الطعن رقم 932 سنة 25 ق – جلسة 02 /01 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 7 – صـ 4
جلسة 2 من يناير سنة 1956
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين- المستشارين.
القضية رقم 932 سنة 25 القضائية
نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال عن حق رجال السلطة
العامة في القبض متى كانت الجريمة في حالة تلبس.
لا جدوى مما يثيره المتهم من أن المخبر الذي قبض عليه ليست له صفة مأمور الضبط القضائي
طالما أن الواقعة كانت في حالة تلبس تجيز لرجال السلطة العامة القبض على المتهم وتسليمه
إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز مواد مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33/ 1 – 2 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول المرافق، فقررت الغرفة بذلك وأمام محكمة جنايات الزقازيق دفع الحاضر عن المتهم ببطلان التفتيش لأن الذي قام بعملية الضبط لم يكن من رجال الضبطية القضائية وأن المتهم لم يكن في حالة تلبس تسمح بضبطه والمحكمة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام – أولاً برفض الدفع المبدي من المتهم ببطلان التفتيش وبمعاقبة محمد عبد الحميد محمد بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة وأعفته من المصروفات الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع
ببطلان القبض والتفتيش استناداً إلى أن الطاعن هو الذي تخلى بإرادته عن اللفافات التي
تحوي المادة المخدرة وأن ضبطها لم يكن نتيجة تفتيش باطل يكون أخطأ في تطبيق القانون
وفي تأويله لأن تخلي الطاعن عن المخدر كان بتأثير الخوف من القبض عليه، ولأن الواقعة
لم تكن في حالة تلبس تجيز القبض والتفتيش، فضلاً عن أن المخبر الذي قام بهذا الإجراء
لم يكن من رجال الضبط القضائي.
وحيث إن الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه هي أن أحد رجال البوليس الملكي كان عائداً
من مأمورية سرية، وأبصر بالمتهم الذي كان جالساً بجوار الطريق يقوم من مكانه مسرعاً
ثم جرى عندما اقترب منه وألقى بلفافات كانت في يده على الأرض فالتقطها المخبر وتبين
أن بها مخدراً، فجرى خلفه وقبض عليه، فاعترف له بأن ما معه مخدر ورجاه في إخلاء سبيله،
فاقتاده إلى مركز البوليس وبلغ بالواقعة لما كان ذلك وكان الطاعن هو الذي تملكه الخوف
لرؤية رجل البوليس فألقى بما معه من المخدر قبل أن يتخذ معه أي إجراء، فإن الطاعن يكون
قد تخلى بإرادته عما كان يحوزه من المخدر، ولا يكون تخليه هذا نتيجة عمل غير مشروع
من جانب رجل البوليس ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش
وبإدانة الطاعن بناء على الدليل المستمد من ضبط اللفافات التي ألقاها والتي تبين أنها
تحتوي على مادة الحشيش، يكون الحكم سليماً لم يخالف القانون في شيء. أما ما يثيره الطاعن
من أن المخبر هو الذي قبض على المتهم وليست له صفة الضبطية القضائية، فلا جدوى منه
طالما أن الواقعة كانت في حالة تلبس تجيز لرجال السلطة العامة القبض على المتهم وتسليمه
إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
