الطعن رقم 740 سنة 25 ق – جلسة 10 /01 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 25
جلسة 10 من يناير سنة 1956
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار وبحضور السادة الأساتذة: محمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين
القضية رقم 740 سنة 25 القضائية
معارضة. إعلان. الإعلان لجهة الإدارة. لا يصح أن يبنى عليه الحكم
باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
الإعلان لجهة الإدارة لا يصح أن يبنى عليه الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخر ضربا عمداً بخيت علي سليم
فأحدثا به الإصابات الموضحة بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمواد 230 و231 و242/ 1 من قانون
العقوبات. ومحكمة جنايات القاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة الطاعن محمد
علي حسين بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم والمحكمة
المذكورة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه بطلان في
الإجراءات إذ قضى بجلسة 19/ 5/ 1955 باعتبار المعارضة كأن لم تكن دون أن يعلن الطاعن
إعلاناً صحيحاً ذلك أنه أعلن خطأ بمحل إقامته القديم بالقاهرة وكان قد غيره وانتقل
إلى مدينة الإسماعيلية للإقامة فيها منذ سبتمبر سنة 1953 فلم يصح إعلانه وسلم الإعلان
لجهة الإدارة كما لم يعين كاتب المحكمة في التقرير موعداً لنظر المعارضة طبقاً لما
تقضي به المادة 400 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الدعوى التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه
الطعن أن الطاعن اتهم بجنحة ضرب مرتبطة بجناية وقدم لمحكمة جنايات القاهرة التي قضت
بجلسة 22 من سبتمبر سنة 1953 غيابياً بحبسه ستة أشهر مع الشغل ثم قبض عليه بمعرفة البوليس
في 26 من سبتمبر سنة 1953 وأحيل إلى نيابة جنوب القاهرة حيث أعلن بالحكم الغيابي بسراي
المحكمة في يوم 28 من سبتمبر سنة 1953 وقرر بالمعارضة في نفس اليوم وذكر بإعلان الحكم
الغيابي أنه مقيم بشارع وادي حلفا بمدينة الإسماعيلية على خلاف ما أثبت في محضر التحقيق
ولم يذكر بتقرير المعارضة تاريخ الجلسة المحددة لنظرها ثم حددت بعد ذلك جلسة 19 من
مايو سنة 1955 وفيها لم يحضر الطاعن وقررت النيابة بالجلسة أنه أعلن لجهة الإدارة لتركه
مسكنه فقضى في نفس الجلسة باعتبار المعارضة كأن لم تكن – لما كان ذلك وكان لا يبين
من الأوراق أن الطاعن أعلن لشخصه أو في محل إقامته الجديد بالجلسة المحددة لنظر المعارضة
وإنما أعلن لجهة الإدارة ولذا فإن الإعلان ما كان يصح أن يبنى عليه الحكم في المعارضة
باعتبارها كأن لم تكن ويكون الحكم المترتب عليه وهو الحكم المطعون فيه باطلاً بما يستوجب
نقضه.
