الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1165 سنة 25 ق – جلسة 31 /01 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 113

جلسة 31 من يناير سنة 1956

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد محمد حسنين، وفهيم يسى الجندي، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 1165 سنة 25 القضائية

نقض. إجراءات الطعن. عدم تمكن الطاعن من إتباع الإجراءات التي رسمها القانون للتقرير بالطعن بسبب وجوده بالسجن الحربي. إبداؤه رغبته كتابة في التقرير بالطعن أثناء وجوده بالسجن. تقديمه الأسباب في الميعاد بواسطة محاميه. قبول الطعن شكلاً.
إذا كان الطاعن (عسكري بالجيش) قد أبدى كتابة في الميعاد أثناء وجوده بالسجن بوحدته ما يفيد أنه يطعن في الحكم بطريق النقض وقدم الأسباب بواسطة محاميه في الميعاد وكانت إدارة الجيش لم تبعث بالسجين الطاعن إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ليقرر بالطعن بالنقض أمام الموظف المختص، ولم تطلب من ذلك الموظف الانتقال إلى مقر الوحدة لتلقي رغبة الطاعن، فإن هذا الأخير يكون في حالة عذر قهري حال بينه وبين التقرير بالنقض بالطريق المرسوم بالقانون ويكون الطعن بالصورة التي قدم بها مقبولاً شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: قتلا طه محمد العشماوي عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على ذلك وأعدا أسلحة وترصدا له في طريق مروره حتى إذا ما ظفرا به انهالا عليه ضرباً فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقارير الطبية الشرعية والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء بعظم القبوة مما يجعله أكثر تعرضاً للعوامل الخارجية كما تقلل من كفاءته على العمل بحوالي عشرة في المائة وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 240/ 1 – 2 من قانون العقوبات فأمرت بذلك، وقد ادعى طه محمد العشماوي بحق مدني قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات المنصورة قضت عملاً بمادة الاتهام – بمعاقبة كل من عباس الغريب والغريب عبد العال صابر بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبإلزامهما أن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني طه محمد العشماوي مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إنه وإن كان التقرير بالنقض من الطاعن الأول لم يحرر حسب الأوضاع المقررة قانوناً، إلا أن الطاعن وهو عسكري بالجيش قد أبدى كتابة في الميعاد أثناء وجوده بالسجن بوحدته ما يفيد أنه يطعن في الحكم بطريق النقض، وذلك بالإقرار المؤرخ في 2 من مايو سنة 1955 والموقع عليه من قائد الكتيبة بالاعتماد. كما أنه قدم الأسباب بواسطة محاميه في الميعاد. ولما كانت إدارة الجيش لم تبعث بالطاعن إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ليقرر بالنقض أمام الموظف المختص ولم تطلب من ذلك الموظف الانتقال إلى مقر الوحدة لتلقي رغبة الطاعن. لما كان ما تقدم – فإن الطاعن كان في حالة عذر قهري حال بينه وبين التقرير بالنقض بالطريق المرسوم بالقانون. ويكون الطعن بالصورة التي تقدم بها مقبولاً شكلاً.
وحيث إن مبنى الطعن الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم قد خلا من الرد على ما تمسك به الطاعنان من أن المجني عليه، ما كان ليستطيع رؤية الضارب لشدة الظلام وقت الحادث ولإصابته من الخلف، وأن المحكمة لم تناقش في ذلك الطبيب الشرعي، كما أنها لم تجبه إلى ما طلب من ضرورة إجراء معاينة لإثبات أن المجني عليه لا يسلك طريق الحادث في ذهابه إلى منزله، وبذلك ينتفي ترصد الطاعنين له وقت الحادث.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة، أن الطاعنين لم يتمسكا بإجراء معاينة عن مكان الحادث أو بطلب مناقشة الطبيب الشرعي فيما أثاره من أن إصابة المجني عليه من الخلف بحيث لا يستطيع رؤية الضارب له بل قال المدافع عنهما "أن المتهمين وقفا في مكان لا يؤدي إلى الطريق الذي يمر فيه المجني عليه وزوجته – وأغلب ظني أن الإصابة كانت من الخلف، ولا يمكن أن تحصل على الصورة التي هي عليها الآن" وهذا القول من المدافع عن الطاعنين لا يعد طلباً بل يندرج تحت أوجه الدفاع. ورد المحكمة عليه مستفاد من إطراحها له ومن استنادها على أدلة الثبوت التي قامت عليها الإدانة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، وذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوتها وهي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، ومنها التقرير الطبي الدال على أن بالمجني عليه جرحاً رضياً نظيف الحوافي بالجدارية اليمنى لفروة الرأس واصلاً للعظم متجهاً من الأمام إلى الخلف طوله 3 سم وتحته وفي اتجاهه كسر مضاعف شرخي بعظم الجدارية اليمنى طوله 2 سم تقريباً وبه أيضاً سحج قطعي مستطيل طوله 15 سم تقريباً بوحشية العضد الأيسر وعملت للمجني عليه تربنة. الخ." ثم عرض الحكم لظروف سبق الإصرار وأثبت توافره "من أن الشجار الأول حدث في الساعة 3 م بينما الاعتداء الذي نشأت عنه العاهة حدث بعد أربع ساعات، وقد استعان المتهم الثاني بولده المتهم الأول (الطاعنين) وحملا الشرشرة والبلطة وانتظرا المجني عليه في مكان وزمان يعلمان أنه سيكون موجوداً فيهما في حين أنهما لا عمل لهما يقتضي وجودهما في ذلك المكان، وقد أقر بذلك بجلسة المرافعة". لما كان ما تقدم، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات