الطعن رقم 813 لسنة 7 ق – جلسة 12 /11 /1967
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة عشرة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1967 إلى منتصف فبراير سنة 1968)
– صـ 60
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1967
برئاسة السيد الأستاذ مصطفى كامل إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد مختار العزبي وأحمد علي البحراوي وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر – المستشارين.
الطعن رقم 813 لسنة 7 القضائية
عامل. "إعانة غلاء المعيشة".
إعانة غلاء معيشة – حسابها طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 29/ 10/ 1952 على أساس
الأجر المقرر للعامل في كادر العمال – لا عبرة بما يتقاضاه العامل زيادة على الأجر
المستحق له قانوناً – مثال.
متى كان الثابت من الأوراق أن المدعي عين في وظيفة فاعل ولما كان الأجر اليومي المقرر
قانوناً لهذه الوظيفة في كادر العمال هو مائة مليم في الدرجة 100/ 30 مليم التي بدايتها
مائة مليم، وكان المدعي قد منح عند بدء تعيينه أجراً يومياً شاملاً قدره 15 مليماً
فإنه يكون قد حصل على أجر يزيد على الأجر المقرر قانوناً في كادر العمال لمثل مهنته،
ومن ثم فإنه يستحق والحالة هذه إعانة غلاء المعيشة بحسب حالته الاجتماعية وبالفئات
المقررة قانوناً محسوبة على أساس الأجر القانوني المقرر لمهنته في كادر العمال وهو
مائة مليم يومياً اعتباراً من يناير سنة 1957 أي من اليوم التالي لمضي سنة عليه في
الخدمة، وذلك بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952 على أن
تخصم الزيادة بين أجره الفعلي والأجر القانوني من إعانة الغلاء هذه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 12 من ديسمبر سنة 1960 فيكون آخر ميعاد للطعن
فيه هو يوم 10 من فبراير سنة 1961 إلا أنه لما كان هذا اليوم قد صادف يوم جمعة وهو
عطلة رسمية فإن الميعاد يمتد طبقاً للمادة 23 من قانون المرافعات المدنية والتجارية
إلى يوم السبت 11 من فبراير سنة 1961، أول يوم عمل بعدها، وهو اليوم الذي أودع فيه
تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة ومن ثم يكون الطعن مرفوعاً في الميعاد ويكون قد استوفى
أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن تتحصل في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 428 لسنة 7 القضائية ضد الهيئة العامة للسكك الحديدية بصحيفة أودعت قلم
كتاب المحكمة الإدارية لوزارة المواصلات في 7 من مارس سنة 1960 بعد أن صدر في 9 من
يناير سنة 1960 قرار لجنة المساعدة القضائية بالمحكمة المذكورة بقبول طلب الإعفاء من
الرسوم المقدم منه والمقيد بجدولها تحت رقم 733 لسنة 6 القضائية. وطلب في صحيفة دعواه
الحكم: "بأحقية المدعي في إعانة غلاء المعيشة المستحقة له منذ تعيينه في المصلحة مع
صرف الفروق المتجمدة له ابتداء من التاريخ المذكور والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة".
وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمصلحة السكك الحديدية وأنه يتقاضى أجراً يومياً دون إعانة
غلاء المعيشة على الرغم من أن مجلس الوزراء وافق بجلسته المنعقدة في 29 من أكتوبر سنة
1952 على منح أمثاله إعانة غلاء معيشة بعد مضي سنة من تاريخ تعيينهم على أساس ماهياتهم
أو أجورهم في اليوم التالي لمضي سنة عليهم في الخدمة. وبجلسة 3 من يوليه سنة 1960 قضت
المحكمة الإدارية لوزارة المواصلات: "بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها
إلى المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية للفصل فيها وأبقت الفصل
في المصروفات". وبجلسة 12 من ديسمبر سنة 1960 حكمت المحكمة الإدارية بالإسكندرية بعد
أن قيدت الدعوى بجدولها تحت رقم 73 لسنة 8 القضائية "باستحقاق المدعي إعانة غلاء المعيشة
اعتباراً من يناير سنة 1957 طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952
مع خصم الفرق بين الأجر المقرر لمهنته قانوناً من تلك الإعانة وصرف الفروق المالية
من تاريخ الاستحقاق وألزمت الحكومة بالمصروفات". وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق
أن المدعي التحق بخدمة الجهة الإدارية في يناير سنة 1956 بوظيفة فاعل طهورات بأجر يومي
قدره 15 مليماً، وأنه لم يثبت أن هذا الأجر شامل لإعانة غلاء المعيشة. ولما كانت مدة
خدمته متصلة اعتباراً من بدء تعيينه ولم تتخللها سوى فترات الانقطاع المسموح بها قانوناً،
كما أن تعيينه مؤقت على اعتمادات مؤقتة بالميزانية فإنه لا يفيد من قرار مجلس الوزراء
الصادر في أول ديسمبر سنة 1941 وإنما يطبق في شأنه قرار مجلس الوزراء الصادر في 29
من أكتوبر سنة 1952 بمنحه هذه الإعانة بحسب حالته الاجتماعية اعتباراً من يناير سنة
1957 على أساس الأجر الذي يصرف له.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن إعانة غلاء المعيشة المستحقة وفقاً لقرار مجلس الوزراء
الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952، إنما تكون على الأجر المقرر طبقاً لقواعد التعيين
وهو مائة مليم بالنسبة إلى المدعي بوصفه معيناً للقيام بعمل "فاعل".
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ قضى بمنحه هذه الإعانة محسوبة على
أساس أجره الفعلي وقدره مائة وخمسون مليماً لا على أساس أجره القانون وقدره مائة مليم.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي عين في وظيفة "فاعل" ولما كان الأجر اليومي
المقرر قانوناً لهذه الوظيفة في كادر العمال هو مائة مليم في الدرجة 100/ 300 مليم
التي بدايتها مائة مليم، وكان المدعي قد منح عند بدء تعيينه أجراً يومياً شاملاً قدره
150 مليماً، فإنه يكون قد حصل على أجر يزيد على الأجر المقرر قانوناً في كادر العمال
لمثل مهنته، ومن ثم فإنه يستحق والحالة هذه إعانة غلاء المعيشة بحسب حالته الاجتماعية
وبالفئات المقررة قانوناً محسوبة على أساس الأجر القانوني المقرر لمهنته في كادر العمال
وهو مائة مليم يومياً اعتباراً من يناير سنة 1957 أي من اليوم التالي لمضي سنة عليه
في الخدمة، وذلك بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952، على
أن تخصم الزيادة بين أجره الفعلي والأجر القانوني من إعانة الغلاء هذه. وإذ قضى الحكم
المطعون فيه باستحقاقه هذه الإعانة على أساس أجر يومي قدره 150 مليماً وهو الأجر الذي
يصرف له ويتقاضاه فعلاً بالمزيد على ما يستحقه قانوناً – فإنه يكون قد أخطأ في تأويل
القانون وتطبيقه، ويتعين – والحالة هذه – تعديله على الوجه المتقدم مع إلزام الهيئة
المدعى عليها بالمصروفات المناسبة.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه، وباستحقاق المدعي إعانة غلاء المعيشة بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1952، على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات المناسبة.
