الطعن رقم 1863 لسنة 58 ق – جلسة 16 /05 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 808
جلسة 16 من مايو سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة، صلاح سعداوي، محمد أحمد رشدي وعبد المنعم مندور علما.
الطعن رقم 1863 لسنة 58 القضائية
محكمة الموضوع "سلطتها في مسائل الواقع وتقدير الأدلة".
محكمة الموضوع. لها السلطة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والموازنة بينها.
شرطه. أن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق.
حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً".
تمسك الطاعنة بأن العجز غير المبرر لم يكتشف إلا في تاريخ قيام مندوب الجمارك بالمطابقة
بعد القيد والمراجعة. قضاء الحكم المطعون فيه بتقادم الرسوم الجمركية المطالب بها واحتسابه
بدء سريان التقادم من تاريخ وصول السفينة إلى ميناء الإسكندرية معتبراً أنه تاريخ اكتشاف
العجز في الرسالة. عدم بيانه المصدر الذي استظهر منه ذلك. قصور.
1 – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وفى تقدير الأدلة والموازنة
بينها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق.
2 – لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتقادم الرسوم الجمركية
المطالب بها على احتساب بدء سريان تقادمها من 17/ 3/ 1978 تاريخ وصول السفينة إلى ميناء
الإسكندرية معتبراً أنه تاريخ اكتشاف العجز في الرسالة دون أن يبين المصدر الذي استظهر
منه ذلك وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة القائم على أن العجز غير المبرر لم يكتشف إلا
في تاريخ قيام مندوب الجمارك بالمطابقة بعد إجراء القيد والمراجعة والحاصل في 6/ 4/
1978 فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1220/ 1983 بورسعيد الابتدائية على الشركة المطعون ضدها
بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 95112.240 ملجـ والفوائد القانونية وقالت بياناً
لذلك أنه تاريخ 17/ 3/ 1978 وصلت الباخرة "……" إلى ميناء الإسكندرية وعليها رسالة
ملابس رجالي وحريمي وبكرات خيوط صناعية مطبوعة وبعد تفريغها وجد بها عجز عما هو مدرج
بقائمة الشحن لم يستطع التوكيل الملاحي تبريره فيستحق عنه رسوماً جمركية تقدر بالمبلغ
المطالب به، وبتاريخ 14/ 5/ 1987 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعنة بالتقادم الخمسي، استأنفت
الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1438/ 43 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت
في 24/ 2/ 1988 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة
مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت
بالأوراق وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن العجز في الرسالة لا
يتحقق إلا بعد مراجعة الجمارك للبضائع المفرغة ومطابقتها على ما هو وارد بقائمة الشحن
والحاصل في 6/ 4/ 1978 إلا أن الحكم أقام قضاءه بسقوط حق الطاعنة بالتقادم الخمسي على
أن العجز في الرسالة تم اكتشافه يوم وصول السفينة في 17/ 3/ 1978 دون أن يفصح عن المصدر
الذي استقى منه هذه الواقعة ورتب على ذلك احتساب مدة التقادم من اليوم التالي لهذا
التاريخ وهو ما يُعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في
الدعوى وفى تقدير الأدلة والموازنة بينها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً
وله أصله الثابت بالأوراق، لما كان ذلك وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه
أقام قضاءه بتقادم الرسوم الجمركية المطالب بها على احتساب بدء سريان تقادمها من 17/
3/ 1978 تاريخ وصول السفينة إلى ميناء الإسكندرية معتبراً أنه تاريخ اكتشاف العجز في
الرسالة دون أن يبين المصدر الذي استظهر منه ذلك وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة القائم
على أن العجز غير المبرر لم يكتشف إلا في تاريخ قيام مندوب الجمارك بالمطابقة بعد إجراء
القيد والمراجعة والحاصل في 6/ 4/ 1978 – فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب
بما يوجب نقضه.
