الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 803 سنة 25 ق – جلسة 12 /01 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 36

جلسة 12 من يناير سنة 1956

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة. وبحضور السادة الأساتذة محمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين – المستشارين.


القضية رقم 803 سنة 25 القضائية

إجراءات. حكم. تشكيل هيئة المحكمة. قاض لم يسمع المرافعة في الدعوى. اشتراكه في المداولة. بطلان الحكم. م 339 مرافعات.
متى تبين أن القاضي الذي اشترك في المداولة ووقع على مسودة الحكم لم يسمع المرافعة في الدعوى فإن الحكم يكون باطلاً طبقاً للمادة 339 من قانون المرافعات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه تسبب في جرح محمد محجوب وإقبال محمد محجوب من غير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بغير احتياط بسرعة زائدة رغم خروجه من شارع فرعي فاصطدم بسيارة أخرى كان يركبها المجني عليهما فأصيبا بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبي.
وطلبت عقابه بالمادة 244 عقوبات. وقد ادعى محمد محجوب وإقبال محمد محجوب بحق مدني قبل المتهم وسعد الدين الكفراوي المسئول مدنياً وطلبا القضاء لهما عليهما بمبلغ 2300 ج بصفة تعويض كما ادعى سعد الدين الكفراوي بحق مدني قبل محمد محجوب صاحب السيارة وسعد عبد الجواد السائق وطلب القضاء له عليهما متضامنين بمبلغ 180 ج بصفة تعويض كما أدخل شركة التأمين الأهلية في الدعوى بصفتها مسئولة عن التعويض ولدى نظر الدعوى دفع الحاضر عن شركة التأمين الأهلية بعد اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى كما طلب سعد الدين الكفراوي ضم دعوى الجنحة المباشرة التي رفعها ضد المدعي بالحق المدني محمد محجوب وسائقه للدعوى الحالية ولدى نظر الدعوى دفع المتهم بعدم قبول دعوى التعويض، ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت فيها عملاً بمواد الاتهام حضورياً في الجنحة رقم 2220 سنة 1951 الوايلي برفض الدفعين الفرعيين وبحبس المتهم شنوده عطية شنوده شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع مع المسئول بالحقوق المدنية سعد الدين الكفراوي للمدعيين بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه والمصاريف المدنية المناسبة وخمسة جنيهات أتعاب محاماة. ثانياً في الجنحة رقم 3802 سنة 1952 الوايلي حضورياً ببراءة المتهم سيد عبد الجواد من التهمتين المنسوبتين إليه وإلزامه بأن يدفع مع محمد محجوب المسئول بالحقوق المدنية بضمانة شركة التأمين مبلغ ثلاثين جنيهاً والمصاريف المدنية المناسبة و200 قرشاً أتعاب محاماة. فاستأنف المسئول مدنياً كما استأنف المدعي الأول والمدعي الثاني. واستأنف المسئول في الجنحة رقم 3802 وايلي سنة 1952. ولدى نظر الدعوى تمسك المدعون بالدفوع السابق إبداؤها. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئنافات الخمسة شكلاً وفي الموضوع. أولاً: بإلغاء الحكم المستأنف. ثانياً: ببراءة المتهم شنوده عطية شنوده مما هو مسند إليه بلا مصاريف جنائية. ثالثاً: برفض الدعوى المدنية المقامة من محمد محجوب عطية وإقبال محمد محجوب عطية قبله وقبل سعد الدين الكفراوي وفي شقها الخاص بالتعويض عن الإصابات وبعدم اختصاص محكمة المواد الجزئية للجنح بنظرها في شقها الخاص بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بسيارتهما وألزمت هذين المدعيين مصروفات دعواهما المدينة. رابعاً: بعدم اختصاص محكمة المواد الجنائية بنظر دعوى التعويض المقامة من سعد الدين الكفراوي قبل كل من سيد عبد الجواد علي ومحمد محجوب عطية وإلزام مدعيها بمصروفاتها. خامساً: بعدم قبول دعوى الضمانة المقامة من سعد الدين الكفراوي ضد شركة التأمينات الأهلية وإلزام مدعيها بمصروفاتها. سادساً: بالمقاصة في أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنان السيد محمد محجوب والسيدة إقبال محمد محجوب المدعيان بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه وقع باطلاً لأن أحد القضاة الذين اشتركوا في المداولة وفي إصدار الحكم وهو القاضي مصطفى راشد لم يسمع المرافعة.
وحيث إنه لما كانت المادة 339 من قانون المرافعات قد جرى نصها على أنه لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً وكان يبين من محضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن القاضي مصطفى راشد لم يكن من بين الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى بجلسة 16 من أكتوبر سنة 1954 وأمرت بحجز القضية للحكم ومع ذلك فإن الواضح من مراجعة مفردات القضية التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن القاضي المذكور اشترك في المداولة ووقع على مسودة الحكم – لما كان ذلك فإن الحكم يكون باطلاً مستوجباً للنقض دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات