الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 996 سنة 25 ق – جلسة 09 /01 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 16

جلسة 9 من يناير سنة 1956

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأستاذة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.


القضية رقم 996 سنة 25 القضائية

نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال في بطلان التفتيش.
لا جدوى للطاعن من إثارة الدفع ببطلان التفتيش مع إقراره بأن مسكنه لم يفتش لأن البطلان إنما شرع للمحافظة على حرمة المسكن فإذا لم يثره من وقع عليه التفتيش فليس لغيره أن يثيره ولو كان يستفيد منه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخرين سرقوا التيار الكهربائي المبين قدره بالمحضر والمملوك لشركة ليبون. وطلبت عقابهم بالمادة 317/ 5 عقوبات، ومحكمة الحضرة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحد مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم الحكم ولدى نظر الدعوى أمام محكمة إسكندرية الابتدائية دفع المتهم ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة سمعت الدعوى بهيئة استئنافية. وقضت المحكمة حضورياً بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم بلا مصروفات. وقد ردت على الدفع قائلة أنه في غير محله، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون إذ قضى برفض الدفع ببطلان التفتيش استناداً إلى أن العداد في مدخل المنزل – ولم يلتفت إلى أن حرمة المنازل تمتد إلى مرافقها ومنها المدخل.
وحيث إن الحكم المطعون فيه رد على الدفع ببطلان التفتيش في قوله "بأنه لا أساس له إذ أن مهمة السيد صلاح السيد إنما هي المرور على العدادات وفحصها فأثناء مروره على العداد موضوع الواقعة اكتشف واقعة السرقة كما أن العداد لم يكن بداخل أحد المحلات للمتهمين الثلاثة وإنما كان في المدخل العمومي للمنزل رقم 5 بشارع إسماعيل صبري وهذا المكان هو مكان مطروق لكل فرد أن يدخل فيه ولكل متردد على المنزل أن يطرقه ومن ثم فلا حرمة له وهو بمثابة مكان عام للجميع حق الدخول فيه دون استئذان النيابة ومن ثم فلا حاجة لاستصدار إذن من النيابة لدخول الباب الخارجي للمنزل الذي تبين أنه مكون من ستة طوابق" ولما كان هذا الذي أثبته الحكم يجعل موضوع العداد في محل عام يغشاه الجمهور بلا تمييز بينهم مما يبيح للموظف المكلف بفحص عدادات النور الدخول فيه بغير إذن من النيابة وفضلاً عن أنه لا جدوى للطاعن من إثارة الدفع ببطلان التفتيش مع إقراره بأن مسكنه لم يفتش لأن البطلان إنما شرع للمحافظة على حرمة المسكن فإذا لم يثره من وقع عليه التفتيش فليس لغيره أن يثيره ولو كان يستفيد منه – لما كان كل ما تقدم فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل.
وحيث إن مبنى الوجهين الثاني والثالث من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في الإسناد إذ لم تحقق المحكمة ما دفع به الطاعن من أنه لا يسكن في الطابق الأخير الذي ظهر أن السلك ممتد إليه – ونسب إليه بغير حق اعترافاً بأن متهماً آخر هو الذي سرق التيار الكهربائي واتخذ من ذلك الاعتراف سنداً لإدانته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان الجريمة التي دان الطاعن بها وأورد الأدلة التي استند إليها ومنها ما ذكره من أنه تبين من المعاينة أنه "أي الطاعن" يستمد التيار بالعداد ولا سيما وهو صاحب العداد – ومنها ما أورده عن استجواب الطاعن من أنه "أنكر ما نسب إليه مقرراً أن العداد موضوع السرقة هو خاص بمسكنه وأنه وجده بحالته" – وما أثبت في محضر ضبط الواقعة من أنه "بتتبع السلك وجد بداخل مسكن حسن عبد الفتاح خلف الله بالدور الأرضي كما تبين بأن السلك يمتد إلى الدور الأخير من المنزل حيث يوجد مسكن المتهم الأول الطاعن محمد طاهر حسن وبين للمحقق أن بالثلاث محلات سالفة الذكر تيار كهربائي" ولما كانت هذه الأسباب التي أوردها الحكم سائغة وتؤدي إلى ما استخلصه من إدانة الطاعن فإنه لا يعيب الحكم أنه لم يرد على ما دفع به الطاعن من أنه لا يسكن في الطابق الأخير أو أن يتحدث عن اعترافه قبل المتهم الثالث بأنه سرق التيار ما دام الحكم لم يؤسس إدانته على ما يعيبه عليه الطاعن.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات