الطعن رقم 563 لسنة 65 ق – جلسة 21 /04 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 695
جلسة 21 من إبريل سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى حسيب، أحمد خيري، خيري فخري وسعيد فوده نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 563 لسنة 65 القضائية
حكم "الطعن في الحكم". نقض "الخصوم في الطعن".
اختصام الطاعن لأحد الخصوم المحكوم عليهم معه في حكم لم يكن صادراً في موضوع غير قابل
للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها. غير
جائز.
تقادم "تقادم مسقط". تأمين. مسئولية.
دعوى المؤمن له قبل المؤمن. بدء سريان مدة تقادمها من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له
بالتعويض. إقامة المضرور دعوى تعويض ضد المؤمن له وتابعه استناداً للحكم الجنائي البات
الصادر بإدانة الأخير. وجوب احتساب مدة التقادم بدءاً من تاريخ رفع دعوى التعويض وليس
من تاريخ الحكم النهائي الصادر فيها. وجوب مراعاة ما طرأ على هذا التقادم من أسباب
الوقف والانقطاع.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على الطاعن عند توجيه طعنه أن يقتصر على
اختصام المحكوم لهم دون المحكوم عليهم مثله طالما أن الحكم المطعون فيه ليس صادراً
في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص
معينين فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام المطعون عليه الثاني
بالمبلغ موضوع التداعي مثله مثل الشركة الطاعنة سواء بسواء ولم يحكم له بشيء فإن الطعن
الموجه إليه يكون غير مقبول.
2 – تنص المادة 752/ 1 من القانون المدني على أن "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن
عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى"
ولما كانت مطالبة المضرور المؤمن له بالتعويض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –
هي الواقعة التي يسري بحدوثها التقادم المسقط بالنسبة إلى دعوى المؤمن له قبل المؤمن
وكان البين من الأوراق أن المضرورة واستناداً إلى الحكم الجنائي الصادر في قضية الجنحة
رقم 3697 لسنة 1986 مدينة نصر بإدانة تابع المطعون عليها الأولى قد أقامت دعوى التعويض
رقم 2519 لسنة 1988 مدني كلي شمال القاهرة بتاريخ 10/ 2/ 1988 ضد السائق والمطعون عليها
الأولى مالكة السيارة أداة الحادث رقم 44422 نقل القاهرة – المؤمن عليها لدى الشركة
الطاعنة – بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لها التعويض عن الأضرار التي لحقتها نتيجة
الحادث ومن ثم فقد وجب احتساب التقادم المسقط لدعواها – باعتبارها – المؤمن لها قبل
شركة التأمين الطاعنة بدءاً من ذلك التاريخ وهو 10/ 2/ 1988 مع مراعاة ما يكون قد طرأ
على ذلك التقادم من أسباب الوقف أو الانقطاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
واحتسب مدة التقادم من تاريخ الحكم النهائي الصادر لصالح المضرورة في دعوى التعويض
يوم 15/ 6/ 1991 باعتبار أنه الواقعة التي تولدت عنها دعوى الضمان وفقاً للمادة 752
من القانون المدني والتفت عن المطالبة الحاصلة في 10/ 2/ 1988 تاريخ رفع الدعوى المذكورة
وقضي في الدعوى على هذا الأساس فإنه يكون معيباً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 2469 سنة 1992 مدني شمال القاهرة الابتدائية
في 6/ 2/ 1992 ضد الطاعنة والمطعون عليه الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن
يدفعا لها مبلغ 5847.900 ج وقالت بياناً لذلك أن تابعها – المطعون عليه الثاني – اتهم
في قضية الجنحة رقم 3697 سنة 1986 مدينة نصر بأنه في يوم 23/ 9/ 1986 تسبب بخطئه أثناء
قيادته السيارة رقم 44422 نقل القاهرة – المؤمن عليها لدى الطاعنة – في إصابة السيدة/
….. وإتلاف سيارتها وحكم بإدانته عن ذلك بحكم بات فأقامت هذه الأخيرة الدعوى رقم
2519 سنة 1988 مدني كلي شمال القاهرة في 10/ 2/ 1988 ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين
بمبلغ 50000 تعويضاً وقد قضى فيها نهائياً بتاريخ 15/ 6/ 1991 لصالحها بإلزامهما متضامنين
بأن يدفعا لها مبلغ 5500 ج وإذ سددت الشركة المدعية هذا المبلغ إضافة إلى المصاريف
القضائية ومقدارها 347.900 ج نفاذاً للحكم المذكور وكان من حقها الرجوع على شركة التأمين
– الطاعنة – بما قضي بإلزامها به وسددته للمضرور طبقاً لوثيقة التأمين المبرمة بينهما
رقم 11830 بتاريخ 22/ 2/ 1986 عن الفترة من 1/ 1/ 1986 حتى 31/ 12/ 1986 فقد أقامت
الدعوى. دفعت الطاعنة بسقوط الدعوى بالتقادم بالنسبة لها عملاً بالمادة 752 من القانون
المدني وبتاريخ 31/ 3/ 1994 حكمت المحكمة بقبول هذا الدفع وبسقوط الحق في رفع الدعوى
بالتقادم بالنسبة لها وبإلزام المطعون عليه الثاني بأن يؤدي للشركة المدعية مبلغ 5847.900
ج. استأنفت الشركة المطعون عليها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف
رقم 6327 سنة 111 ق وبتاريخ 16/ 11/ 1994 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام
الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى الشركة المطعون عليها الأولى المبلغ المحكوم به وتأييده
فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها
بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه،
وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني
أن هذا الأخير محكوم عليه مثل الطاعن ولم يحكم له بشيء.
وحيث إن هذا الدفع في محله – ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على الطاعن
عند توجيه طعنه أن يقتصر على اختصام المحكوم لهم دون المحكوم عليهم مثله طالما أن الحكم
المطعون فيه ليس صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى
يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى
بإلزام المطعون عليه الثاني بالمبلغ موضوع التداعي مثله مثل الشركة الطاعنة سواء بسواء
ولم يحكم له بشيء – فإن الطعن الموجه إليه يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون عليها الأولى استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وفى بيان ذلك تقول – إن الخطر المؤمن منه في عقد التأمين من المسئولية هو مطالبة المضرور
للمؤمن له، ولما كان الثابت أن المضرورة طالبت المطعون عليها الأولى – المؤمن لها –
بالتعويض في الدعوى رقم 2219 سنة 1988 مدني كلي شمال القاهرة بتاريخ 10/ 2/ 1988 فإن
الخطر المؤمن منه يكون قد تحقق مما يتعين معه احتساب التقادم من ذلك التاريخ إلا أن
الحكم المطعون فيه اعتبر الحكم النهائي الصادر في تلك الدعوى بتاريخ 15/ 6/ 1991 هو
الواقعة المنشئة لحق الرجوع واحتسب مبدأ التقادم من هذا التاريخ الأخير ورتب على ذلك
قضاءه برفض الدفع المبدى منها بسقوط حق المطعون عليها الأولى بالتقادم وهو ما يعيبه
ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادة 752/ 1 من القانون المدني تنص
على أن "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث
الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى" ولما كانت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض
– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي الواقعة التي يسري بحدوثها التقادم المسقط
بالنسبة إلى دعوى المؤمن له قبل المؤمن وكان البين من الأوراق أن المضرورة واستناداً
إلى الحكم الجنائي البات الصادر في قضية الجنحة رقم 3697 سنة 1986 مدينة نصر بإدانة
تابع المطعون عليها الأولى قد أقامت دعوى التعويض رقم 2519 لسنة 1988 مدني كلي شمال
القاهرة بتاريخ 10/ 2/ 1988 ضد السائق والمطعون عليها الأولى مالكة السيارة أداة الحادث
رقم 44422 نقل القاهرة – المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة – بطلب الحكم بإلزامهما بأن
يؤديا لها التعويض عن الأضرار التي لحقتها نتيجة الحادث. ومن ثم فقد وجب احتساب التقادم
المسقط لدعواها – باعتبارها المؤمن لها – قبل شركة التأمين الطاعنة بدءاً من ذلك التاريخ
وهو 10/ 2/ 1988 مع مراعاة ما يكون قد طرأ على ذلك التقادم من أسباب الوقف أو الانقطاع
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب مدة التقادم من تاريخ الحكم النهائي الصادر
لصالح المضرورة في دعوى التعويض يوم 15/ 6/ 1991 باعتبار أنه الواقعة التي تولدت عنها
دعوى الضمان وفقاً للمادة 752 من القانون المدني والتفت عن المطالبة الحاصلة في 10/
2/ 1988 تاريخ رفع الدعوى المذكورة وقضى في الدعوى على هذا الأساس فإنه يكون معيباً
بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
