الطعن رقم 2009 لسنة 53 ق – جلسة 26 /12 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1434
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز، أحمد طارق البابلي – نائبي رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان وعزت البنداري.
الطعن رقم 2009 لسنة 53 ق
عمل "العاملون بالقطاع العام "أجر" "الأجر المقرر للتعيين".
زيادة أجر التعيين عن بداية الأجر المقرر للوظيفة. شرطه. أن تكون مدة الخبرة الزائدة
متفقة مع طبيعة عمل هذه الوظيفة وتؤدي لرفع مستوى الأداء بها. م 23 من القانون 48 لسنة
1978.
عمل. مساواة.
لا مساواة فيما يناهض حكم القانون. مثال "طلب المساواة بأجر الزميل".
1- يدل نص المادة 23 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978
على أن المشرع استلزم للاعتداد بمدة الخبرة الزائدة عن المدة المشترطة للتعيين لزيادة
أجر التعيين عن بداية الأجر المقرر للوظيفة أن تكون هذه المدة متفقة مع طبيعة عمل هذه
الوظيفة وتؤدي إلى رفع مستوى الأداء بها طبقاً للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة.
2- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز إعمال المساواة فيما يناهض أحكام القانون.
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده في زيادة مرتبه اعتباراً من تاريخ
التعيين على الدرجة الأولى بمقدار ثلاث علاوات مساواة له بزميل آخر سبق للطاعنة احتساب
مدة خدمة افتراضية له وزيادة أجره عن بداية أجر التعيين دون أن يستظهر مدى اتفاق مدة
الخبرة التي احتسبها مع طبيعة عمل الوظيفة التي عين عليها المطعون ضده وما إذا كانت
هذه الخبرة تؤدي إلى رفع مستوى الأداء بها وأعمل قاعدة المساواة دون أن يستظهر اتفاق
المطعون ضده مع المقارن به في نوع العمل وطبيعته وخبرته فإنه يكون فضلاً عن خطئه في
تطبيق القانون قاصر في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – شركة حلوان للصناعات غير الحديدية – الدعوى رقم
1368 لسنة 1982 عمال كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم أولاً: بإلغاء القرار رقم 714 لسنة
1981 الصادر من الطاعنة بسحب قرارها رقم 541 لسنة 1981 المتضمن تعيينه بالدرجة الأولى،
ثانياً: بتعيينه بالدرجة الأولى اعتباراً من 1/ 8/ 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار
مالية، ثالثاً: بزيادة مرتبه بمقدار ثلاث علاوات من علاوات الدرجة الأولى، رابعاً:
بإلزام الطاعنة بأن تدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. وقال بياناً لها
أنه عين بالشركة الطاعنة بشهادة الثانوية العامة في 21/ 1/ 1959، وحصل على ليسانس الحقوق
في عام 1968 وقد تدرج في وظائف الشركة إلى أن عين بوظيفة رئيس قسم قانوني تطبيقاً لأحكام
القانون رقم 48 لسنة 1978، وإذ أعلنت الطاعنة عن شغل بعض وظائف الدرجة الأولى تقدم
للتعيين في إحداها واجتاز الامتحان المقرر بنجاح فأصدرت الطاعنة القرار رقم 541 لسنة
1981 بتعيينه بوظيفة مدير إدارة التدريب بالإدارة العامة للتنظيم والإدارة، ثم فوجئ
بصدور القرار رقم 714 لسنة 1981 بسحب قرار تعيينه بمقولة عدم استيفائه اشتراطات شغل
هذه الوظيفة. وإذ كان هذا القرار الأخير قد صدر مخالفاً للقانون فإنه يحق له طلب إلغائه
والتعويض عما لحق به من ضرر من جرائه. كما يحق له طلب زيادة مرتبه بمقدار ثلاث علاوات
من علاوات الدرجة التي عين عليها عن السنوات الثلاث الزائدة عن مدة الخبرة التي تضمنها
الإعلان عن شغلها تطبيقاً للمادة 23 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فقد أقام الدعوى بطلباته
سالفة البيان وبتاريخ 12/ 11/ 1982 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره
قضت في 1/ 3/ 1983 بأحقية المطعون ضده في التعيين بالدرجة الأولى على الوظيفة الواردة
بالقرار رقم 541 اعتباراً من 1/ 8/ 1981 وبأحقيته في زيادة مرتبه اعتباراً من تاريخ
التعيين على الدرجة الأولى بمقدار ثلاث علاوات من علاواتهما وما يترتب على ذلك من آثار
وفروق مالية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف
برقم 531 سنة 100 ق، وبتاريخ 6/ 6/ 1983 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في
هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض
الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن مفاد نص
المادة 23 من القانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة 48 من لائحة الشركة الطاعنة أن زيادة
أجر العامل عن الأجر المقرر لبداية التعيين في حالة زيادة مدة خبرته عن المدة المشترطة
لشغل الوظيفة مشروط بأن تكون هذه المدة متفقة مع طبيعة عمل هذه الوظيفة وترفع من مستوى
الأداء وهو ما تستقل به الطاعنة. وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه
بأحقية المطعون ضده في زيادة مرتبه بمقدار ثلاث علاوات من علاوات الدرجة الأولى المعين
عليها تأسيساً على أن مدة خبرته تزيد عن المدة المشترطة للتعيين بثلاث سنوات وإعمالاً
لقاعدة المساواة لسبق احتساب الطاعنة مدة أقدمية افتراضية لآخر ومنحه ما يقابلها من
علاوات دون أن يستظهر ما إذا كانت مدة خبرة المطعون ضده الزائدة تتفق مع طبيعة عمل
الوظيفة التي عين عليها وتؤدي إلى رفع مستوى الأداء بالنسبة لها ولم يعن ببحث شروط
إعمال قاعدة المساواة ومدى اتفاق المطعون ضده مع المقارن به في هذه الشروط فإنه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 23 من نظام العاملين بالقطاع العام
بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن (يصدر مجلس إدارة الشركة قراراً بنظام احتساب مدة
الخبرة المكتسبة علمياً وما يترتب عليها من احتساب الأقدمية الافتراضية والزيادة في
أجر بداية التعيين وذلك بالنسبة للعامل الذي تزيد مدة خبرته عن المدة المطلوب توافرها
لشغل الوظيفة كما يضع مجلس الإدارة – القواعد التي تسمح بالتعيين بما يجاوز بداية الأجر
المقرر للوظيفة وذلك في الحالات التي يتوافر فيها لشاغل الوظيفة خبرة ترفع من مستوى)
يدل على أن – المشرع قد استلزم للاعتداد بمدة الخبرة الزائدة عن المدة المشترطة للتعيين
لزيادة أجر التعيين عن بداية الأجر المقرر للوظيفة أن تكون هذه المدة متفقة مع طبيعة
عمل هذه الوظيفة وتؤدي إلى رفع مستوى الأداء بها طبقاً للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة،
وكانت المادة 48 من لائحة الشركة الطاعنة قد حددت الزيادة في أجر التعيين بواقع علاوة
من علاوات الدرجة التي عين عليها العامل عن كل سنة من سنوات الخبرة الزائدة وبما لا
يجاوز خمس علاوات وبشرط اتفاق الخبرة مع طبيعة العمل الوظيفية وحاجة العمل بها. وكان
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز إعمال المساواة فيما يناهض أحكام القانون.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده في زيادة مرتبه اعتباراً
من تاريخ التعيين على الدرجة الأولى بمقدار ثلاث علاوات مساواة له بزميل آخر سبق للطاعنة
احتساب مدة خدمة افتراضية له وزيادة أجره عن بداية أجر التعيين دون أن يستظهر مدى اتفاق
مدة الخبرة التي احتسبها مع طبيعة عمل الوظيفة التي عين عليها المطعون ضده وما إذا
كانت هذه الخبرة تؤدي إلى رفع مستوى الأداء بها وأعمل قاعدة المساواة دون أن يستظهر
اتفاق المطعون ضده مع المقارن به في نوع العمل وطبيعته وخبرته فإنه يكون فضلاً عن خطئه
في تطبيق القانون قاصر في التسبيب بما يوجب نقضه.
