الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1311 لسنة 59 ق – جلسة 30 /05 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 897

جلسة 30 من مايو سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة، صلاح سعداوي، محمد أحمد رشدي ونعيم عبد الغفار العتريس.


الطعن رقم 1311 لسنة 59 القضائية

استيراد. جمارك "الإفراج المؤقت عن السيارات".
الإفراج المؤقت عن السيارات الخاصة بالسياح أو بالأشخاص الذين يقيمون خارج البلاد. تمامه. بموجب ترخيص استيراد مؤقت دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة ولمدة موقوتة قابلة للامتداد أو التجديد. شرطه. أن يكون استيراد واستعمال السيارة للأغراض الخاصة للمستورد وأن يقدم كفيلاً يكلفه بالتضامن في حالة مخالفته شروط الترخيص. وجوب إعادة تصدير السيارة بنفس حالتها العامة خلال مدة الترخيص الأصلية أو المجددة. مخالفة ذلك. أثره. التزام المستورد والكفيل متضامنين بسداد الرسوم والضرائب الجمركية المفروضة واعتبار السيارة غير مرخص باستيرادها وأن بقاءها في البلاد بصفه نهائية مخالفة استيرادية تسوغ طلب التعويض وفقاً للمادتين 1، 15 من ق 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير.
مفاد نصوص الاتفاقية الدولية الجمركية الخاصة بالاستيراد المؤقت للسيارات الموقعة بنيويورك في 4/ 6/ 1954 والمنضمة إليها مصر بموجب القانون رقم 199 لسنة 1956، ونص المادة 101 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وقرار وزير الخزانة لسنة 1968 بشأن الإفراج المؤقت أنه يفرج مؤقتاً عن السيارات الخاصة بالسياح أو بالأشخاص الذين يقيمون خارج الجمهورية إذا قدم عنها دفتر مرور صادر من أحد نوادي السيارات الأجنبية المعترف بها وكذا بالنسبة لسيارات الأجانب القادمين من بلاد عربية ليس بها نوادي سيارات إذ قدم عنها دفتر مرور صادر من نادي السيارات المصري ويتم الإفراج بموجب ترخيص استيراد مؤقت دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة ولمدة موقوتة قابلة للامتداد أو التجديد شريطة أن يكون استيراد واستعمال السيارة للأغراض الخاصة للمستورد وأن يقدم كفيلاً أسمته الاتفاقية "الهيئة الضامنة" تكفله بالتضامن في حالة مخالفته شروط ترخيص الاستيراد المؤقت ويعاد تصدير السيارة بنفس حالتها العامة خلال مدة الترخيص الأصلية أو المجددة فإذا لم يثبت إعادتها التزم المستورد والهيئة متضامنين بسداد الرسوم والضرائب الجمركية المفروضة واعتبرت السيارة غير مرخص باستيرادها فيكون بقاؤها في البلاد بصفة نهائية مخالفة استيرادية تسوغ للطاعنة طلب التعويض عملاً بالمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 7729 لسنة 1984 الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وقالت بياناً لدعواها أنه بتاريخ 14/ 8/ 1979 أفرجت مصلحة الجمارك للمطعون ضده الأول عن سيارة بموجب دفتر مرور دولي صالح حتى 27/ 7/ 1980 وذلك تحت نظام الموقوفات بضمان المطعون ضده الثاني، ولما كان الثابت أن السيارة المذكورة لم تصدر للخارج بعد انتهاء مدة صلاحية دفتر المرور الدولي فإن ذلك ينطوي على مخالفة للقانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير يستحق عنها تعويضاً بنسبة 100% من قيمة الرسوم الجمركية المستحقة عليها ويقدر بالمبلغ المطالب به. كما أقامت الطاعنة الدعوى رقم 6329 لسنة 1984 الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بقيمة الرسوم الجمركية المستحقة عن السيارة المشار إليها. ضمت المحكمة الدعويين وندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 7/ 12/ 1986 برفض الدعوى رقم 7729 لسنة 1984 وأجابت الطاعنة إلى طلبها في الدعوى الأخرى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم في شقه الأول بالاستئناف رقم 713 لسنة 104 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 1/ 2/ 1989 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عُرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون إذ استند في قضائه برفض الدعوى على أن السيارة موضوعها تصرح بدخولها البلاد بطريقة مشروعة في حين أن ذلك التصريح كان موقوتاً ومشروطاً بإعادة تصديرها للخارج عند انتهاء مدته وإذ لم يثبت إعادتها فإن ذلك ينطوي على مخالفة للقانون رقم 118 لسنة 1975 الخاص بالاستيراد والتصدير يستحق عنها تعويضاً يعادل قيمتها حسب تثمين مصلحة الجمارك لها يحصل لحساب الطاعنة عملاً بالمادتين 1، 15 من القانون المذكور وهو ما حاد عنه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان مفاد نصوص الاتفاقية الدولية الجمركية الخاصة بالاستيراد المؤقت للسيارات الموقعة بنيويورك في 4/ 6/ 1954 والمنضمة إليها مصر بموجب القانون رقم 199 لسنة 1956 ونص المادة 101 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وقرار وزير الخزانة رقم 6 لسنة 1968 بشأن الإفراج المؤقت أنه يفرج مؤقتاً عن السيارات الخاصة بالسياح أو بالأشخاص الذين يقيمون خارج الجمهورية إذا قدم عنها دفتر مرور صادر من أحد نوادي السيارات الأجنبية المعترف بها وكذا بالنسبة لسيارات الأجانب القادمين من بلاد عربية ليس بها نوادي سيارات إذ قدم عنها دفتر مرور صادر من نادي السيارات المصري، ويتم الإفراج بموجب ترخيص استيراد مؤقت دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة ولمدة موقوتة قابلة للامتداد أو التجديد شريطة أن يكون استيراد واستعمال السيارة للأغراض الخاصة للمستورد وأن يقدم كفيلاً أسمته الاتفاقية "الهيئة الضامنة" تكفله بالتضامن في حالة مخالفته شروط ترخيص الاستيراد المؤقت، ويعاد تصدير السيارة بنفس حالتها العامة خلال مدة الترخيص الأصلية أو المجددة فإذا لم يثبت إعادتها التزم المستورد والهيئة متضامنين بسداد الرسوم والضرائب الجمركية المفروضة واعتبرت السيارة غير مرخص باستيرادها فيكون بقاؤها في البلاد بصفة نهائية مخالفة استيرادية تسوغ للطاعنة طلب التعويض عملاً بالمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الشأن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات