الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1267 لسنة 55 ق – جلسة 22 /12 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1387

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي، عادل نصار – نائبي رئيس المحكمة، إبراهيم بركات وعبد الناصر السباعي.


الطعن رقم 1267 لسنة 55 القضائية

إصلاح زراعي "تصرف المالك إلى صغار الزارع".
جواز نقل ملكية ما لم يستول عليه من الأطيان الزراعية الزائدة عن مائتي فدان إلى صغار الزراع طبقاً للمادة 45 من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. شرطه. أن تكون حرفة المتصرف إليه منهم الزراعة. عدم جواز التصرف فيها إلا لصغار الزراع أيضاً. المادة 4 مكرر ق 178 لسنة 1952، التفسير التشريعي رقم 8 لسنة 1963. مؤدى ذلك. وجوب أن يكون المتصرف إليه بالغاً سن الرشد.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البند (ب) من المادة الرابعة من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانونين رقمي 311 لسنة 1952، 300 لسنة 1953 أجازت لمن يملك أطياناً تزيد عن الحد الأقصى الجائز تملكه قانوناً ينقل إلى صغار الزراع ملكية ما لم يستول عليه من أطيانه الزائدة على هذا الحد واشترطت لذلك شروطاً منها أن تكون حرفة المتصرف إليهم هي الزراعة وذلك تحقيقاً للهدف من قانون الإصلاح الزراعي وهو إرساء قواعد العدالة في توزيع الأرض على من يفلحونها ويعيشون من زراعتها كمورد رئيسي لهم وتحقيقاً لذات الهدف وضماناً لبقاء الأرض المتصرف فيها بمقتضى هذه المادة في أيدي صغار الزراع فقد نص في المادة الرابعة مكرراً على عدم جواز التصرف فيها إلا لصغار الزراع، وعلى ذلك يكون من صغار الزراع في حكم هاتين المادتين من تكون حرفته الزراعة باعتبارها مورد رزقه الرئيسي الذي يعول عليه وهو ما أفصح عنه التفسير التشريعي رقم 8 لسنة 1963 الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن البائع للبائعة قد خضع للقانون رقم 178 لسنة 1952 وأن أحكام المادتين 4، 4 مكرر منه هي الواجبة التطبيق على البيع الصادر منها بعد ذلك إلى المطعون ضدهما باعتبار أن هذه التصرفات قد تمت في ظله ووفقاً لأحكامه وأن المادتين سالفتي البيان لم يكن من بين شروط انطباقها بلوغ سن الرشد حالة أن المعنى الصريح لها هو وجوب أن يكون المتصرف إليه بالغاً سن الرشد فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه والأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم 2534 لسنة 1982 مدني – الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 29/ 5/ 1962 المتضمن بيع مورثة الطاعنين قطعة أرض زراعية لهما المبينة الحدود والمعالم بالعقد وكان قد مثلهما فيه والدهما بصفته ولياً طبيعياً إذ كانا قاصرين وقت التعاقد – وأن ملكية أطيان النزاع آلت إلى البائعة بطريق الشراء بالعقد المسجل برقم 8994 لسنة 1955 شرقية بتاريخ 14/ 12/ 1982 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ العقد، استأنفت الطاعنتان – هذا الحكم بالاستئناف رقم 676 سنة 25 ق استئناف المنصورة مدني "مأمورية الزقازيق" بتاريخ 3/ 3/ 1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض. وأبدت النيابة الرأي بنقض الحكم المطعون فيه – عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون – وفي بيان ذلك تقولان أنهما تمسكتا ببطلان عقد البيع موضوع الدعوى لمخالفته حكم المادة الرابعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 التي نصت بأنه لا يجوز بيع الأرض الزائدة عن المائتي فدان إلا لصغار الزراع بالغي سن الرشد وفي حالة تكرار البيوع يلزم توافر نفس الشروط تأسيساً على أن البائعة……. قد تملكت هذه الأطيان بالشراء من كبار الملاك الذين خضعوا لقانون الإصلاح الزراعي وتصرفوا في الزيادة طبقاً للمادة الرابعة من القانون سالف البيان وقد تخلفت هذه الشروط بالنسبة لمن تصرف إليهما لأن المشترين قصر وليسا من صغار الزراع فأصبح العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لمخالفته لقواعد متعلقة بالنظام العام.
وحيث إن هذا النعي في محله إذ أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البند (ب) من المادة الرابعة من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانونين رقمي 311 لسنة 1952، 310 لسنة 1953 أجازت لمن يملك أطياناً تزيد عن الحد الأقصى الجائز تملكه قانوناً أن ينقل إلى صغار الزراع ملكية ما لم يستول عليه من أطيانه الزائدة على هذا الحد واشترطت لذلك شروطاً منها أن تكون حرفة المتصرف إليهم هي الزراعة وذلك تحقيقاً للهدف من قانون الإصلاح الزراعي وهو إرساء قواعد العدالة في توزيع الأرض على من يفلحوها ويعيشون من زراعتها كمورد رئيسي لهم وتحقيقاً لذات الهدف وضماناً لبقاء الأرض المتصرف فيها بمقتضى هذه المادة في أيدي صغار الزراع فقد نص في المادة الرابعة مكرراً على عدم جواز التصرف فيها إلا لصغار الزراع، وعلى ذلك يكون من صغار الزراع في حكم هاتين المادتين من تكون حرفة الزراعة باعتبارها مورد رزقه الرئيسي الذي يعول عليه وهو ما أفصح عنه التفسير التشريعي رقم 8 لسنة 1963 الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي. لما كان ذلك وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن البائع للبائعة قد خضع للقانون رقم 178 لسنة 1952 وأن أحكام المادتين 4، 4 مكرر منه هي الواجبة التطبيق على البيع الصادر منها بعد ذلك إلى المطعون ضدهما باعتبار أن هذه التصرفات قد تمت في ظله ووفقاً لأحكامه وأن المادتين سالفتي البيان لم يكن من بين شروط انطباقها بلوغ سن الرشد حالة أن المعنى الصريح لها هو وجوب أن يكون المتصرف إليه بالغاً سن الرشد فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه.
ولما كان الموضوع صالحاً للفصل فيه، وكانت دعوى صحة ونفاذ البيع دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه، ولما كانت المحكمة انتهت إلى بطلان العقد محل التداعي فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات