الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1358 لسنة 65 ق – جلسة 21 /03 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 533

جلسة 21 من مارس سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، إبراهيم الضهيري، سمير عبد الهادي وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 1358 لسنة 65 القضائية

(1، 2) عمل "العاملون بالقطاع العام" "تعيين وإعادة تعيين". "نقل العامل".
شغل الوظائف بشركات القطاع العام في ظل القانون 48 لسنة 1978. الأصل فيه أن يكون بالتعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة. الاستثناء. إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة أو في وظيفة أخرى بذات أجره الأصلي بالوظيفة السابقة مع احتساب المدد التي قضاها فيها في الأقدمية. شرطه. أن تتوافر له شروط شغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها.
ترك الخدمة في الحكومة أو القطاع العام للالتحاق بوظيفة جديدة يكسب العاملين مراكز قانونية جديدة مغايرة لمراكزهم السابقة. التحاقهم بوظيفة أخرى دون ترك الخدمة. اعتبارها نقلاً. أثره.
1 – مؤدى نصوص المواد 8/ 1، 10، 13، 19 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام. أن تضع كل شركة هيكلاً تنظيمياً لها وجداول توصيف وتقييم الوظائف المطلوبة لها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها وأن يكون شغل هذه الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية أو الشغل أو الندب أو الإعارة إليها طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة في هذا الشأن كما يضع مجلس الإدارة القواعد الخاصة بالإعلان عن الوظائف الخالية وإجراءات التعيين فيها. كما يحدد الوظائف التي تشغل بامتحان وتلك التي تشغل بغير امتحان واستثناء من ذلك أجاز تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي في الوظيفة السابقة مع احتساب المدد التي قضاها فيها في الأقدمية بشرط أن تتوافر له شروط شغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها.
2 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العاملين الذين يتركون الخدمة في الحكومة أو القطاع العام ثم يلحقون بالخدمة مرة أخرى بعد إلحاقهم بوظائفهم الجديدة تعييناً جديداً لهم فيها يكسبهم مراكز قانونية جديدة مغايراً لمراكزهم السابقة التي انتهت بانتهاء الرابطة الأولى. أما العاملون الذين لم يتركوا الخدمة فإن إلحاقهم بوظائف أخرى غير الوظائف الأولى لا يعد تعييناً جديداً لهم فيها وإنما يعتبر نقلاً إليها ويرتب النقل في هذه الحالة آثاره ومن بينها استصحاب العامل المنقول لمدد خدمته وخبرته المعتمدة قانوناً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1111 لسنة 1991 عمال المنصورة الابتدائية على الشركة الطاعنة – شركة بيع المصنوعات المصرية – بطلب ضم مدة خدمته السابقة لدى الطاعنة من 1/ 3/ 1971 حتى 1/ 9/ 1975 إلى مدة خدمته الفعلية لديها وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 700 جنيه قيمة الفروق المالية المترتبة على ذلك، وقال بياناً لدعواه أنه عيَّن لدى الطاعنة اعتباراً من 1/ 3/ 1971 حتى 30/ 8/ 1975 بوظيفة كاتب رابع، واعتباراً من 1/ 9/ 1975 عيَّن بذات الوظيفة بوزارة التربية والتعليم ثم بتاريخ 4/ 10/ 1981 أصدرت الطاعنة القرار رقم 738 لسنة 1981 بنقله من التربية والتعليم للعمل بفرع الشركة الطاعنة بمدينة أجا بذات الوظيفة والدرجة والمرتب، وإذ امتنعت الطاعنة عن ضم مدة خدمته السابقة لديها فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 3/ 1994 باحتساب المدة من 1/ 3/ 1971 حتى 1/ 9/ 1975 ضمن مدة خدمة المطعون ضده وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 1030.500 فروقاً مالية بخلاف ما يستجد بواقع 7.500 شهرياً اعتباراً من 1/ 1/ 1991. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1176 لسنة 46 ق المنصورة وبتاريخ 7/ 12/ 1994 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف فيما تضمنه من فروق مالية بجعلها مبلغ 466.250 وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن عودة التحاق المطعون ضده بالعمل لديها تم بطريق النقل من وزارة التربية والتعليم بعد قيام الوزارة المذكورة بضم مدة الخدمة السابقة للمطعون ضده لديها المطالب بضمها وسويت حالته وتدرج أجره على هذا الأساس، وإذ استصحب المطعون ضده أقدميته والتسوية التي تمت بموجبها عند إعادة نقله إليها فإنه لا يجوز إعادة إجراء تلك التسوية مرة أخرى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مؤدى نصوص المواد 8/ 1، 10، 13، 19 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تضع كل شركة هيكلاً تنظيمياً لها وجداول توصيف وتقييم الوظائف المطلوبة لها بما يتضمن وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وشروط شغلها والأجر المقرر لها وأن يكون شغل هذه الوظائف عن طريق التعيين فيها أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة إليها طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة في هذا الشأن، كما يضع مجلس الإدارة القواعد الخاصة بالإعلان عن الوظائف الخالية وإجراءات التعيين فيها، كما يحدد الوظائف التي تشغل بامتحان وتلك التي تشغل بغير امتحان استثناء من ذلك أجاز تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة مماثلة في ذات الشركة أو في شركة أخرى بذات أجره الأصلي في الوظيفة السابقة مع احتساب المدد التي قضاها فيها في الأقدمية بشرط أن تتوافر له شروط شغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العاملين الذين يتركون الخدمة في الحكومة أو القطاع العام ثم يلحقون بالخدمة مرة أخرى يعد إلحاقهم بوظائفهم الجديدة تعييناً جديداً لهم فيها يكسبهم مراكز قانونية جديدة مغايراً لمراكزهم السابقة التي انتهت بانتهاء الرابطة الأولى، أما العاملون الذين لم يتركوا الخدمة فإن إلحاقهم بوظائف أخرى غير وظائفهم الأولى لا يعد تعيناً جديداً لهم فيها وإنما يعتبر نقلاً إليها ويرتب النقل في هذه الحالة آثاره ومن بينها استصحاب العامل المنقول لمدد خدمته وخبرته المعتمدة قانوناً. لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أن وزارة التربية والتعليم قامت بضم مدة خدمة المطعون ضده السابقة لديها من 1/ 3/ 1971 حتى 30/ 9/ 1975 وسويت حالته وتدرج أجره بناء على هذا الضم ثم صدر قرار الطاعنة رقم 738 لسنة 1981 بنقله من التربية والتعليم للعمل بفرعها بمدينة أجا واصطحب معه مدة خدمته السابقة والتسوية التي تمت على أساسها، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يواجه دفاع الطاعنة سالف الذكر ويرد عليه بالرغم من أنه دفاع جوهري يتغير به إن صح وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بينما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات