الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1156 سنة 25 ق – جلسة 31 /01 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 104

جلسة 31 من يناير سنة 1956

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 1156 سنة 25 القضائية

( أ ) دفاع. ما يعد إخلالاً بحق الدفاع. تعارض دفاع متهم مع دفاع متهم آخر. تولي محام واحد المرافعة عن المتهمين. إخلال بحق الدفاع. مثال في قضية تزوير.
(ب) نقض. أثر النقض. نقض الحكم بالنسبة لأحد الطاعنين. يقتضي نقضه بالنسبة للطاعن الآخر الذي يتصل به وجه الطعن ولو لم يقدم أسباباً لطعنه.
1 – إذا نسب لعدة متهمين الاشتراك مع موظف عمومي حسن النية – مأذون – في ارتكاب تزوير في وثيقة زواج بتقديم امرأة بدلاً من أخرى، ودفع أحد المتهمين بأن المرأة التي تقدمت للمأذون هي بذاتها المقصودة بالزواج بينما دفع متهم آخر بأنه كان حسن النية ولا يعرف المرأة التي انعقد عليها الزواج فإن دفاع كل من هذين المتهمين يكون متعارضاً مع دفاع الآخر مما يقتضي أن يتولى الدفاع عن كل أمام محكمة الجنايات محام خاص تتوافر له حرية الدفاع عنه في نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها – فإذا سمحت المحكمة لمحام واحد بالمرافعة عن المتهمين في مثل هذه الحالة فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون قد شاب إجراءات المحاكمة بطلان يؤثر في الحكم بما يستوجب نقضه.
2 – نقض الحكم بالنسبة لأحد الطاعنين يقتضي نقضه أيضاً بالنسبة للطاعن الآخر الذي يتصل به وجه الطعن ولو لم يقدم أسباباً لطعنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – السيد علي إبراهيم الزهار (الطاعن الأول) و2 – هند علي الزهار و3 – محمود خليل الجندي (الطاعن الثاني) و4 – السيد إبراهيم محمد حجازي بأنهم (أولاً) الأول والثانية: اشتركا بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو السيد السيد شطا مأذون الشرع بدمياط في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم 261721 حال تحريرها المختص بوظيفته بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن قدم الأول الثانية للمأذون على أنها زوجته السابقة – تفادي على صابر – وقرر له أنهما يرغبان في عقد زواجهما من جديد فحرر المأذون عقد الزواج سالف الذكر وتمت الجريمة بناء على ذلك. (ثانياً) الثانية: ارتكبت تزويراً في محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم 261721 وذلك بوضع ختم مزور بأن قدمت للمأذون ختماً مصطنعاً باسم تفادي علي صابر على أنه خاص بها فوقع المأذون على ذلك العقد باعتبار أنها الزوجة. فتمت الجريمة بناء على ذلك. وثالثاً – الثالث والرابع – اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهمين الأول والثانية على ارتكاب التزوير سالف الذكر بأن توجها معهما إلى المأذون وشهدا بأن المتهمة الثانية هي تفادي علي صابر فحرر المأذون وثيقة الزواج ووقعا عليها باعتبارهما شاهدين فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق.
وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/ 1 و3 و41 و211 و212 و213 من قانون العقوبات، فقرر بذلك، ومحكمة جنايات المنصورة قضت غيابياً للمتهمة الثانية وحضورياً للباقين عملاً بالمواد 40/ 1 و3 و41 و42 و211 و212 و213 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول مع تطبيق المادة 17 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهمين الثانية والثالثة. أولاً – بمعاقبة السيد علي إبراهيم الزهار الطاعن الأول، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وثانياً – بمعاقبة كل من هند علي الزهار ومحمود محمد خليل الجندي (الطاعن الثاني) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة – وثالثاً – ببراءة السيد إبراهيم محمد حجازي مما أسند إليه، فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر بالقانون وحيث إن مبنى الطعن أن إجراءات المحاكمة قد شابها بطلان أثر في الحكم إذ تولى الدفاع عن الطاعنين محام واحد رغم تعارض المصلحة وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعنين بأنهما اشتركا مع أخرى حكم عليها ورابع حكم ببراءته بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو المأذون الشرعي بدمياط السيد السيد شطا في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم 261721 حال تحريرها المختص بوظيفته بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن تقدم إليه المتهم الأول (الطاعن الأول) ومعه أخته هند علي الزهار المحكوم عليها وقررا أمامه أنها مطلقته تفادي علي صابر وأنهما يرغبان في عقد زواجهما من جديد، وصادقهما المتهمان الثالث (الطعن الثاني) والرابع (المحكوم ببراءته) على ذلك، فحرر المأذون عقد الزواج ووقعت عليه المتهمة بختم مزور باسم تفادي علي صابر ووقع عليه المتهمان الثالث والرابع باعتبارهما شاهدين على ما قرره المتهمان الأولان فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة وقد حضر للدفاع عن المتهمين جميعاً محام واحد أقام دفاعه على أن المتهمين الثالث والرابع كانا حسنا النية ولا يعرفان المتهمة الثانية – ولما كان هذا الدفاع يتعارض مع دفاع الطاعن الأول الذي يقوم على أن المرأة التي حضرت أمام المأذون هي بذاتها مطلقته تفادي علي صابر وليست أخته المتهمة الثانية، ولم تأخذ المحكمة بهذا الدفاع وقضت عليه بالعقوبة وأخذت بدفاع المتهم الرابع وقضت ببراءته. لما كان ذلك وكان مقتضى هذا التعارض أن يتولى الدفاع عن الطاعن الأول محام تتوافر له حرية الدفاع عنه في نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها، وكذلك بالنسبة للطاعن الثاني. لما كان ما تقدم فإن المحكمة إذ سمحت لمحام واحد بالمرافعة عن الطاعن الأول وباقي المتهمين تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع ويكون قد شاب إجراءات المحاكمة بطلان أثر في الحكم، وبما أن الطاعن الثاني لم يقدم أسباباً لطعنه إلا أنه نظراً لأن وجه الطعن يتصل به فترى المحكمة عملاً بالمادة 435 فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية نقض الحكم بالنسبة له أيضاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات