الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1430 لسنة 8 ق – جلسة 29 /10 /1967 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة عشرة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1967 إلى منتصف فبراير سنة 1968) – صـ 30


جلسة 29 من أكتوبر سنة 1967

برئاسة السيد الأستاذ مصطفى كامل إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد مختار العزبي وأحمد علي البحراوي وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر – المستشارين.

القضية رقم 1430 لسنة 8 القضائية

موظف. "إعانة غلاء المعيشة" بتثبيتها. قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن – تثبيت الإعانة وفقاً لها على أساس الماهيات والأجور المستحقة للموظفين والمستخدمين والعمال في 30/ 11/ 1950، أو على أساس المرتبات المقررة لمؤهل مثيل الموظف بالنسبة إلى من يعين بعد ذلك التاريخ – لا تأثير للتسويات التي تمت طبقاً لقانون المعادلات الدراسية على ذلك إذ لا اعتداد بأي تغيير في المركز القانوني له إلا إذا كان سببه القانوني قد نشأ قبل شهر نوفمبر سنة 1950، أو خلاله.
باستقراء قرارات مجلس الوزراء الصادرة في شأن تثبيت إعانة غلاء المعيشة، يبين أن الأصل العام هو تثبيت هذه الإعانة على الماهيات والأجور المستحقة للموظفين والمستخدمين والعمال في 30 من نوفمبر سنة 1950 وأن كل زيادة يحصل عليها الموظف أو المستخدم أو العامل في ماهيته وأجره بعد هذا التاريخ لا يترتب عليها أية زيادة في إعانة الغلاء وهذا الأصل العام يجري أيضاً في حق المعينين في ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة فتثبت لهم إعانة غلاء المعيشة عند حلول موعد استحقاقها على أساس المرتبات التي نالها زملاؤهم الموجودون بالخدمة في 30 من نوفمبر سنة 1950 إذا كانت هذه المرتبات أقل من بداية مربوط درجة التعيين في الجدول الملحق بالقانون المذكور، ذلك أن القاعدة التي يقوم عليها بناء النظام القانوني لإعانة غلاء المعيشة لا تسمح بامتياز الموظف الجديد على الموظف القديم. ولما كانت القواعد السارية في 30 نوفمبر سنة 1950 في شأن تسعير المؤهلات عند التعيين هي قواعد الإنصاف فإن المرتبات التي تقدرها هذه القواعد للمؤهلات المختلفة عند التعيين هي التي تثبت عليها إعانة غلاء المعيشة لمن يعينون في ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 ولا يغير من هذا النظر أن يكون القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية قد عدل التقدير المالي لكثير من المؤهلات التي سبق تقديرها طبقاً لقواعد الإنصاف مما ترتب عليه إعادة تسوية حملة هذه المؤهلات تسوية افتراضية ترتد في الماضي إلى تاريخ التعيين الذي قد يكون في 30 من نوفمبر سنة 1950 أو قبل ذلك التاريخ لأن المعول عليه في تقدير إعانة غلاء المعيشة عند تثبيتها هو المركز القانوني للموظف في شهر نوفمبر سنة 1950 والتغيير في هذا المركز القانوني الذي ينبغي أخذه في الاعتبار هو التغيير الذي نشأ سببه القانوني خلال هذا الشهر أو قبله كما هو واضح من المثل الذي ضربه كتاب وزارة المالية الدوري الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1950 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950 في شأن تثبيت إعانة غلاء المعيشة. ومن ثم فلا اعتداد بالتغيير الذي نشأ سببه القانوني بعد هذا الشهر ولو كان يرتد بأثره في الماضي إلى الشهر المذكور أو قبله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة – حسبما يبين من أوراق الطعن – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 323 لسنة 9 القضائية ضد وزارة التربية والتعليم بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم في 8 من فبراير سنة 1962، بعد أن حصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بالمحكمة المذكورة في 30 من يناير سنة 1962 بقبول طلب الإعفاء من الرسوم المقدم منه المقيد بجدول اللجنة تحت رقم 275 لسنة 9 القضائية وطلب الحكم: "بأحقيته بتثبيت غلاء المعيشة له على مرتبه الأصلي الذي عين به وقدره 9 جنيهات وصرف الفروق المالية المستحقة مع إلزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة". وقال بياناً لدعواه أنه حاصل على شهادة كفاءة التعليم الأولى في سنة 1953 وأنه عين في خدمة وزارة التربية والتعليم في وظيفة مدرس في الدرجة الثامنة براتب شهري قدره تسعة جنيهات اعتباراً من 11 من نوفمبر سنة 1953، ولما كانت إعانة غلاء المعيشة تعتبر إضافة من إضافات المرتب الأصلي وتربط على أساسه فإنه يكون من حقه أن تثبت له إعانة غلاء المعيشة على راتبه الأصلي المعين به وليس على راتب قدره تسعة جنيهات كما فعلت الوزارة المدعى عليها. وقد أجابت الجهة الإدارية عن الدعوى بأنها قامت بتثبيت إعانة غلاء المعيشة للمدعي على أساس المرتب المقرر لمؤهله وفقاً لقواعد الإنصاف في 30 من نوفمبر سنة 1950 وهو ستة جنيهات اعتباراً من 11 من نوفمبر سنة 1953 ثم على أساس مرتب قدره سبعة جنيهات ونصف اعتباراً من أول يوليه سنة 1961 طبقاً لقرار نائب رئيس الجمهورية الصادر في 19 من أكتوبر سنة 1961 بتثبيت إعانة غلاء المعيشة لحملة مؤهل كفاءة التعليم الأولى على أساس سبعة جنيهات ونصف بدلاً من ستة جنيهات مع عدم صرف أية فروق مالية عن الماضي. وبجلسة 27 من مايو سنة 1962 قضت المحكمة الإدارية "بأحقية المدعي بتثبيت إعانة غلاء المعيشة له على راتب قدره ستة جنيهات ونصف وما يترتب على ذلك من آثار على التفصيل الوارد بأسباب هذا الحكم وألزمت الوزارة بالمصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة". وأقامت قضاءها على أن العبرة في تحديد المقصود بالماهية المقررة للمؤهل هي الماهية المقررة طبقاً للقواعد الخاصة بتسعير المؤهلات الدراسية وقد سعرت شهادة كفاءة التعليم الأولى في قانون المعادلات الدراسية براتب شهري قدره ستة جنيهات ونصف وينبني على ذلك أن الموظف الحاصل على مؤهل المدعي والموجود بالخدمة في 30 من نوفمبر سنة 1950 يتقاضى مرتباً شهرياً قدره ستة جنيهات ونصف ومن ثم يكون للمدعي الحق فقط في تثبيت إعانة غلاء المعيشة المستحقة له على أساس الراتب المقرر لزملائه في التاريخ المذكور.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مقتضى قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950 أن إعانة غلاء المعيشة للمدعي تثبت على أساس الماهية التي كان يتقاضاها زميله المعين حديثاً في 30 من نوفمبر سنة 1950 أي طبقاً للتسعير المحدد بقواعد الإنصاف وأما جاء به قانون المعادلات الدراسية من رفع للقيمة المالية لمؤهل المدعى فإنه لا يعدو أن يكون تعديلاً لتسعير سابق ومن ثم يصدق عليه قرار مجلس الوزراء سالف الذكر ويتعين تثبيت إعانة غلاء المعيشة المستحقة لحامل المؤهل المذكور على أساس الراتب المقرر له في 30 من نوفمبر سنة 1950 وهو ستة جنيهات شهرياً.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه باستقراء قرارات مجلس الوزراء الصادرة في شأن تثبيت إعانة غلاء المعيشة، يبين أن الأصل العام هو تثبيت هذه الإعانة على الماهيات والأجور المستحقة للموظفين والمستخدمين والعمال في 30 من نوفمبر سنة 1950 وأن كل زيادة يحصل عليها الموظف أو المستخدم أو العامل في ماهيته أو أجره بعد هذا التاريخ لا يترتب عليها أية زيادة في إعانة الغلاء وهذا الأصل العام يجرى أيضاً في حق المعينين في ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة فتثبت لهم إعانة غلاء المعيشة عند حلول موعد استحقاقها على أساس المرتبات التي نالها زملاؤهم الموجودون بالخدمة في 30 من نوفمبر سنة 1950 إذا كانت هذه المرتبات أقل من بداية مربوط درجة التعيين في الجدول الملحق بالقانون المذكور ذلك أن القاعدة التي يقوم عليها بناء النظام القانوني لإعانة غلاء المعيشة لا تسمح بامتياز الجديد على الموظف القديم. ولما كانت القواعد السارية في 30 من نوفمبر سنة 1950 في شأن تسعير المؤهلات عند التعيين هي قواعد الإنصاف فإن المرتبات التي تقدرها هذه القواعد للمؤهلات المختلفة عند التعيين هي التي تثبت عليها إعانة غلاء المعيشة لمن يعينون في ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 ولا يغير من هذا النظر أن يكون القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية قد عدل التقدير المالي لكثير من المؤهلات التي سبق تقديرها لقواعد الإنصاف مما ترتب عليه إعادة تسوية حالات حملة هذه المؤهلات تسوية افتراضية ترتد في الماضي إلى تاريخ التعيين الذي قد يكون في 30 من نوفمبر سنة 1950 أو قبل ذلك التاريخ لأن المعول عليه في تقدير إعانة غلاء المعيشة عند تثبيتها هو المركز القانوني للموظف في شهر نوفمبر سنة 1950 والتغيير في هذا المركز القانوني الذي ينبغي أخذه في الاعتبار هو التغيير الذي نشأ سببه القانوني خلال هذا الشهر أو قبله كما هو واضح من المثل الذي ضربه كتاب وزارة المالية الدوري الصادر في 31 من ديسمبر سنة 1950 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر 1950 في شأن تثبيت إعانة غلاء المعيشة. ومن ثم فلا اعتداد بالتغيير الذي نشأ سببه القانوني بعد هذا الشهر ولو كان يرتد بأثره في الماضي إلى الشهر المذكور أو قبله.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون سليماً ومطابقاً ما اتبعته الوزارة المدعى عليها من تثبيت إعانة غلاء المعيشة للمدعي على أساس ما هو مقدر لمؤهله في قواعد الإنصاف ومن ثم تكون الدعوى غير قائمة على أساس سليم من القانون، ويكون الحكم المطعون فيه، إذ أخذ بغير هذا النظر قد جانب الصواب في تأويل القانون وتطبيقه مما يتعين معه – والحالة هذه – القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات